فيديو - فرحانة بودي تكشف لـ"المشهد" ما لا يعرفه الجمهور عن حياتها خلف الشهرة

آخر تحديث:

شاركنا:
فرحانة بودي تروي تفاصيل تعرضها للعنصرية بسبب أصولها الهندية (إنستغرام)

كشفت المؤثرة ورائدة الأعمال فرحانة بودي عن جوانب متعددة من حياتها الشخصية والمهنية، خلال استضافتها في برنامج The Viral Room مع الإعلامي هشام حداد، عبر قناة ومنصة "المشهد"، في حوار تناول شهرتها من خلال برنامج الواقع دبي بلينغ، وتجربتها في الأمومة بعد الانفصال، وموقفها من الانتقادات والعنصرية، إلى جانب مشاريعها التجارية وطموحاتها لدخول مجالات جديدة في عالم الترفيه.

فرحانة بودي.. هوية هندية بطموح عالمي

عرّفت بودي نفسها بأنها "هندية عالمية"، موضحة أنها عاشت بين الهند ودبي وجنوب إفريقيا، كما تعمل في أسواق مختلفة، تشمل الشرق الأوسط وأوروبا والهند.

وأكدت أن دبي تمثل منزلها الأساسي، لكنها لا تزال مرتبطة بجذورها الهندية، التي تشكل جزءًا مهمًا من هويتها الشخصية والمهنية.

وأشارت إلى أن جمهورها يتركز بصورة أساسية في الشرق الأوسط والهند، مع حضور ملحوظ في الولايات المتحدة وأوروبا.

ولفتت فرحانة بودي إلى أن دبي بلينغ ساعدها على الوصول إلى جماهير جديدة في دول لم تكن تحظى فيها بالانتشار نفسه، ومن بينها البرازيل، بفضل الانتشار الدولي لمنصة "نتفليكس".

لكن فرحانة بودي رفضت اعتبار البرنامج نقطة البداية الوحيدة لشهرتها، موضحة أنها كانت تمتلك قاعدة جماهيرية كبيرة على "إنستغرام" قبل مشاركتها فيه، بعدما بنت حضورها بوصفها مؤثرة متخصصة في الموضة.

وقالت فرحانة بودي إن البرنامج أضاف إلى انتشارها وفتح أمامها أسواقًا جديدة، لكنه لم يكن السبب الوحيد وراء نجاحها.

دبي بلينغ والجدل.. هل كانت صاحبة النصيب الأكبر من الخلافات؟

لم يبتعد الحوار طويلًا عن أكثر الجوانب إثارة للجدل في مسيرة بودي، إذ واجهها هشام حداد بالانطباع الشائع بأنها كانت مسؤولة عن نسبة كبيرة من الدراما التي شهدها دبي بلينغ.

وردت فرحانة بودي بثقة على وصفها بأنها الشخصية المحورية في الأحداث، قائلة: "أنا الشخصية الرئيسية، ماذا تتوقعون مني؟"، قبل أن توضح أنها واحدة من الشخصيات الرئيسية في البرنامج.

ورفضت فرحانة بودي الرواية التي تصورها باعتبارها الطرف الذي بدأ الخلافات، مؤكدة أنها تعرضت للاستهداف في بعض المواقف، وأنها لم تكن مستعدة للصمت عندما تشعر بأن الآخرين يتجاوزون حدودهم معها.

وأضافت أن برامج تلفزيون الواقع تعتمد بطبيعتها على الخلافات والقصص المثيرة، لكنها لم تدخل التجارب التي تحدثت عنها بقصد افتعال المشكلات.

وفيما يتعلق بالقول إن بعض خلافات البرنامج كانت مفبركة أو مبالغًا فيها، فضّلت بودي الحديث عن تجربتها الشخصية بدلًا من الحكم على تجارب زملائها.

وأكدت أن خلافاتها مع زينة وصفاء كانت حقيقية، وإن كانت بعض التفاصيل قد ظهرت بصورة أكثر حدة على الشاشة.

كما أوضحت أن الخلافات لا تمنع بالضرورة عودة العلاقات إلى طبيعتها، مشيرة إلى أنها تمكنت من تسوية خلافات سابقة مع بعض المشاركين.

