حذرت وزارة الصحة الماليزية من ارتفاع حاد في حالات الإصابة بحمى الضنك في العاصمة كوالالمبور والمناطق المحيطة بها، مع استمرار زيادة الإصابات في عدد من الولايات الأخرى، ما دفع السلطات إلى تكثيف إجراءات الوقاية والسيطرة على المرض الذي ينتقل عبر البعوض.
كشفت البيانات الرسمية من وزارة الصحة أن هناك 58079 حالة إصابة بحمى الضنك منذ بداية 2026 وحتى منتصف الشهر الجاري، حيث بلغت الزيادة 56.2% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، فيما ارتفعت حصيلة الوفيات المرتبطة بالمرض إلى 55 وفاة نتيجة مضاعفات حمى الضنك.
وقالت الوزارة، في بيان صدر الجمعة، إن الزيادة في الإصابات تركزت في مراحلها الأولى بشكل رئيسي في منطقة وادي كلانج، وخاصة كوالالمبور وبوتراجايا وولاية سيلانجور، مشيرة إلى أن خطر انتقال حمى الضنك لا يزال مرتفعًا على المستوى الوطني.
وشهدت العاصمة كوالالمبور وبوتراجايا قفزة كبيرة في أعداد الإصابات، إذ ارتفعت الحالات بنسبة 106% مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025، بينما سجلت ولاية سيلانجور، التي تضم أجزاء واسعة من منطقة وادي كلانج، زيادة قدرها 61% على أساس سنوي.
وأوضحت وزارة الصحة الماليزية، أن ارتفاع الإصابات يرجع إلى مجموعة من العوامل، من بينها الظروف الجوية غير المتوقعة، حيث هطول الأمطار مع ارتفاع درجات الحرارة، مما خلق بيئة ملائمة لتكاثر بعوض "الزاعجة المصرية" الناقل لحمى الضنك.
وحذرت الوزارة من انتشار الحاويات والأوعية التي تجمع المياه من دون صيانة أو تنظيف في المناطق السكنية وما حولها، إذ تمثل المياه الراكدة بيئة مناسبة لتكاثر البعوض وانتشار العدوى.
وأكدت وزارة الصحة أنها بدأت تنفيذ إجراءات وقائية ورقابية مكثفة وموجهة، تشمل الكشف المبكر عن الحالات والسيطرة على نواقل المرض وإدارة بؤر التفشي، بالإضافة إلى حشد الكوادر اللازمة للتعامل مع المناطق التي تشهد ارتفاعًا في الإصابات.
وقالت الوزارة إن هذه التدخلات بدأت تظهر نتائج إيجابية، مشددة على أن خطر انتقال حمى الضنك الذي لا يزال مرتفعًا، وأن الوضع الصحي على المستوى الوطني يظل مصدر قلق مع تسجيل ارتفاعات في عدد من الولايات.
(المشهد)
