القبض على شبكات إلكترونية دولية لتخدير النساء والاعتداء عليهن

آخر تحديث:

شاركنا:
مشروع ميدوسا للقضاء على الشبكات الإجرامية حول العالم (أ ف ب)

كشفت عملية أمنية دولية واسعة النطاق عن شبكات إجرامية منظمة تضم رجالاً يستغلون مجموعات محادثة مغلقة عبر الإنترنت لتخدير النساء والاعتداء عليهن جنسيًا، في واحدة من أخطر القضايا المرتبطة بالجرائم الرقمية والعنف الجنسي.

وشاركت في العملية، التي حملت اسم "مشروع ميدوسا"، أجهزة إنفاذ القانون في 7 دول، بتنسيق من وكالة الشرطة الأوروبية (يوروبول) والوكالة الوطنية البريطانية لمكافحة الجريمة.

وأوضحت السلطات أن هذه الشبكات تستخدم تطبيقات مشفرة ومنتديات مغلقة لتبادل المعلومات حول العقاقير المستخدمة في التخدير، وطرق تنفيذ الجرائم وتجنب اكتشافها، إلى جانب نشر صور ومقاطع مصورة توثق الاعتداءات.

وأشارت التحقيقات إلى أن الضحايا يتعرضن للاعتداء على أيدي أشخاص يعرفنهم ويثقن بهم، فيما لا تكتشف كثيرات ما حدث إلا بعد تواصل الشرطة معهن.

وأسفرت العملية، التي انطلقت في أبريل الماضي، عن تحديد أكثر من 150 مشتبهًا به وضحية، وفتح أكثر من 270 تحقيقًا جديدًا، إضافة إلى توقيف 57 شخصًا، وتؤكد السلطات أن الحجم الحقيقي لهذه الجرائم لا يزال غير معروف، نظراً لعدم الإبلاغ عن عدد كبير من الحالات.

وأكد مسؤولون أن هذه الجرائم ليست حوادث فردية، بل أصبحت نشاطًا منظمًا يعتمد على التكنولوجيا والمنصات الرقمية، الأمر الذي يتطلب تعاونًا دوليًا وإستراتيجيات أمنية أكثر تطورًا.

وحذرت الشرطة من أن الضحايا قد ينتمين إلى مختلف الأعمار والخلفيات الاجتماعية، داعية كل من يشتبه في تعرضه لاعتداء جنسي باستخدام مواد مخدرة إلى التقدم وإبلاغ السلطات.

وتأتي هذه التطورات بعد سلسلة من القضايا البارزة في أوروبا، التي سلطت الضوء على خطورة الاعتداءات الجنسية المرتبطة بالتخدير، وأثارت مطالبات بتشديد الرقابة على المنصات الإلكترونية التي تستضيف أو تسهّل مثل هذا المحتوى الإجرامي. 

(المشهد)