دراسة علمية: الاحترار العالمي يسرّع دوران الغلاف الجوي

آخر تحديث:

شاركنا:
أنماط حركة الهواء في الغلاف الجوي تشهد تغيرات ملحوظة في السنوات الأخيرة (وام)

كشفت دراسة علمية حديثة أن الاحترار العالمي يسهم في تسريع دوران الغلاف الجوي مقارنة بدوران سطح الأرض، ما يؤدي إلى اتساع الفجوة بين حركة الكتل الهوائية وحركة الكوكب.

وأشارت الدراسة، المنشورة في مجلة npj Climate and Atmospheric Science، والتي نقلتها وكالة "وام"، إلى أن الغلاف الجوي لا يتحرك بالتزامن التام مع سطح الأرض، بل يدور بسرعة أكبر منه بفارق طفيف، وهي ظاهرة تتزايد حدتها مع استمرار الاحترار العالمي.

ووفقاً للنماذج المناخية التي اعتمد عليها الباحثون، تشهد أنماط حركة الهواء في الغلاف الجوي تغيرات ملحوظة، من بينها تمدد خلية "هادلي" باتجاه القطبين. وتعد هذه الخلية نظامًا واسع النطاق لحركة الهواء بين المناطق الاستوائية وشبه الاستوائية، إذ تؤدي دورًا مهمًا في توزيع الحرارة على سطح الكوكب.

ورصدت النماذج اشتداد التيارات النفاثة، وتراجع قوة الرياح التجارية المدارية، إلى جانب زيادة شدة الرياح الغربية في الطبقات العليا من التروبوسفير، وهي تغيرات تعكس تأثير ارتفاع درجات الحرارة على ديناميكيات الغلاف الجوي.

وأوضح الباحثون أن هذه التحولات تؤدي إلى زيادة الزخم الزاوي للغلاف الجوي، بالتزامن مع انخفاض تبادل هذا الزخم مع سطح الأرض، الأمر الذي يسهم في تسارع حركة الغلاف الجوي مقارنة بدوران الكوكب الصلب.

ومن جانبه، أوضح المؤلف الرئيسي للدراسة، سوسميت سوبهرانشو ساتباتهي، من جامعة بوسان، أن هذه الظاهرة لا يمكن مقارنتها بالتأثيرات الناتجة عن القمر أو العمليات الداخلية للأرض، لكنها تمثل مؤشرًا علميًا إضافيًا على التغيرات التي يحدثها الاحترار العالمي في النظام المناخي.

(المشهد)