يستعد الأمير هاري لزيارة المملكة المتحدة خلال الأيام المقبلة، وسط آمال بأن يتمكن في المستقبل القريب من اصطحاب طفليه، الأمير آرتشي والأميرة ليليبت، إلى بريطانيا، في زيارة وصفها مقربون بأنها تحمل أهمية شخصية كبيرة بالنسبة له، إذ يرغب في أن يتعرف أطفاله على الوطن الذي نشأ فيه وعلى جزء مهم من تاريخ العائلة المالكة.
ويأتي هذا التطور في ظل استمرار التوتر في العلاقة بين الأمير هاري وعدد من أفراد الأسرة الملكية، منذ تخليه مع زوجته ميغان ماركل عن مهامهما الملكية وانتقالهما للإقامة في الولايات المتحدة عام 2020. ومنذ ذلك الحين، أصبحت زيارات هاري إلى بريطانيا محدودة، بينما لم يزر طفلاه البلاد سوى مرات قليلة.
وتشير التقارير إلى أن الملف الأمني لا يزال يمثل أحد أبرز العقبات أمام الزيارات العائلية، إذ سبق للأمير هاري أن خاض نزاعات قانونية تتعلق بمستوى الحماية الأمنية المخصصة له ولأسرته أثناء وجودهم في المملكة المتحدة، مؤكدًا في أكثر من مناسبة أن سلامة زوجته وطفليه تمثل أولوية بالنسبة له.
فقد كانت الحكومة قررت إلغاء الحماية التلقائية من الشرطة للأمير هاري في بريطانيا عندما تنحى عن مهامه الملكية في 2020، وهو قرار طعن عليه في المحكمة، لكنه خسر الاستئناف في العام الماضي.
ويرى مراقبون أن رغبة هاري في اصطحاب آرتشي وليليبت إلى بريطانيا تؤكد حرصه على إبقاء صلة أطفاله بجذورهم البريطانية، ومنحهم فرصة للتعرف على الأماكن التي نشأ فيها، إضافة إلى توطيد علاقتهم بأفراد العائلة المالكة، رغم استمرار الخلافات التي طغت على العلاقة خلال السنوات الأخيرة.
ومن المتوقع أن تشهد زيارة الأمير هاري المرتقبة عددًا من الارتباطات الرسمية والخيرية، إلا أن الأنظار ستظل موجهة إلى أي مؤشرات قد تعكس تحسنًا في العلاقات داخل الأسرة الملكية، أو تمهد لزيارات عائلية مستقبلية تشمل زوجته ميغان ماركل وطفليهما.
(المشهد)