لم يبقَ حضور الدورة الـ63 من معرض دمشق الدولي محصورا داخل أجنحته، بل انتقل إلى ملايين الشاشات عبر منصات التواصل الاجتماعي، مسجلا انتشارا رقميا واسعا بمشاركة مئات صُنّاع المحتوى القادمين من مختلف المحافظات السورية.
ووفق بيانات التغطية الرقمية للمعرض، شارك 317 صانع وصانعة محتوى في مواكبة فعاليات الدورة، وقدموا أكثر من 1600 مادة إعلامية ورقمية، تجاوز إجمالي مشاهداتها 136 مليون مشاهدة.
توزع المحتوى
وتوزع المحتوى المنشور بين مقاطع الفيديو القصيرة والتقارير الميدانية والمقابلات، إلى جانب تغطيات الفعاليات ونقل تجارب زوار المعرض.
وقال مدير دائرة صُنّاع المحتوى ميسم الزعبي، إنّ هذه النتائج تعكس التحول المتسارع في أدوات التغطية الإعلامية، بالتزامن مع تنامي دور صُنّاع المحتوى في نقل الفعاليات الكبرى إلى شرائح أوسع من الجمهور.
وأشار إلى أنّ تجربة هذه الدورة قامت على إشراك صُناع محتوى من مختلف المناطق السورية، بما يوسع نطاق التغطية والانتشار.
ملايين المشاهدات
وأضاف الزعبي أنّ "مشاركة 317 صانع محتوى، وتحقيق أكثر من 136 مليون مشاهدة، يعكسان حجم التأثير الذي بات يمتلكه المحتوى الرقمي، وقدرته على نقل الحدث من موقعه الجغرافي إلى فضاء أوسع يصل إلى الجمهور داخل سوريا وخارجها".
وأوضح أنّ العمل خلال المعرض ركز على تنظيم مشاركة صُنّاع المحتوى، وتوسيع تمثيل المحافظات، بالتوازي مع تنويع أشكال المواد المنشورة.
واعتبر أنّ هذه التجربة تشكل خطوة يمكن البناء عليها لتطوير بيئة أكثر مهنية لصناعة المحتوى السوري وتعزيز حضورها في المشهد الإعلامي.
وشارك 18 صانع محتوى في تغطية حفل افتتاح الدورة، بينما سجلت دمشق العدد الأكبر من المشاركين في التغطية بواقع 100 صانع محتوى.
وجاء ريف دمشق في المرتبة التالية بـ55 مشاركًا، ثم حماة بـ30، وإدلب بـ28، وحمص بـ21، ودرعا بـ17، إلى جانب مشاركين من محافظات سورية أخرى.
وتُظهر أرقام الدورة الـ63 اتساع دور الإعلام الرقمي في مواكبة الأحداث والفعاليات في سوريا، إذ لم يعد حضور صانع المحتوى مقتصرًا على توثيق ما يجري، بل امتد إلى المساهمة في توسيع الانتشار الرقمي للحدث والوصول به إلى جمهور يتجاوز حدود المكان.
(وكالات)
