مجزرة احتفالات بوجلود أورير أكادير.. صور وفيديوهات أثارت رعب المشاركين

شاركنا:
احتفالات بوجلود أورير أكادير تقليد شعبي ما زال يمارسه البعض في المغرب

انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي أخبار وصور تشير إلى وقوع حوادث دموية تخلّلها ضرب وعنف ومشاكل خلال احتفالات "بوجلود" في منطقة أورير ضواحي مدينة أكادير بالمغرب.

وعلى الفور انتقل الناشطون والمتابعون إلى محركات البحث ومواقع التواصل للاطلاع على حقيقة ما حصل ومعرفة تفاصيل ما أطلق عليه تسمية مجزرة احتفالات "بوجلود" أورير أكادير.

مجزرة احتفالات بوجلود أورير أكادير

بداية ما هي احتفالات "بوجلود" وعلى ماذا تدلّ؟

تعتبر هذه الاحتفالات تقليدا شعبيا ما زال يمارسه بعض الأمازيغ في المغرب خصوصا في منطقة أورير القريبة من أكادير، والتي تشتهر بإقامة هذه الاحتفالات كل سنة بعد عيد الأضحى.

يقام هذا الاحتفال تزامنا مع عيد الأضحى المبارك ويرتدي خلاله الشباب والشابات جلود الأضاحي ويتجولون في الشوارع والأحياء وهم يطلقون الأغاني والأهازيج لمشاركة الأهالي فرحة العيد بشكل تقليدي فولكلوري.

ومع أن هذا الاحتفال يضفي أجواء من المرح في المنطقة إلا أنه في كل عام يثير قلق السكان والمسؤولين إذ ترافقه في بعض الأحيان مشاكل أمنية من تدافع وتصادم بين المشاركين، كما ويخلّف نفايات كثيرة إذ يرمي المحتفلون نفاياتهم على الأرض ويتركون الجلود في الشوارع ما يتطلب جهودا من البلديات في الأيام التالية لتنظيف الطرقات.

ويقول البعض أيضا إن هذه الاحتفالات تتسبّب لساعات طويلة بازعاج السكان نظرا لما تتخلله من صراخ وأغاني صاخبة وضجة طوال الليل في مناطق تعتبر هادئة جدا.

كما يثير هذا النوع من الاحتفالات خوف الأهالي من انتشار آفات اجتماعية مقلقة بين الشباب منها التحرش والمخدرات وغيرها.

وهذا العام، انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي أخبار تفيد بوقوع حوادث أمنية خلال احتفالات "بوجلود" أورير أكادير منها مواجهات عنيفة بمركز جماعة أورير شمال مدينة أكادير، اعتبرها البعض دموية لدرجة أُطلق عليها تسمية مجزرة احتفالات بوجلود أورير أكادير.

إلا أن سكان المنطقة أكدوا أن الأخبار والصور والفيديوهات التي تم تداولها غير صحيحة ولا علاقة لها في الاحتفالات.

وقد أصرّ كثيرون في المنطقة على أن ما انتشر من معلومات ومعطيات وصور يعود لأحداث قديمة حصلت خارج المغرب، في حين أفاد البعض الآخر بأن كل ما جرى هو عبارة عن حملة منظمة وكاذبة هدفها بث الرعب والخوف بين الناس وتشويه جمالية هذه الاحتفالات الثقافية والاجتماعية والرمزية.

وكانت انتشرت تزامنا مع الاحتفالات في أورير أكادير، صور وأخبار على مواقع التواصل الاجتماعي تفيد بوقوع اشتباكات وصدامات عنيفة جدا أدت إلى مقتل وجرح عدد من الأشخاص.

الأمن المغربي يوضح

وتفاعلا مع تم الترويج له من معلومات وأخبار حول مجزرة احتفالات بوجلود أورير أكادير، أصدر الأمن المغربي بلاغا وضح فيها ما جرى بهذه البلدة، حيث قال بلاغ صادر عن ولاية أمن أكادير، أن عناصر الشرطة بتنسيق مع مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، تمكنت مساء السبت 22 يونيو الجاري، من توقيف 5 أشخاص تتراوح أعمارهم ما بين 28 و30 سنة، من ذوي السوابق القضائية، وذلك لاشتباه تورطهم في قضية تتعلق بالضرب والجرح باستعمال السلاح الأبيض.

وحسب المعطيات المتوفرة، فقد تفاعلت مصالح الشرطة بسرعة وجدية مع شريط فيديو تداوله مستعملو تطبيقات التراسل الفوري يوم السبت، يظهر فيه مجموعة من الأشخاص يعرضون ضحية لاعتداء جسدي باستعمال أداة راضة، حيث مكنت الأبحاث والتحريات المنجزة من توقيفهم بعد مرور وقت وجيز من ارتكاب هذه الأفعال الإجرامية.

وقد قادت التحريات المتواصلة في هذه القضية إلى تحديد هوية الضحية، والذي تبين أنه مصاب بجروح خفيفة ويعاني من مرض عقلي ويعيش في وضعية تشرد، حيث تمت إحالته على المستشفى المحلي لتلقي الإسعافات اللازمة، قبل أن يتم الاحتفاظ به بمؤسسة طبية لعلاج الأمراض النفسية والعقلية.

وبينت عملية تنقيط المشتبه بهم في قاعدة بيانات الأمن الوطني، أن أحدهم يشكل موضوع مذكرة بحث على الصعيد الوطني، وذلك للاشتباه في تورطه في قضية تتعلق بترويج المخدرات.

وقد تم الاحتفاظ بالمشتبه فيهم الخمسة تحت تدبير الحراسة النظرية رهن إشارة البحث القضائي الذي يجري تحت إشراف النيابة العامة المختصة، وذلك للكشف عن جميع ظروف وملابسات وخلفيات هذه القضية.

(المشهد)