أعلن وزير التربية والتعليم في مصر محمد عبد اللطيف نية الوزارة زيادة مدة التعليم الإلزامي في مصر إلى 13 عامًا بدلا من 12 عاما، وذلك عبر إدخال مرحلة رياض الأطفال ضمن برنامج التعليم الإلزامي في البلاد.
وقال الوزير أمام لجنة الخطة والموازنة بالبرلمان المصري إن الإجراء سيسمح للأطفال بدء المسار التعليمي من سن 5 سنوات بدلا من 6 سنوات، بهدف تعزيز مرحلة التأسيس المبكر للأطفال.
ورأى الوزير أن هذه الخطوة تمثل تحولا إستراتيجيا في التعليم في البلاد وليس مجرد قرار إداري.
جدل واسع بسبب زيادة مدة التعليم الإلزامي في مصر
وقوبل هذا الإعلان بجدل واسع في البلاد، حيث جادل أولياء أمور في قرار الوزير خصوصا في ظل عدم قدرة البنية التحتية للمؤسسات التعليمية الحكومية على استيعاب مثل هذه القرارات.
وتعد الكثافة في فصول التعليم الحكومي في مصر عالية فضلا عن وجود نقص في كوادر المعلمين، وهي قضية سعت الحكومة المصرية إلى حلها خلال السنوات الماضية عبر تعيين عدد كبير من المعلمين فضلا عن زيادة عدد الفصول الدراسية.
ودفعت هذه التصريحات النائبة في البرلمان المصري إيرين سعيد إلى التقدم بسؤال إلى وزير التربية والتعليم حول استعدادات الوزارة لتطبيق هذا المقترح.
وقالت النائبة في تدوينة عبر حسابها بموقع "فيسبوك"، "بالطبع نقدر النوايا الحسنة في تطوير منظومة التعليم والعمل على تأهيل الأطفال في سن مبكر ولكن عندما بحثنا عن جدول مقارن بين الدول المتقدمة في التعليم لنرى أن فترة المرحلة الإلزامية لم تتجاوز 12 عاما".
وأضافت النائبة أن هذا المقترح يستوجب تقديم سؤال لوزير التربية والتعليم حول التحديات التي تتوقع الوزارة أن تواجهها أثناء تطبيق المقترح.
كما سألت النائبة عن عدد العاملين بخلاف المعلمين المطلوبين لرعاية هذه الفئة العمرية الصغيرة، وكيف ستواجه الوزارة الضغوط الشديد على البنية التحتية خصوصا في ظل دخول دفعتين في نفس العام والذي يتطلب مضاعفة عدد الفصول.
وتساءلت النائبة أيضا:
- ما عدد المُعلمين المطلوبين لهذا التعديل وهل هذا العدد متوفر أم يتطلّب تعيين معلمين جدد؟
- ما هي حجم الزيادة في الموازنة المطلوبة لهذا المقترح لبناء مدارس وتعيين مدرسين؟
- في ظل ضعف الموازنات لتركيب كاميرات لحماية الأطفال من التحرش هل يعد هذا المقترح منطقيا؟ وكيف لنا أن نحمي هؤلاء الصغار؟
- أين الدراسة المجتمعية التي أجرتها الوزارة للتأثير المادي والنفسي على أولياء الأمور؟
- كيف لهذا التوجه ألا يتعارض مع خفض الكثافات الطلابية في الفصول؟
(المشهد)