صور - رحلة إلى النجوم.. وادي رم في الأردن يحتفي بزخة شهب البرشاويات

آخر تحديث:

شاركنا:
وادي رم يمتلك مقومات طبيعية وفلكية فريدة

رعى مفوض شؤون السياحة والشباب في سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة في الأردن الدكتور ثابت النابلسي مساء الأربعاء فعالية فلكية بعنوان "نشاط زخة شهب البرشاويات في وادي رم"، التي نظمتها السلطة بالتعاون مع المرصد الفلكي السياحي في وادي رم "رم سكاي"، بهدف إبراز المقومات الطبيعية والفلكية التي تتمتع بها المنطقة والترويج لها كوجهة متميزة للسياحة الفلكية ومراقبة النجوم والتصوير الفلكي.

وشهدت الفعالية مشاركة عدد من الإعلاميين والمصورين المحترفين والهواة من مدينتي العقبة وعمّان في الأردن، بهدف التعرف إلى الظواهر الفلكية والطبيعية التي يتميز بها وادي رم وتوثيقها من خلال الصور والمحتوى الإعلامي، بما يسهم في تعزيز حضور المنطقة عبر وسائل الإعلام والمنصات الرقمية.

وادي رم وجهة للسياحة الفلكية

وأكد الدكتور ثابت النابلسي أن وادي رم يمتلك مقومات طبيعية وفلكية فريدة تؤهله لتطوير منتج سياحي متخصص في مجال السياحة الفلكية، مشيرًا إلى أن سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة تعمل على تنويع المنتج السياحي والاستفادة من هذه المقومات في تقديم تجارب جديدة تجمع بين الفلك والطبيعة والمغامرة والتخييم والتصوير الفلكي.

وأوضح أن السياحة الفلكية تمثل فرصة لدمج التجربة الفلكية مع الأنماط السياحية القائمة في وادي رم، بما يسهم في إثراء تجربة الزائر وإطالة مدة إقامته وتعزيز القيمة الاقتصادية للمنتج السياحي، إلى جانب أهمية الشراكة مع المختصين والقطاع السياحي لتطوير تجارب نوعية ومستدامة.

ذروة زخة شهب البرشاويات

من جانبه، أوضح مؤسس المرصد الفلكي السياحي في وادي رم "رم سكاي" المهندس فايز خليفات أن زخة شهب البرشاويات تعد واحدة من أبرز الزخات الشهابية التي يمكن رصدها سنوياً، وتبلغ ذروتها خلال ليلة 12 و13 أغسطس، لافتًا إلى أن تزامنها مع القمر الجديد وفر ظروفاً مناسبة لمتابعة الشهب، خصوصاً في المناطق التي تتميز بسماء مظلمة وبعيدة عن مصادر التلوث الضوئي.

وأشار خليفات إلى أن سماء الأردن شهدت خلال هذه الفترة عددًا من الظواهر الفلكية، من بينها اصطفاف ظاهري لستة كواكب قبيل شروق الشمس، موضحًا أن بعض هذه الكواكب يمكن رصده بالعين المجردة، بينما يحتاج رصد الكواكب الأبعد إلى معدات فلكية متخصصة.

وأضاف أن هذه الظواهر تمثل فرصة لتعزيز الاهتمام بعلم الفلك والتصوير الفلكي، خاصة في ظل ما تتمتع به مناطق مثل وادي رم من ظروف ملائمة لرصد السماء والنجوم.

تجربة تجمع الفلك بالطبيعة والتراث

وتضمنت الفعالية تجربة سياحية متكاملة بدأت بالتعرف إلى نمط الحياة البدوية من خلال جولة وتجارب سياحية في وادي رم، إلى جانب عرض فيديو تعريفي ومحاضرة فلكية تناولت أبرز الظواهر الفلكية وطرق رصدها.

وتوجه المشاركون بعد ذلك إلى المرصد الفلكي "رم سكاي" لمتابعة زخة شهب البرشاويات وخوض تجربة متخصصة في مراقبة السماء والنجوم، في تجربة جمعت بين الموروث الثقافي والطبيعة الصحراوية والسياحة الفلكية.

كما شهدت الفعالية تنظيم مسابقة للتصوير الفلكي لاختيار أفضل الصور التي توثق سماء وادي رم والظواهر الفلكية التي شهدتها المنطقة، مع تقديم جوائز للفائزين، بهدف تشجيع إنتاج محتوى بصري احترافي يبرز جمال وادي رم وخصوصية سمائه، ويدعم الترويج للمنطقة كإحدى الوجهات الواعدة في مجال السياحة الفلكية.


(المشهد)