في لقاء صريح جمع الفنانة ماريتا الحلاني بالإعلامي محمد قيس في بودكاست "عندي سؤال" عبر قناة "المشهد"، تحدثت ماريتا بجرأة غير مسبوقة عن التحولات الكبيرة التي عاشتها في الفترة الماضية، وعن مشاعر الانكسار والقوة، وتجارب خذلتها وأخرى بنتها، كما تحدثت عن فنها كعلاج، وعن مرحلة الطلاق التي شكّلت منعطفًا عميقًا في حياتها.
اعتراف صادق كما لم نعهده
Watch on YouTube
في لقائها مع محمد قيس ضمن برنامج عندي سؤال، لم تتوانَ ماريتا عن مواجهة موضوع حساس: طلاقها الأخير.
عندما سألها قيس مباشرة عن الانفصال، وصَف سؤال "الطلاق.. أي لون بيخطر ببالك؟ أسود أم أبيض؟"، اختارت ماريتا اللون الأبيض، وأوضحت أن أي تجربة سيئة بحياتها تعد درسًا تتعلم منه بتبدأ من جديد.
رغم أن زواجها لم يدم سوى أقل من سنتين، قالت إنها لم تتّخذ القرار بخفة، وعلقت بقولها: "ما حدا بيتجوز ليطلق"، لكنها أكّدت أنّ أحيانًا الحل الوحيد هو الانفصال.
وبالنسبة إليها، القرار لم يُتخذ على خلفية ضغط اجتماعي أو نظرة الناس، بل على أساس السعادة والاستمرار، أي على ما يخدمها فعلاً في الحياة.
واعترفت ماريتا الحلاني أن الطلاق مثّل فشلًا بالنسبة لحلم كان تحمله منذ طفولتها: بيت صغير، عائلة، استقرار، زفاف، طُقوس.
بنضوج واضح، قالت ماريتا الحلاني: "أفضل 100 مرة أكون مطلّقة من أن أكون زوجة تعيسة". فبالنسبة لها، الطلاق ليس عيبًا، بل تغيير قد يكون مؤلمًا لكنه شجّعها على إعادة اكتشاف ذاتها، وأولوياتها، ومكانتها في الحياة بعيدًا عن كل قيد.
دور العائلة وخصوصًا الأب في إعادة البناء
من اللحظات الأكثر تأثيرًا في حديثها لحظة جملة قالها لها والدها الفنان عاصي الحلاني: "أنا جبتِك على هالحياة لتكوني مبسوطة". هذا التأكيد أعطاها شعورًا بأن قرارها ثابت، وأنها ليست وحيدة.
أكدت ماريتا أن دعم العائلة ساعدها على تخطي مشاعر الحزن، والشعور بالذنب، أو الخوف من ردود الفعل. في تلك اللحظة كان القلب يضعف كما قالت، لكنها وجدت دفعة حقيقية للاستمرار.
ما بعد الانفصال
الطلاق لم يضع نهاية فقط لعلاقة، بل كان مفتاحًا لكشف كثير من الحقائق في محيط ماريتا الحلاني. قالت إنها اكتشفت على حد قولها "من يفرح لفرحها، ومن يفرح لزعلها"، وإن أقنعة كثيرة سقطت، بعضها لمقربين جدًا، بمعنى من الناس من يختفي حين تحتاج، ومن كانوا يتظاهرون بالدعم.
وأوضحت ماريتا أن تجربة الطلاق قد علّمتها أن تكون حذرة، ولا تثق بسهولة كما في السابق. لكنها في نفس الوقت لم تغلق قلبها بالكامل؛ بل جعلتها أكثر وعيًا وأكثر قربًا إلى ذاتها، وأكثر استعدادًا لإعادة بناء حياتها وفق رؤيتها الخاصة.
(المشهد)