تتجه الجزائر لتشييد تمثال للأمير عبدالقادر الجزائري بولاية وهران بتكلفة مالية رأى بعض الجزائريين أنها كبيرة.
وأشار جزائريون إلى أن هناك مجالات أخرى يمكن تخصيص هذه الأموال لها، وفق وسائل إعلام محلية.
وقال والي ولاية وهران سعيد سعيود إن التمثال سيكون في أعالي جبل مرجاجو ويبلغ طوله 42 مترا، وسيكون سيف الأمير مزودا بتقنية الليزر ومتجها نحو القبلة.
وأوضح أن حصان الأمير عبدالقادر في التمثال سيقوم على 5 ركائز رمزا لأركان الإسلام، فيما تصل تكلفته إلى نحو 9.5 مليون دولار أميركي.
وأثار التمثال آراء متباينة من الجزائريين، بين من احتفى بالخطوة لتكريم من يعتبر مؤسس الدولة الجزائرية وبين من يرى في تكلفة التمثال تبذيرا لا ضرورة له.
ولم تعلّق السلطات الجزائرية على الجدل الدائر حول التمثال.
ويعتبر الأمير عبدالقادر بن محيي الدين (1808-1883) الملقب بـ "أفضل عدو لفرنسا" شخصية بارزة في تاريخ الجزائر.
ولعب الرجل دورا كبيرا في رفض الوجود الاستعماري الفرنسي في الجزائر، فيما يعتبر من مؤسسي الدولة الحديثة.
وبعد استسلامه، سُجن في تولون (جنوب شرق) وبو (جنوب غرب) ثم في قصر أمبواز منذ عام 1848 حتى إطلاق سراحه في عام 1852.
وعاش الأمير عبدالقادر بالمنفى في دمشق حيث تميز في عام 1860 بالدفاع عن مسيحيي سوريا الذين كانوا يتعرضون للاضطهاد.
وجعله الموقف رمزا للتسامح، حيث كافأته فرنسا بتقليده وسام جوقة الشرف، بحسب وكالة فرانس برس.
(المشهد)