قضية قديمة تعود للواجهة.. هل كان دريد لحام سبب اعتقال ليلى عوض؟

شاركنا:
سبب اعتقال ليلى عوض يعود إلى الواجهة بعد ظهورها التلفزيوني الأخير (فيسبوك)
عاد سبب اعتقال ليلى عوض إلى الواجهة مجددًا بعد ظهورها التلفزيوني الأخير، حيث فتحت الفنانة السورية ملفات شائكة تتعلق بتجربتها في الاعتقال، وغيابها الطويل، ومواقف فنانين زاملتهم في الوسط الفني.

لم يكن هذا الظهور مجرد حوار إعلامي، بل كشف عن امتداد آثار الاعتقال على حياتها الإنسانية والمهنية.

سبب اعتقال ليلى عوض وظروف التوقيف

في 17 ديسمبر 2013، أوقفت قوات الأمن السورية الفنانة ليلى عوض عند الحدود السورية اللبنانية أثناء عودتها إلى دمشق. جرى نقلها مباشرة إلى فرع الأمن الداخلي المعروف باسم "فرع الخطيب" في وسط العاصمة، من دون إعلان رسمي يوضح دوافع الاعتقال.

لاحقًا، تداول ناشطون أن سبب اعتقال ليلى عوض ارتبط بمواقفها الداعمة للحراك المدني المعارض ومطالبتها العلنية بالإفراج عن المعتقلين في السجون السورية، وهي مواقف عبّرت عنها في أكثر من مناسبة وبصور انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي.

استمر توقيف ليلى عوض نحو 15 شهرًا، تنقّلت خلالها بين أماكن احتجاز، قبل أن يُخلى سبيلها في 29 مارس 2015 من سجن عدرا المركزي. وقد تركت تجربة الاعتقال أثرًا عميقًا على حياتها الشخصية والمهنية؛ إذ فقدت عملها وبيتها، وتفككت علاقاتها اليومية بزملائها وأصدقائها.

وقد دام غياب ليلى عوض عن سوريا قرابة 14 عامًا، لم يكن خيارًا فنيًا بقدر ما كان نتيجة مباشرة لتداعيات الاعتقال.

خلفية فنية ومواقف علنية

تنتمي ليلى عوض إلى جيل ساهم في ترسيخ الدراما السورية، وهي خريجة المعهد العالي للفنون المسرحية عام 1989. تنوّعت أعمالها بين التلفزيون والمسرح، وقدّمت تجربة إخراجية واحدة عبر الفيلم التلفزيوني "حلاوة الروح".

إلى جانب مسيرتها الفنية، عُرفت بدعمها المستمر لقضايا المعتقلين، ومشاركتها في توثيق أسمائهم، وهو ما جعل سبب اعتقال ليلى عوض حاضرًا في سياق سياسي واضح، وفق ما تداوله ناشطون وتقارير غير رسمية.

اللقاء التلفزيوني الأخير للفنانة ليلى عوض

في آخر ظهور تلفزيوني لها، تحدثت ليلى عوض بصراحة عن مرحلة الاعتقال وما تلاها، وردّت على تساؤلات تتعلق بمواقف عدد من الفنانين. نفت بشكل قاطع ما أُشيع عن أنها أو غيرها طلبوا الاعتقال، معتبرة هذه الروايات تشويهًا للواقع.

وخلال اللقاء، عبّرت عن غضبها من محاولات تبرير الاعتقال أو إنكاره، واعتبرت أن الدفاع عن فكرة أن النظام "لا يعتقل فنانين" كان موقفًا غير أخلاقي. كما علّقت على مواقف فنانين بأسمائهم، مشيرة إلى أن الخوف كان حاضرًا لدى كثيرين، حتى بعد خروجها من السجن.

أما عن أن دريد لحام كان سبب اعتقال ليلى عوض، فقد نفت الفنانة السورية هذا الكلام، وقالت إن من روج له كان هو السبب الرئيسي في اعتقالها. وأوضحت ليلى عوض أن دريد لحام حاول فقط المزايدة على الفنانين المعتقلين، إلا أنه لم يكن سببًا لاعتقالها.

وأوضحت أنها لم تسامح لأن ما جرى تضمّن مزايدة وتشويهًا للوقائع، لا علاقة له بالحقيقة كما عاشتها. 

(المشهد)