ممثلة إيرانية "تعتزل" العمل في بلدها بعد الاحتجاجات

شاركنا:
شاكردوست: لن أؤدي أي أدوار أخرى في هذه الأرض التي تفوح منها رائحة الدم (إكس)

قالت الممثلة الإيرانية إلناز شاكردوست التي شاركت في عشرات الأفلام، إنها لن تعمل بعد الآن في بلادها التي "تفوح منها رائحة الدم" وفق وصفها بعد القمع الدموي لاحتجاجات يناير.

وكتبت الممثلة مع افتتاح مهرجان فجر السينمائي السنوي في طهران مساء الاثنين "أبكي إخواني الأعزاء (القتلى). كيف يمكن إقامة مهرجان؟ لن أشارك في أي احتفالات، ولن أؤدي أي أدوار أخرى في هذه الأرض التي تفوح منها رائحة الدم".

وأضافت على صفحتها على إنستغرام أنها تُفضل مقاطعة المسابقة، قائلة: "لا تستطيع روحي تحمُّل هذه المأساة المروعة والإجرامية والتاريخية".

وُوجهت حركة الاحتجاج التي اندلعت في أواخر ديسمبر ثم اتسعت في النصف الأول من يناير بقمع وحشي.

واعترفت السلطات بمقتل آلاف الأشخاص الذين قالت إن الغالبية العظمى منهم كانوا من قوات الأمن أو من المارة الذين قُتلوا على يد "إرهابيين" يعملون لصالح الولايات المتحدة وإسرائيل.

ولكن وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان (هرانا)، وهي منظمة غير حكومية مقرها الولايات المتحدة، تقدر أن أكثر من 50 ألف شخص اعتُقلوا.

وأكدت هرانا مقتل 6854 شخصا خلال الاحتجاجات، غالبيتهم العظمى من المتظاهرين. لكنها تقول إنها ما زالت تحقق في أكثر من 17 ألف حالة وفاة.

وأدت إلناز شاكردوست البالغة من العمر 41 عاما، أدوارا في أكثر من 50 فيلما على مدار عقدين، وحصدت العديد من الجوائز في مهرجانات سينمائية في إيران.

وفي عام 2021، نددت بجريمة قتل شاب على يد عائلته في جنوب غرب البلاد بسبب ميوله الجنسية. وأمرت السلطات بحذف منشورها على إنستغرام بعدما أثار غضبا واسعا في الأوساط المحافظة.

ويُقام مهرجان فجر السينمائي على الرغم من الاحتجاجات. لكن أهمية هذا المهرجان الذي كان يستقطب مخرجين عالميين وإيرانيين مرموقين تراجعت مع ازدياد عزلة إيران على الساحة الدولية.

والأحد، اعتُقل المخرج مهدي محموديان، كاتب سيناريو فيلم "حادث بسيط" الحائز جائزة السعفة الذهبية في مهرجان كان السينمائي عام 2025.

(أ ف ب)