أثار عرض المسلسل المصري "صحاب الأرض" موجة غضب واسعة في وسائل الإعلام الإسرائيلية، بعدما تناول العمل جانباً من الانتهاكات التي شهدها قطاع غزة في إطار درامي إنساني.
وخصّصت هيئة البث الإسرائيلية تقريرا لمناقشة المسلسل ضمن أحد برامجها، معتبرة أن العمل يتناول الحرب في غزة من زاوية لا تُظهر إسرائيل بصورة إيجابية وأنه يتبنى طرحا أحاديا.
كما سبقت القناة 12 الإسرائيلية عرض المسلسل بمقال انتقادي حاد، رأت فيه أن العمل يمثل "محاولة من القاهرة لتحسين صورتها" ووصفت توقيته بأنه "خطوة سياسية محسوبة".
بدورها، نشرت "يديعوت أحرونوت" تقريراً في 4 فبراير، أي قبل بدء بث العمل، أعربت فيه عن قلقها من مضمونه، معتبرة أن خطورته تكمن في كونه متاحاً للمشاهدة داخل إسرائيل، ما قد يؤثر في الرأي العام، خصوصاً أنه يسلط الضوء على تفاصيل الصراع ومعاناة أطفال غزة بأسلوب سينمائي مؤثر.
كما حذرت الصحيفة من احتمالية تحقيق المسلسل نسب مشاهدة مرتفعة مصحوبة بتعاطف واسع مع ما جرى في القطاع.
في المقابل، كشف مصدر من داخل فريق العمل أن المسلسل يرصد جانباً من الانتهاكات التي شهدتها غزة عبر قصص إنسانية مستمدة من واقع سكان القطاع، مشيراً إلى أن هذه المعالجة قد لا تلقى قبولاً لدى الجانب الإسرائيلي، لأنها تكشف ممارسات "ترفضها الإنسانية"، على حد تعبيره.
وأوضح المصدر أن العمل تمت ترجمته إلى اللغة الإنجليزية ليصل إلى جمهور عالمي، بما يتيح لغير الناطقين بالعربية الاطلاع على الرواية التي يقدمها.
ويتناول صحاب الأرض الأوضاع الإنسانية في غزة عقب أحداث 7 أكتوبر، حيث يجسد الفنان إياد نصار شخصية رجل فلسطيني يسعى لإنقاذ ابن شقيقه وسط القصف، فيما تؤدي منة شلبي دور طبيبة مصرية تصل ضمن قافلة إغاثية، لتتشكل بينهما قصة حب تنمو في قلب المأساة.
(وكالات)