ومع ذلك، اعترفت بأن نظرتها إلى البرنامج تغيرت بمرور الوقت. وقالت إنها مرت بلحظات تساءلت فيها عن جدوى استمرارها في هذا النوع من التجارب، مضيفة أنها تطورت على المستوى الشخصي ولم تعد ترغب في الارتباط الدائم بالدراما.

وأكدت فرحانة بودي احترامها قرار لجين عمران الابتعاد عن البرنامج، معتبرة أن لكل شخص الحق في اختيار البيئة التي تناسب مرحلته الحالية.

أمومة مختلفة في مواجهة الانتقادات

Watch on YouTube

كان الحديث عن ابنها من أكثر محاور اللقاء حساسية، خصوصًا بعدما تطرّق حداد إلى انتقادات تتهمها بالسفر وترك طفلها خلفها.

وردت فرحانة بودي موضحة أنها لا تترك ابنها بمفرده، وأنه يحظى برعاية والده وأفراد الأسرة والمربيات والمعالجين، في إطار حياة منظمة تراعي احتياجاته.

وكشفت أن ابنها، الذي يبلغ 10 سنوات، من الأطفال الذين يحتاجون إلى دعم خاص وروتين يومي منتظم، بما يشمل المدرسة وجلسات العلاج. لذلك، فإن اصطحابه في كل رحلة عمل ليس خيارًا مناسبًا دائمًا، خصوصًا عندما تتطلب الرحلات تنقلات متكررة أو المشاركة في فعاليات مزدحمة ومرهقة.

وقالت إنها تتمنى أن تتمكن من اصطحابه معها في جميع رحلاتها، لكنها تضع مصلحته وراحته في المقام الأول. وأوضحت أن بعض الرحلات تكون مناسبة له، وقد اصطحبته بالفعل في مناسبات سابقة، إلا أن القرار يختلف بحسب طبيعة السفر والظروف المحيطة به.

وتحدثت فرحانة بودي بتأثر عن المسؤولية التي تتحملها بعد انفصالها، مؤكدة أن جانبًا كبيرًا من عملها يهدف إلى توفير حياة مستقرة لابنها، لا تقتصر على الاحتياجات المادية والسفر، بل تشمل العلاج والرعاية المستمرة. وقالت: "ابني هو عالمي، إنه كل شيء بالنسبة إليّ".

كما أوضحت أنها تحرص على إظهار القوة أمام جمهورها، خصوصًا الأمهات المنفردات اللواتي يتابعن تجربتها ويعتبرنها مصدر إلهام.

وقالت إنها لا تريد أن تكون مصدر ضعف لهن، ولا أن يرى ابنها والدته عاجزة عن مواجهة الصعوبات، مؤكدة أن إيمانها بالله يمنحها القوة للاستمرار.

وعن علاقتها بوالد ابنها، شددت على أنها لا تبحث عن صداقة معه بقدر ما تريد منه أن يؤدي دوره أبًا مسؤولًا، وأن يتعاون الطرفان من أجل مصلحة الطفل.

وأقرت بأنه أب محب ومهتم بابنه، رغم الخلافات التي مرت بها علاقتهما، معتبرة أن استمرار الصراع لن يحل المشكلات، بل قد ينعكس سلبًا على ابنهما.

"الغيرة تجعلك شخصًا سيئًا".. موقف حاسم من العنصرية

تطرقت فرحانة بودي إلى تعرضها للعنصرية، كاشفة عن واقعة قالت إنها حدثت مع امرأة كانت تربطها بها صداقة. وأوضحت أن الأخيرة وجهت إليها تعليقًا مسيئًا يتعلق بأصولها الهندية، قائلة لها: "أوه، رائحتها مثل الكاري".

وأكدت أن ما أزعجها لم يكن مجرد الإساءة الشخصية، بل استخدام ثقافتها وطعامها وسيلة للإهانة. وقالت: "أنا فخورة جدًا بجذوري الهندية، أنا هندية وأفتخر بذلك"، مشيرة إلى أنها قررت قطع التواصل مع تلك المرأة بعدما اعتبرت أن ما حدث تجاوز خطًا لا يمكن القبول به.

