اجتاحت ارتفاعات استثنائية في المد البحري، المناطق المنخفضة من سان دييغو إلى خليج سان فرانسيسكو، وغمرت الشوارع والمنازل والمنشآت التجارية، وسط تحذيرات من تفاقم الفيضانات خلال الأشهر المقبلة.
تسببت ظاهرة المد البحري المرتفع التي سجلت مستويات قياسية، في حالة من الفوضى على امتداد ساحل ولاية كاليفورنيا الأميركية خلال الأسبوع الجاري، بعدما اجتاحت المياه مناطق منخفضة من سان دييغو إلى منطقة خليج سان فرانسيسكو، وأغرقت الشوارع والمنازل والمتاجر، وأعاقت حركة المرور في الطرق الرئيسية وخطوط السكك الحديدية.
وشهدت مقاطعة مارين، الواقعة شمال سان فرانسيسكو، مشاهد غير مألوفة يومي الاثنين والثلاثاء، إذ شوهد أشخاص يستخدمون قوارب الكاياك وألواح التجديف للتنقل عبر شوارع رئيسية التي تكون مزدحمة بالسيارات، واضطرت فرق الإنقاذ إلى إخراج عدد من السائقين من سيارات غمرتها المياه، فيما وجد راكبو الدراجات الذين حاولوا عبور بحيرة مؤقتة تشكلت بفعل الفيضانات أنفسهم وسط مياه وصل ارتفاعها إلى مستوى الخصر.
وفي مناطق جنوب الولاية، من بينها مدينة نيوبورت بيتش، اندفعت المياه بقوة نحو البنية التحتية المخصصة للحماية من الفيضانات، متجاوزة الحواجز الترابية والجدران البحرية والسواتر المصنوعة من أكياس الرمال على طول الساحل.
مستويات قياسية للمد وتحذيرات من الفيضانات
سجلت مناطق عدة في كاليفورنيا مستويات مد بحري غير مسبوقة، إذ تجاوز ارتفاع المد 8 أقدام بالقرب من لوس أنجلوس وسان دييغو، فيما سجلت سان فرانسيسكو، يوم الأربعاء، أعلى مستوى للمد خلال شهر أكتوبر، متجاوزة الرقم القياسي المسجل في اليوم السابق.
وأصدرت هيئة الأرصاد الجوية الوطنية الأميركية سلسلة من التحذيرات والتنبيهات بشأن الفيضانات، من المتوقع أن يستمر بعضها عدة أيام.
وفي مقاطعتي سان دييغو وأورانج، توقع خبراء الأرصاد حدوث فيضانات ساحلية كبيرة خلال فترات المدّ المرتفع حتى اليوم الخميس، محذرين من احتمال إغلاق العديد من الطرق وغمر المناطق المنخفضة، بما يشمل المنازل والمنشآت التجارية وبعض مرافق البنية التحتية الحيوية.
أما في لوس أنجلوس، من المتوقع استمرار مخاطر الفيضانات بمستويات متوسطة حتى عطلة نهاية الأسبوع، رغم بدء تراجع المد بعد الخميس، في حين يُرجح أن يشهد الساحل الكاليفورني تآكلًا في أجزاء من شواطئه نتيجة اندفاع المياه.
(المشهد)
