رانيا يوسف تشرح مفهوم الجرأة وتكشف أول قراراتها الصعبة
عندما طرحت هبة حيدري صفة الجرأة بوصفها أكثر ما يميز رانيا يوسف، لم ترفض الفنانة هذا الوصف، لكنها رأت أن الجرأة لا تقتصر على المظهر أو التصريحات المثيرة للجدل، بل ترتبط بالقرارات الشخصية، والاستعداد للمخاطرة، والتفكير خارج الأطر المعتادة.
واستعادت رانيا قرار زواجها الأول من المنتج محمد مختار، رغم اعتراض أسرتها على فارق العمر الذي بلغ 23 عامًا. وأوضحت أن أهلها حاولوا إثناءها عن الزواج بطلبات مادية كبيرة، لكنها تمسكت باختيارها لأنها كانت تتطلع إلى تكوين أسرة وحياة بسيطة.
وقالت عن تلك المرحلة إنها كانت المرة الأولى التي تشعر فيها بأنها تخرج عن الإطار الذي رسمته أسرتها لها.
وتحدثت كذلك عن أثر الخلاف مع أسرتها بعد زواجها، مشيرة إلى أن القطيعة استمرت نحو 3 سنوات. ومع ذلك، أكدت أن التجربة لم تجعلها تتخلى عن قناعتها بضرورة الاستقلال في القرارات المصيرية.
وفي المقابل، أوضحت أنها لا تريد فرض قراراتها على ابنتيها، حتى إذا اختلفت معهما، مفضلة أن تنصحهما وتترك لهما مساحة اتخاذ القرار.
أزمة فستان المهرجان.. لماذا ظلت رانيا يوسف تحت الأضواء؟
عادت رانيا يوسف إلى الجدل الذي صاحب ظهورها بفستان المهرجان الشهير، معتبرة أن الواقعة تحولت إلى قضية أكبر من حجمها، خصوصًا مع استمرار تداولها رغم مرور سنوات عليها.
واعترفت بأن اختيار الفستان كان خطأ في التقدير، لكنها اعترضت على التركيز عليها دون غيرها من الفنانات اللاتي قدمن إطلالات أو مشاهد جريئة. وأشارت إلى أن بعض زملائها هاجموها بشدة وقت الأزمة، ووصل الأمر، بحسب روايتها، إلى مطالبات بمنعها من التمثيل واتخاذ النقابة موقفًا ضدها، بينما دافع عنها آخرون.
وخصّت الفنانة إلهام شاهين بالذكر، مشيرة إلى أنها وقفت إلى جانبها، وذكّرت الآخرين بتاريخ رانيا وسمعتها، مؤكدة أن الخطأ لا ينبغي أن يتحول إلى مبرر لإقصائها.
كما روت أن الفنان عادل إمام اتصل بها ليخفف عنها، وقال لها: "ولا تضايقي، شكلك كان زي القمر، وفستانك جميل".
وربطت رانيا يوسف استمرار الجدل بكونها شخصية صريحة لا تحب المواربة، قائلة: "يمكن صريحة، بقول اللي في قلبي، مش بلف وأدور".
وفي حديثها عن الأجيال الجديدة، أكدت أنها لا تستطيع فرض اختياراتها على ابنتيها أو التحكم في قراراتهما بالكامل، مستندة إلى تجربتها الشخصية مع أسرتها. فدورها، كما تراه، هو تقديم النصيحة، لا مصادرة حقهما في الاختيار.
من مضيفة طيران إلى نجمة.. محطات غير معروفة في بدايات رانيا يوسف
Watch on YouTube
كشفت رانيا يوسف عن جانب مختلف من بداياتها، حين عملت مضيفة طيران لمدة تقارب 3 أو 4 سنوات، بالتزامن مع دراستها للغة الإنجليزية في كلية الآداب، وعملها في مجال عروض الأزياء والمشاركة في أدوار سينمائية صغيرة.
