لصوص يطاردون أثرياء جنيف.. اقتحامات مسلحة تهز ملاذ الأغنياء

آخر تحديث:

شاركنا:
تواجه منطقة بحيرة جنيف في سويسرا موجة متزايدة من عمليات السطو العنيفة (إكس)
هايلايت
  • عمليات سطو عنيف تواجه منازل الأغنياء في منطقة بحيرة جنيف بسويسرا.
  • سُجلت في جنيف 18 عملية "سطو منزلي عنيف" العام الماضي.
  • استطلاع حديث أن 70% من الشركات في منطقة جنيف تعتقد أن الوضع الأمني تدهور خلال السنوات الـ3 الماضية.

تواجه منطقة بحيرة جنيف في سويسرا موجة متزايدة من عمليات السطو العنيفة التي تستهدف منازل الأثرياء، في جرائم أثارت القلق بشأن سمعة المنطقة كملاذ آمن لأصحاب الثروات الطائلة.

اقتحام منازل الأغنياء

وتُعرف هذه الجرائم باسم "homejackings"، إذ يقتحم مسلحون منازل مأهولة ويهددون السكان، وأحياناً تحت تهديد السلاح، قبل الاستيلاء على ساعات ومجوهرات ومقتنيات ثمينة والفرار عبر الحدود إلى فرنسا.

وقالت السلطات السويسرية إن 7 عمليات سطو وقعت العام الماضي نُسبت إلى عصابات منفصلة من جنوب فرنسا، فيما كشفت التحقيقات ارتباط 4 مواطنين صرب و7 فرنسيين يقيمون في منطقة مرسيليا بهذه الهجمات.

اختيار الضحايا بعناية

وتستهدف العصابات ضحاياها بعناية، إذ تجمع معلومات مسبقة عن ثرواتهم وأنماط حياتهم من مواقع التواصل الاجتماعي، بما في ذلك صور الساعات والمجوهرات والسيارات والعطلات، لتحديد أهدافها، بحسب صحيفة "فايننشال تايمز".

وسُجلت في جنيف 18 عملية "سطو منزلي عنيف" العام الماضي، مقابل 15 في العام السابق، رغم تراجع إجمالي جرائم السطو بنحو الخُمس.

وكان من بين أبرز الضحايا بطل العالم السابق في الفورمولا 1 ألان بروست، الذي اقتحم مسلحون منزله قرب نيون في مايو الماضي، وأصيب أحد أفراد عائلته بجروح طفيفة، فيما أُجبر فرد آخر على فتح خزنة تحتوي على مقتنيات ثمينة.

ضغوط سياسية متزايدة

وأثارت الهجمات ضغوطاً سياسية متزايدة لتعزيز الرقابة على الحدود مع فرنسا، التي يمكن عبورها في بعض المناطق من دون عمليات تفتيش منهجية لجوازات السفر.

وتدرس السلطات السويسرية زيادة أعداد عناصر الشرطة وإجراء عمليات تفتيش محددة عند المعابر، إلى جانب توسيع استخدام كاميرات المراقبة وأنظمة التعرف على لوحات السيارات.

حدود افتراضية

وفي إحدى أغنى مناطق جنيف، تعمل السلطات على إنشاء ما تسميه "حدوداً افتراضية"، عبر تركيب كاميرات وأنظمة آلية لقراءة لوحات السيارات عند مداخل المنطقة، في محاولة للحد من تحركات العصابات.

كما يناقش سياسيون إجراءات أخرى، بينها تقييد نشر معلومات صفقات العقارات وأسماء المشترين والأسعار، بعدما اعتُبرت هذه البيانات وسيلة تساعد العصابات على تحديد عناوين منازل الأثرياء.

وأظهر استطلاع حديث أن 70% من الشركات في منطقة جنيف تعتقد أن الوضع الأمني تدهور خلال السنوات الـ3 الماضية، مع اعتبار جرائم اقتحام المنازل ونقص الوجود الشرطي من أبرز أسباب هذا التراجع. 

(ترجمات)