موجات الحر العالمية تفرض قواعد جديدة على السفر

آخر تحديث:

شاركنا:
تجاوزت درجات الحرارة 43 درجة مئوية في بعض مناطق أميركا وأوروبا (إكس)

تشهد العديد من الوجهات السياحية الشهيرة حول العالم، موجات حر غير مسبوقة، دفعت السلطات في عدد من الدول إلى إصدار تحذيرات صحية وإجراءات استثنائية لحماية السكان والزوار، في وقت أصبحت فيه درجات الحرارة القياسية تؤثر بشكل مباشر على خطط السفر والعطلات الصيفية.

وتتصدر الولايات المتحدة وعدد من الدول الأوروبية قائمة المناطق الأكثر تضررًا من الارتفاع الحاد في درجات الحرارة. ففي متنزّه غراند كانيون الوطني بالولايات المتحدة، تجاوزت درجات الحرارة 43 درجة مئوية في بعض المناطق، ما دفع السلطات إلى تحذير الزوار من ممارسة رياضة المشي خلال ساعات النهار، بعد تسجيل حالات وفاة وإصابات مرتبطة بالإجهاد الحراري.

أما في أوروبا، فقد أطلقت دول مثل فرنسا وإسبانيا والمملكة المتحدة تحذيرات صحية واسعة مع تسجيل درجات حرارة قياسية. وشهدت فرنسا واحدة من أكثر الليالي حرارة منذ بدء تسجيل البيانات المناخية، بينما تجاوزت الحرارة في جنوب إسبانيا 45 درجة مئوية، في حين أصدرت السلطات البريطانية تحذيرات نادرة تشير إلى أنّ موجة الحر قد تشكل خطرًا على الحياة، خصوصًا مع ارتفاع نسب الرطوبة التي تزيد من الإحساس بالإجهاد الحراري.

هل السفر لا يزال آمنًا؟

رغم استمرار حركة السياحة، فإنّ الخبراء يؤكدون أنّ السفر إلى المناطق المتأثرة يتطلب إعادة النظر في البرامج اليومية. فقد يصبح من الصعب تنفيذ الجولات السياحية المعتادة أو ممارسة الأنشطة الخارجية خلال ساعات النهار، خصوصًا لكبار السن، والأطفال، وأصحاب الأمراض المزمنة.

كما قد تؤدي الأحوال الجوية القاسية، مثل حرائق الغابات أو الفيضانات، إلى إغلاق بعض المزارات السياحية أو إخلاء مناطق كاملة، لذلك يُنصح بمتابعة التعليمات الصادرة عن السلطات المحلية بشكل مستمر، والاستعداد لتعديل خطط الرحلة إذا استدعت الظروف ذلك.

كيف تتجنب مخاطر الحرارة المرتفعة؟

ينصح الخبراء ببدء الأنشطة السياحية في ساعات الصباح الباكر، حيث تبدأ درجات الحرارة بالارتفاع تدريجيًا اعتبارًا من الساعة 11 صباحًا، بينما تبلغ ذروتها خلال فترة العصر وبداية المساء.

ويُفضل الإكثار من شرب المياه حتى قبل الشعور بالعطش، وارتداء ملابس قطنية خفيفة وفضفاضة، واستخدام واقي الشمس وتجديده باستمرار، إلى جانب الاستراحة في الأماكن المكيفة مثل المتاحف والمطاعم والمراكز التجارية خلال فترات الذروة.

وينصح أيضًا بتناول الأطعمة الغنية بالمياه، مثل البطيخ والعنب والخضروات الطازجة، مع تبريد الجسم بالماء البارد كلما أمكن. أما الأشخاص المصابون بالربو أو الأمراض المزمنة، فمن الأفضل استشارة الطبيب قبل السفر، والتأكد من أنّ مكان الإقامة مزود بتكييف هواء.

هل تنتهي موجة الحر قريبًا؟

حتى الآن، لا تشير التوقعات المناخية إلى انحسار سريع لموجات الحر العالمية، ما يعني أنّ المسافرين خلال الأسابيع المقبلة سيحتاجون إلى متابعة تحديثات الطقس بشكل مستمر قبل السفر وأثناء الرحلة، مع الحرص على وجود تأمين سفر يشمل تكاليف العلاج في حال التعرض لمشكلات صحية مرتبطة بارتفاع درجات الحرارة.

(المشهد)