وأوضحت أن حبها للسفر ورغبتها في خوض تجارب جديدة دفعاها إلى التقدم للعمل دون إخبار أسرتها مسبقًا. وكانت المفاجأة عندما تلقت الأسرة خبر قبولها، مع تحديد موعد أول رحلة بعد 3 أيام فقط.
واستعادت موقفًا طريفًا خلال إحدى الرحلات إلى بلجيكا، حين كان أحد الركاب يتصفح مجلة تضم صورتها على الغلاف، قبل أن يكتشف أنها المضيفة التي تقدم له الخدمة. وتقول إن تلك اللحظة كانت من المواقف التي بقيت عالقة في ذاكرتها، خصوصًا أنها تزامنت مع بداية ظهور اسمها في المجلات.
ومع تزايد فرص العمل الفني، قررت الاستقالة من شركة الطيران والتركيز بصورة أكبر على التمثيل.
كما تحدثت عن تجربة سابقة في السينما اليابانية عام 1999، أتاحت لها السفر إلى اليابان والمشاركة في الترويج للفيلم، ووصلت خلالها إلى فرصة للتعاقد مع جهة يابانية للعمل معها. لكنها فضلت في تلك المرحلة الاستقرار في مصر وتكوين أسرة، بدلًا من متابعة المسار الدولي.
الزواج من محمد مختار.. الشهرة لم تكن هدفًا من العلاقة
تطرقت رانيا يوسف إلى علاقتها بزوجها السابق المنتج محمد مختار، مؤكدة أن الزواج لم يكن بوابة لدخول الوسط الفني أو تحقيق الشهرة، كما قد يتصور البعض بسبب عمله في الإنتاج.
وقالت بوضوح: "لا عمره ما كان جواز باب للشهرة، لأنه هو ما ساعدنيش حتى بكلمة تليفون ولا ترشيح".
وأوضحت أنها لم تطلب منه منحها أدوارًا أو التدخل لمساعدتها مهنيًا، لأنها كانت تريد أن تحقق نجاحها بجهدها، بعيدًا عن أي اتهامات بأن فرصها جاءت من خلال زوجها.
وأشارت إلى أنها كانت تعمل في تلك الفترة بأدوار صغيرة وأجور محدودة، رغم مسؤولياتها الأسرية، لكنها لم ترغب في طلب المساعدة. وأضافت أنها كانت تتمنى أن يعرض عليها زوجها فرصًا من تلقاء نفسه، بدلًا من أن تضطر إلى طلبها، لكنها لم تجعل ذلك أساسًا لعلاقتها به.
وبحسب روايتها، بدأت بعض الخلافات تظهر مع اختلاف رؤيتهما للنجاح. فبينما كان يميل إلى التفكير في شروط العمل والعائد المادي، كانت هي تركز على قيمة الدور والعمل الذي يمكن أن يضيف إلى رصيدها الفني.
وأكدت أن مشاركتها في أعمال مثل "الحاج متولي" و"أهل كايرو" و"زهايمر" كانت تعني لها أكثر من مجرد الحصول على مقابل مادي كبير.
وعن نهاية الزواج، قالت إن الحب والاهتمام تراجعا، وإن احتمال تدخل أطراف أخرى في العلاقة يظل واردًا، لكنها لم تجزم بتفاصيل لا تستطيع تأكيدها.
كما أوضحت أنها لا ترى أن مسؤولية الانفصال تقع على طرف واحد، قائلة إن لكل منهما أخطاءه، وإن انتهاء الزواج لا يلغي احترامها له بوصفه والد ابنتيها.
رانيا يوسف تكشف موقفها من العنف
تحدثت رانيا يوسف عن تجاربها الزوجية، موضحة أن زواجها الثاني كان الأسوأ بالنسبة إليها، وأنه استمر 4 أشهر فقط. وفضّلت عدم الخوض في تفاصيل إضافية احترامًا لخصوصية الأشخاص المعنيين، لكنها أقرت بأنها تعرضت للعنف الجسدي خلال تلك التجربة.
