افتتح الدكتور عبد العزيز قنصوه، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بأعمال وزير الثقافة، مساء أمس، فعاليات الدورة 19 للمهرجان القومي للمسرح المصري، برئاسة الفنان محمد رياض، على المسرح الكبير بدار الأوبرا المصرية، بحضور عدد من قيادات وزارة الثقافة، ونخبة من الفنانين والمثقفين والإعلاميين وصناع المسرح.
حفل افتتاح احتفالي ورؤية جديدة للمهرجان
بدأت مراسم الافتتاح بتوافد نجوم الفن والمسرح وضيوف المهرجان على السجادة الحمراء، قبل أن ينطلق الحفل بعزف السلام الوطني، ثم تقديم العرض الافتتاحي "سفر", من تصميم وإخراج الفنان وليد عوني، والذي جاء نتاجا لورشة التعبير الحركي التي نظمها المهرجان بقيادة الفنانة كريمة بدير.
وجسد العرض الهوية الجديدة للمهرجان، من خلال لوحات بصرية وحركية استلهمت تنوع البيئات والثقافات المصرية، وعبرت عن رسالة الدورة الحالية التي تستهدف توسيع انتشار المسرح خارج العاصمة، وترسيخ مفهوم العدالة الثقافية والوصول إلى جمهور المحافظات.
أكبر توسع للمهرجان خارج القاهرة
وأكد الدكتور عادل عبده، مدير المهرجان، أن الدورة الحالية تمثل محطة فارقة في تاريخ المهرجان، بعد امتداد فعالياته للمرة الأولى إلى مدينة المنصورة، بدعم من اللواء طارق مرزوق محافظ الدقهلية، إذ استضافت المدينة 72 فعالية تنوعت بين العروض المسرحية، والورش الفنية، والندوات الفكرية، وجلسات "الماستر كلاس", وورش ذوي الإعاقة، إلى جانب تكريم عدد من رموز المحافظة.
وأوضح أن هذه الخطوة تأتي في إطار رؤية تستهدف نشر الثقافة المسرحية في مختلف أنحاء الجمهورية، وتعزيز التواصل المباشر مع الجمهور خارج القاهرة.
وكشف مدير المهرجان عن حجم المشاركة في الدورة 19، مشيرا إلى أن المسابقة الرسمية استقبلت 126 عرضا مسرحيا، فيما تقدم 216 نصا لمسابقة التأليف، و40 مقالا لمسابقة النقد، و22 بحثا في الدراسات النظرية.
وأضاف أن الدورة تضم 35 عرضا ضمن المسابقة الرسمية، و3 عروض على الهامش، إلى جانب 11 ورشة تدريبية و23 ندوة، بينما بلغ عدد المتقدمين لورش القاهرة والمنصورة نحو 20 ألف طالب، وهو ما يعكس اتساع قاعدة المشاركة والاهتمام المتزايد بالمسرح المصري.
محمد رياض: المسرح ذاكرة الوطن وضمير المجتمع
من جانبه، أكد الفنان محمد رياض، رئيس المهرجان، أن المسرح لم يكن يوما مجرد خشبة وستار، بل يمثل ذاكرة الوطن وصوت الإنسان وضمير المجتمع، مشيرا إلى أن المهرجان أصبح منصة تجمع المسرحيين، وتحتفي بالمبدعين، وتفتح الطريق أمام الأجيال الجديدة لاستكمال مسيرة المسرح المصري.
وأضاف أن مصر ستظل منارة للفن والثقافة في العالم العربي، وأن المسرح يمثل أحد أهم روافد القوة الناعمة، بما يؤديه من دور في صناعة الوعي وترسيخ قيم الحرية والانتماء والجمال.
عبد العزيز قنصوه: الثقافة حق لكل مواطن
وأكد الدكتور عبد العزيز قنصوه أن المسرح المصري ظل عبر تاريخه منبرا للتنوير والتعبير عن قضايا المجتمع، مشددا على أن دعم المسرح يمثل استثمارا في بناء الإنسان وتعزيز قدرته على الإبداع والانفتاح.
وأشار إلى أن الدورة الحالية تعكس رؤية الدولة في تحقيق العدالة الثقافية، من خلال نقل فعاليات المهرجان إلى المحافظات، مؤكدا اهتمام وزارة الثقافة بدعم المؤلف المسرحي، وتوسيع برامج التدريب وورش العمل، واكتشاف المواهب الجديدة، بما يسهم في إعداد جيل قادر على مواصلة مسيرة المسرح المصري.
تكريم 7 من رموز المسرح والفن
وشهد حفل الافتتاح تكريم 7 من كبار رموز المسرح والفن، تقديرًا لمسيرتهم الحافلة وإسهاماتهم في إثراء الحركة المسرحية المصرية، وهم: "الإعلامية والفنانة إسعاد يونس، والفنانة شهيرة، والفنان أحمد عبد العزيز، والفنان أحمد ماهر، والمخرج مجدي مجاهد (وتسلم عنه التكريم الفنان هاني كمال)، والناقد الدكتور حمدي الجابري، والمخرج أحمد البنهاوي.
فعاليات تستمر حتى 11 أغسطس
وتتواصل فعاليات الدورة 19 للمهرجان القومي للمسرح المصري حتى 11 أغسطس المقبل، من خلال برنامج متنوع يضم عروض المسابقة الرسمية، والبرنامج الموازي، والندوات الفكرية والنقدية، وورش العمل، إلى جانب برنامج خاص لتكريم رواد المسرح المصري، في إطار دعم الحركة المسرحية وتعزيز دورها في نشر الثقافة والإبداع، وترسيخ مكانة المسرح كأحد أهم أدوات القوة الناعمة المصرية.
(المشهد )
