حكم قضائي بحبس وتغريم الشيخ محمد أبو بكر والإعلامية ميار الببلاوي بتهمة السب والقذف المتبادل

شاركنا:
المحكمة الاقتصادية تسدل الستار على قضية ميار الببلاوي ومحمد أبو بكر بالحكم على كليهما (فيسبوك)
شهدت منصات التواصل الاجتماعي المصرية جدلًا واسعًا في الشهور الأخيرة، بسبب أزمة تصاعدت بين الشيخ محمد أبو بكر والإعلامية ميار الببلاوي. انتهت هذه الأزمة بحكم من المحكمة الاقتصادية يقضي بحبس الشيخ شهرين وتغريمه 50 ألف جنيه، بالإضافة إلى تغريم الإعلامية 20 ألف جنيه. في السطور التالية نستعرض تفاصيل القضية وأحداثها الكاملة.

أصل الخلاف بين الإعلامية ميار الببلاوي والشيخ محمد أبو بكر

بدأت الأزمة في أبريل الماضي عندما علّق الشيخ محمد أبو بكر على تصريحات للإعلامية ميار الببلاوي أدلت بها في أحد البرامج التلفزيونية. قالت الببلاوي إنها تطلقت من زوجها الحالي 11 مرة وعادت إليه دون الحاجة إلى محلل. أثار هذا التصريح جدلًا كبيرًا على وسائل التواصل الاجتماعي، ما دفع الشيخ أبو بكر إلى توضيح الحكم الشرعي لهذا التصرف عبر مقطع مصور.

خلال المقطع، انتقد الشيخ ما وصفه بالاستهزاء بأحكام الشريعة، مؤكدًا أن الإسلام لا يقر الطلاق المتكرر بالطريقة المذكورة. وصف تصريح الببلاوي بأنه إساءة للدين، مما أثار رد فعل غاضب منها، وبدأت الاتهامات المتبادلة بينهما.

تبادل الاتهامات واللجوء إلى القضاء

تصاعدت الأمور بين الطرفين مع نشر كل منهما مقاطع فيديو وتصريحات على مواقع التواصل الاجتماعي تضمنت اتهامات متبادلة بالسب والقذف. قدم كلا الطرفين بلاغات إلى النيابة العامة، مما أدى إلى إحالتهما إلى المحكمة الاقتصادية بتهم السب والقذف المتبادل.

أشارت النيابة إلى أن الشيخ نشر مقاطع مصورة تتضمن عبارات تهدف إلى خدش سمعة الإعلامية ميار الببلاوي والطعن في شرفها.

في المقابل، تم توجيه اتهام لها بسب وقذف الشيخ عبر مقاطع نشرتها على حسابها بموقع فيسبوك، موجهة إليه عبارات اعتُبرت خادشة للحياء.

جلسات المحاكمة بين ميار الببلاوي ومحمد أبو بكر

انعقدت أولى جلسات المحاكمة في 20 أكتوبر 2024، حيث قدم محامي ميار الببلاوي حافظة مستندات تحتوي على فيديوهات تدين الشيخ بتهمة السب والقذف. في المقابل، دفع محامي الشيخ أبو بكر ببطلان الشكوى المقدمة من الإعلامية، مشيرًا إلى أن اسمها الحقيقي منال محمد توفيق وليس ميار الببلاوي، مما يثير شبهة عدم قانونية الشكوى.

أكدت الإعلامية خلال الجلسات أنها تتعرض لحملة تشويه ممنهجة أثرت على حياتها النفسية والعائلية. كما أوضحت أن تصريحات الشيخ تسببت في أضرار نفسية لنجلها وأثارت غضب عائلتها.

أوضح دفاع الشيخ أبو بكر أن تعليقاته استهدفت توضيح الأحكام الشرعية ولم تتطرق إلى إساءة شخصية للإعلامية. وأشار إلى أن ما ذكره كان مبنيًا على تصريحاتها العلنية.

حكم المحكمة ونهاية الأزمة القانونية

قضت المحكمة الاقتصادية بالحُكم على الشيخ محمد أبو بكر بالحبس لمدة شهرين، بالإضافة إلى تغريمه 50 ألف جنيه كتعويض مؤقت للإعلامية.

كما ألزمت المحكمة ميار الببلاوي بدفع غرامة قدرها 20 ألف جنيه، بعد ثبوت تورطها في السب والقذف.

عقب صدور الحكم، عبّرت ميار الببلاوي عن ارتياحها لقرار المحكمة، مؤكدة أن الحكم يعيد لها كرامتها، وكتبت عبر فيسبوك: "الحمد لله، العدل تحقق. هذا الحكم أنصفني وأعاد كرامتي وكرامة ابني". 

(المشهد)