البابا يبدأ جولة في أميركا الجنوبية بعد شهر من جراحة سرطان الرئة

آخر تحديث:

شاركنا:
تستمر جولة البابا من اليوم حتى 17 نوفمبر (رويترز)

غادر البابا ليو، بابا الفاتيكان، العاصمة الإيطالية روما، صباح اليوم الجمعة، متوجهًا إلى أميركا الجنوبية في جولة خارجية تستمر 12 يومًا، من المتوقع أن تشهد مشاركة ملايين الأشخاص في فعالياتها، وذلك بعد نحو شهر من خضوعه لجراحة لاستئصال سرطان الرئة.

وتشمل الجولة، التي تستمر حتى 17 نوفمبر، زيارات إلى أوروجواي والأرجنتين وبيرو، في واحدة من أكثر الرحلات الخارجية كثافة التي يقوم بها زعيم للكنيسة الكاثوليكية منذ عقود. وتكتسب الزيارة أهمية خاصة كون البابا ليو، البالغ من العمر 71 عامًا، أول بابا مولود في الولايات المتحدة، قد أمضى سنوات طويلة في العمل التبشيري داخل بيرو.

وأكد الفاتيكان أن البابا تعافى بشكل كامل من الجراحة التي أجراها الشهر الماضي، مشيرًا إلى عدم الحاجة لاتخاذ تدابير طبية استثنائية خلال الرحلة، ومن المقرر أن يقطع نحو 31 ألف كيلومتر، عبر 10 مدن، ويلقي 36 خطابًا ضمن برنامج مكثف.

البابا ليو يعود إلى بلد عاش فيه لسنوات

وقال المتحدث باسم الفاتيكان، ماتيو بروني، إن البابا ليو ينظر إلى الجولة باعتبارها عودة إلى وطنه الروحي، نظرًا للعلاقة الوثيقة التي تربطه ببيرو، حيث عاش لعقود وحصل على جنسيتها.

وخلال عظته الأسبوعية في ساحة القديس بطرس يوم الأربعاء، أعرب البابا عن أمله في أن تسهم الرحلة في تعزيز الإيمان وتجديد الأمل وإحياء روح المحبة والتضامن.

ومن المنتظر أن يصل البابا إلى أوروجواي مساء الجمعة بالتوقيت المحلي، حيث يقضي حتى الأحد، متنقلًا بين ثلاث مدن، قبل التوجه إلى الأرجنتين لمدة 3 أيام، ثم بيرو التي سيخصص لها 6 أيام من جولته.

ومن المتوقع أن تحظى كلمات البابا ليو أمام حكومات الدول الثلاث باهتمام واسع، خاصة في ظل انتقاداته المتكررة خلال الأشهر الماضية لأوضاع القيادة العالميةK ويتضمن برنامج الزيارة إقامة قداسات جماهيرية في مواقع رئيسية، وزيارة أحد السجون في الأرجنتين، إضافة إلى رحلات بطائرات هليكوبتر للوصول إلى مجتمعات نائية في جبال الأنديز داخل بيرو.

كما يلتقي البابا يوم الأحد الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي، الذي يُنظر إليه باعتباره أحد الحلفاء المقربين للرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي سبق أن هاجم البابا في وقت سابق من العام الجاري على خلفية انتقاداته للحرب في إيران.

وأوضح بروني أن خطابات البابا خلال الجولة ستتناول عددًا من التحديات التي تواجه المنطقة، من بينها التدهور البيئي، والاتجار بالأسلحة، وعدم الاستقرار السياسي.

وتأتي الجولة في وقت لم تشهد فيه الأرجنتين أو أوروجواي زيارة بابوية منذ أواخر ثمانينيات القرن الماضي، بينما زار البابا الراحل فرنسيس، الذي تولى قيادة الكنيسة قبل ليو، بيرو عام 2018، لكنه لم يعد إلى الأرجنتين، مسقط رأسه، خلال فترة حبريته.

تحديات تواجه الكنيسة الكاثوليكية في أميركا اللاتينية

وتُعد أميركا اللاتينية أكبر منطقة كاثوليكية في العالم من حيث عدد أتباع الكنيسة، إلا أن نفوذها شهد تراجعًا خلال السنوات الأخيرة، مع توسع الكنائس الإنجيلية وزيادة الإقبال عليها، وتواجه الكنيسة الكاثوليكية تحديات مرتبطة بتغير التوجهات الاجتماعية نحو مزيد من التحرر، بالإضافة إلى انتشار أنماط فردية من التدين والعبادة.

(المشهد)