وعندما سُئلت عن الرسالة التي توجهها إلى النساء اللاتي يتعرضن للعنف، جاء موقفها حاسمًا، إذ رفضت اعتبار الإساءة أمرًا يمكن التعايش معه أو تبريره. وقالت: "«ما ينفعش، ما تقبليش، ولازم تاخدي موقف"، مشددة على أنه لا يحق لأي شخص الاعتداء على جسد امرأة أو إيذائها لفظيًا.
وأضافت أن الاحترام يجب أن يكون أساس أي علاقة، وأن غيابه يجعل استمرار التعامل بين الطرفين أمرًا غير مقبول.
كما تحدثت عن تعرضها للاستغلال المادي في إحدى مراحل حياتها، مؤكدة أنها لم تسترد حقوقها، لكنها تعلمت من التجربة ألا تكرر الخطأ نفسه.
وفي المقابل، أوضحت أنها لا تمانع مساعدة الأشخاص الذين تثق بهم ماديًا، لأن المشكلة بالنسبة إليها لا تتعلق بالمساعدة في حد ذاتها، بل باستغلال الثقة لتحقيق مصالح شخصية.
أحمد جمال.. هل وجدت رانيا يوسف حب حياتها؟
في مقابل التجارب السابقة، تحدثت رانيا يوسف بإيجابية عن علاقتها الحالية بأحمد جمال، معربة عن أمنيتها أن تجد ابنتاها شريكين يتمتعان بالصفات التي تراها فيه.
وأوضحت أن معرفتهما تعود إلى عامي 2009 و2018، حين التقيا في مناسبات مهنية، لكن الظروف لم تكن مهيأة لارتباطهما في ذلك الوقت.
وترى أن اختلاف المرحلة العمرية والنضج والخبرات التي يكتسبها الإنسان بمرور السنوات عوامل تؤثر في قراراته العاطفية وفي نوع العلاقة التي يبحث عنها.
وأكدت أن ما أقنعها بمشاعره لم يكن الانبهار بشهرتها، بل المواقف وطريقة التعامل والتفكير. ولفتت إلى أنه خاض بدوره تحولًا مهنيًا كبيرًا، إذ كان أستاذًا جامعيًا ومهندسًا ميكانيكيًا قبل أن يترك وظيفته ويتجه إلى الإخراج، وهو ما اعتبرته دليلًا على امتلاكه الجرأة في اتخاذ القرارات.
وعندما طُرح عليها سؤال مباشر حول ما إذا كانت قد وجدت حب حياتها، أجابت: "تقدري تقولي كده.. الحمد لله".
ويعكس حديثها عن العلاقة قناعة بأن اختيار الشريك المناسب يرتبط بالتفاهم والنضج والتجارب المشتركة، وليس فقط بالانجذاب أو الصورة التي يصنعها الآخرون عن الشخص.
الأمومة أولوية.. ورانيا ترفض فرض سيطرتها على ابنتيها
احتلت الأمومة مساحة مهمة من الحوار، إذ تحدثت رانيا يوسف عن علاقتها بابنتيها ياسمين ونانسي، مؤكدة أنهما من أهم المكاسب التي خرجت بها من حياتها وتجاربها المختلفة.
وأشارت إلى أن السنوات التي قضتها معهما في طفولتهما كانت من أسعد مراحل حياتها، مستعيدة ذكريات اللعب والخروج وحفلات أعياد الميلاد. كما أوضحت أنها تحاول الحفاظ على قربهما منها، خصوصًا أنها ترى نفسها مسؤولة عن دور الأب والأم معًا في جوانب من حياتهما.
وفيما يتعلق بعلاقتهما بوالدهما، فضّلت عدم التدخل في التفاصيل، احترامًا لمشاعرهما وخصوصية علاقتهما به. وقالت إنها تحاول تشجيعهما على استمرار صلة الرحم، لكنها تترك لهما حرية تحديد طبيعة العلاقة في النهاية.
