الأزهر ودار الإفتاء يحسمان الجدل حول مصير والدي النبي محمد

شاركنا:
مؤسسات دينية مصرية تؤكد نجاة أبوي النبي وتحذر من إثارة الفتن (رويترز)

عقبّت المؤسسات الدينية الرسمية في مصر على الإساءة بحق والدي النبي محمد، وقد أوضحوا أن وفاتهما قبل البعثة وهما على اعتقاد "الحنيفية السمحة" الذي كان ينبذ الوثنية والشرك ومن ثم، أكدوا على ما هو ثابت لدى علماء الشرع عبر العصور بنجاتهما من العقاب.

نجاة الأبوين الشريفين

التعقيب الصادر عن الأزهر الشريف ودار الإفتاء المصرية اليوم جاء ضمن ردود فعل متباينة بعضها من مشايخ الطرق الصوفية وكذلك تحريك دعوى قضائية لدى النائب العام المصري، إثر ما نشره صانع محتوى مصري على مواقع التواصل الاجتماعي عاود فيه إثارة الجدل بخصوص العقوبة الأخروية ومصير والدي النبي اللذين توفيا قبل الدعوة الإسلامية وتلقي النبي الوحي.

فيما اتفق العلماء وأئمة أهل السنة على نجاة الأبوين الشريفين لوقوعهما في زمن الفترة بين الرسل، مستندين في ذلك إلى نصوص قرآنية قطعية، وفق وزارة الأوقاف المصرية في بيانها.

وتابعت: "ويتجاوز كلامنا مجرد البحث التاريخي ليتصل بأصل أدبي وأخلاقي يوجب صون الجناب النبوي المعظم ﷺ عن كل ما يؤذيه، وتنزيه أصوله الطاهرة عن شوائب الشرك والجفاء؛ إعمالًا للقواعد الأصولية التي تُحكم النصوص وتجمع بين شتات الأدلة".


كما أنهى الأزهر الجدل وقد حذر من الطعن واستفزاز مشاعر المسلمين، وجاء في بيان لمركز الأزهر العالمي للفتوى التأكيد على القول بـ"نجاة أبوي النبي صلى الله عليه وآله وسلم هو ما استقر عليه رأي جمهور علماء الأمة سلفًا وخلفًا، وما انعقدت عليه كلمة المذاهب الإسلامية المتبوعة"، وقال إن "الخوض في هذه المسألة بقصد الطعن أو إظهار البغض يمثل إساءة مرفوضة لمقام النبي الكريم ﷺ واستفزازًا صريحًا لمشاعر المسلمين".

ولفت إلى أن من أبرز هذه الأدلة أن أبوي النبي ﷺ من أهل الفترة، إذ توفيا قبل البعثة النبوية، ومن مات ولم تبلغه الدعوة فهو ناجٍ، استنادًا إلى قول الله تعالى: "{وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا} [الإسراء: 15]".

(المشهد)