رمال على المريخ تكشف ظاهرة غيّرت وجه الكوكب

شاركنا:
تل رملي يوثق فصلا مناخيا مختلفا في تاريخ المريخ

كشف تل رملي يبلغ ارتفاعه نحو مترين على سطح المريخ عن دليل واضح على أن رياحا قوية ومستقرة شكّلت تضاريس الكوكب لفترات طويلة في الماضي.

ويحمل التل، المعروف باسم هايزيفيو، سجلا محفوظا لاتجاهات رياح شمالية - جنوبية متواصلة، ما يعيد طرح تساؤلات حول طبيعة الغلاف الجوي المريخي في مراحل سابقة.

يقع التل عند حافة فوهة قديمة يستكشفها حاليا المسبار "Perseverance" داخل فوهة جيزيرو.

رمال كوكب المريخ

وأظهرت القياسات الميدانية أن حواف التموجات الرملية مصطفة بدقة في اتجاه واحد، وهو نمط لا يتكوّن بفعل هبّات عابرة، بل نتيجة رياح ثابتة أعادت تشكيل السطح مرارا عبر الزمن.

ويصنّف العلماء هذه التكوينات ضمن ما يُعرف بـ"الميغاريبلز" (التموجات العملاقة)، وهي تلال رملية كبيرة تتشكل عندما تدفع الرياح الحبيبات إلى أعلى المنحدر ثم تُسقطها على الجانب الحاد، بينما تتجمع الحبيبات الخشنة على القمة مكونة غطاء يحميها من التعرية السريعة.

ورغم أن الغلاف الجوي للمريخ لا تتجاوز كثافته 2% من كثافة نظيره الأرضي، فإن العواصف الإقليمية والزوابع الغبارية قادرة أحيانا على تحريك الرمال. غير أن ثبات هايزيفيو قد يشير إلى فترة مناخية كانت فيها الرياح أقوى أو أكثر انتظاما.

وتبرز الدراسة أهمية فهم سلوك تربة المريخ، خصوصا مع خطط مستقبلية للحفر والبناء. كما تؤكد أن قراءة تضاريس مثل "هايزيفيو" قد تساعد العلماء على تحديد متى شهد المريخ آخر فصوله ذات الرياح القوية المستقرة، وما إذا كان الكوكب قد أعاد تشكيل سطحه في زمن أقرب مما كان يُعتقد.

(ترجمات)