واعترفت رانيا يوسف بأنها لا تمتلك دليلًا جاهزًا لتربية الأبناء، وأنها لجأت إلى متخصصين لمساعدتها على التعامل مع ابنتيها خلال مرحلة المراهقة. وترى أن هذه المرحلة شديدة الأهمية في تكوين شخصية الطفل، وهو ما دفعها إلى التفكير في دراسة علم نفس الطفل واكتساب معرفة أوسع بأساليب التربية.
كما كشفت أنها لا تحب الصرامة المفرطة، لأنها تخشى أن تؤدي إلى خسارة القرب العاطفي من ابنتيها. وتفضل الحوار وتوضيح الحدود بدلًا من فرض الرأي بالقوة، خصوصًا أن لكل جيل طريقته المختلفة في التفكير والتعامل مع العالم.
حلم جديد بعيدًا عن التمثيل.. مشروع للأطفال والرقص
لم تحصر رانيا يوسف طموحاتها في التمثيل، بل كشفت عن رغبتها في دخول مجال رعاية الأطفال، من خلال دراسة متخصصة تساعدها على فهم احتياجاتهم النفسية والتعامل معهم بطريقة صحيحة.
وروت أنها شعرت بانجذاب كبير إلى العمل مع الأطفال خلال مواقف عابرة، دفعتها إلى زيارة حضانات والسؤال عن متطلبات العمل فيها، ثم المشاركة في أنشطة مع الصغار تضمنت الرسم والتلوين والقراءة والطبخ والغناء والرقص.
وقالت إنها وجدت نفسها سعيدة خلال تلك التجارب، وقررت استغلال فترات توقف العمل الفني في التطوع داخل الحضانات. كما تحدثت عن حلمها بإنشاء مشروع يجمع بين رعاية الأطفال والحيوانات الأليفة، بحيث ينمو الطفل في بيئة يتعلم فيها الحنان والرحمة والمسؤولية.
وفي جانب آخر، تحدثت عن حبها القديم للرقص والرياضة، مشيرة إلى أنها تفكر في إنشاء استوديو أو مدرسة للرقص تقدم أنماطًا متنوعة من التدريب، وتوفر مساحة للنساء والأطفال لممارسة النشاط البدني والاستمتاع بوقتهم.
رانيا يوسف تعود إلى الدراما بشروط مختلفة
على المستوى الفني، أكدت رانيا يوسف أن حضورها على الساحة الدرامية لا يزال قائمًا، لكنها أصبحت أقل مشاركة من السابق، بعدما قدمت عددًا كبيرًا من الأدوار على مدار مسيرتها.
وأوضحت أنها لم تعد ترغب في قبول أي عمل لمجرد الظهور، بل تبحث عن مشروع مختلف يمنحها فرصة لتقديم شيء جديد. وترى أن نجاح التجربة يتطلب توافر عناصر عدة، تشمل السيناريو الجيد، والمخرج المناسب، وشركة الإنتاج القوية، وفريق العمل المتجانس، إلى جانب المقابل المادي.
وقالت إنها قد تقبل بتنازل محدود في الأجر إذا توافرت بقية العناصر، لكنها لا تريد التضحية بجودة النص أو مستوى الإخراج والإنتاج.
كما استعرضت عددًا من الأعمال التي تعتز بها، من بينها "الحاج متولي" و"حرب الجواسيس" و"أهل كايرو" و"السبع وصايا" و"موجة حارة" و"أفراح القبة" و"مملكة إبليس".
وكشفت عن استعدادها لخوض تجربة فنية جديدة وصفتها بأنها جريئة وصعبة، مشيرة إلى أنها ستكون بطولة مطلقة، وأن طبيعة الدور تجعلها متحمسة وقلقة في الوقت نفسه بشأن كيفية تنفيذه.
وفي حديثها عن زميلاتها، أبدت رانيا تقديرها لعدد من الفنانات، وأكدت أن نجاح إحداهن لا ينتقص من نجاح الأخريات. وقالت إن لكل فنانة شخصيتها وأسلوبها، وإن الفنان الواثق من نفسه لا يحتاج إلى الدخول في صراعات مستمرة لإثبات مكانته.
(المشهد)