وربطت فرحانة بودي بعض الهجمات التي تتعرض لها بالغيرة من النجاح، مستعيدة عبارتها الشهيرة في الموسم الأول من دبي بلينغ: "الغيرة تجعلك شخصًا سيئًا".

وأكدت أنها أصبحت أكثر قدرة على التعامل مع التعليقات السلبية، وأنها لا تسمح لها بالتأثير في مسيرتها أو تشتيت انتباهها عن أهدافها.

من المؤثرة إلى رائدة الأعمال.. بناء علامة تتجاوز الشهرة

في الجانب المهني، أوضحت فرحانة بودي أن وسائل التواصل الاجتماعي كانت نقطة الانطلاق نحو عالم الأعمال، وأنها لا تتعامل مع حساباتها باعتبارها مجرد وسيلة لنشر الصور، بل منصة بنت من خلالها مجتمعًا من المتابعين وفرصًا للتعاون مع العلامات التجارية.

وشددت على أن النجاح في هذا المجال لا يعتمد على عدد المتابعين وحده، بل يرتبط بجودة المحتوى، واستمرارية النشر، والصورة التي تقدمها المؤثرة، ومدى توافقها مع هوية العلامة التجارية.

وأشارت إلى أن بعض الشركات تختار التعاون مع شخصية معينة بسبب أسلوبها وتأثيرها، حتى لو لم تكن صاحبة العدد الأكبر من المتابعين.

وفي الوقت نفسه، أكدت أن جميع منشوراتها ليست إعلانات مدفوعة، إذ تحرص أيضًا على مشاركة جوانب من حياتها ورحلاتها وتجربتها في الأمومة.

وقالت إنها تنظر إلى متابعيها باعتبارهم عائلة إنستغرام، وليسوا مجرد عملاء تسعى إلى تحويلهم إلى مصدر دخل.

وكشفت فرحانة بودي عن عملها على تطوير مشروعات متعددة، من بينها علامتها للأزياء "Priori"، التي تسعى إلى تقديم أسلوب يجمع بين الفخامة وأزياء العطلات والسفر، مع طموح للوصول إلى متاجر في أسواق عالمية.

وأوضحت أنها تشارك بنفسها في تفاصيل التصميم والقرارات الإبداعية، إلى جانب عملها مع شركاء وفرق متخصصة.

كما تحدثت عن مشروع "FH Circle"، الذي يقوم على ربط رجال الأعمال والمستثمرين وأصحاب المشروعات، وتسهيل التعارف المهني وبناء الشراكات وإتمام الصفقات. وشرحت أن الفكرة نشأت من شبكة علاقاتها الواسعة، بعدما اعتاد أشخاص من قطاعات مختلفة الاستعانة بها للوصول إلى مستثمرين أو شركاء محتملين.

وترى فرحانة بودي أن هذا المشروع يحول قدرتها على بناء العلاقات إلى نشاط تجاري منظم، يتيح للأطراف الاستفادة من الفرص المتاحة، ويحقق عائدًا من الخدمات والصفقات التي يسهم فريقها في إنجازها.

مهرجان كان وطموح دخول عالم السينما

خصص الحوار مساحة لظهور بودي في مهرجان كان السينمائي، حيث تحدثت عن شغفها بإطلالات السجادة الحمراء، وكشفت أنها ارتدت فستانًا بلغ وزنه نحو 15 كيلوغرامًا بسبب كثافة الكريستالات المستخدمة فيه.

وبالنسبة إليها، لا تقتصر أهمية المهرجان على الأزياء، بل يمثل فرصة للقاء العلامات التجارية وبناء العلاقات المهنية وتعزيز حضورها في عالم الموضة. ورأت أن السجادة الحمراء أصبحت تجمع بين السينما والأزياء، مع تزايد حضور العلامات التجارية ورعايتها للإطلالات والمشاهير.

لكن طموحاتها لا تتوقف عند دور مؤثرة الموضة؛ إذ أعربت عن رغبتها في خوض تجارب تمثيلية والمشاركة في الأفلام والمسلسلات والمشروعات العالمية، مشيرة إلى وجود فرص ومحادثات تتعلق بمشروعات في الهند والولايات المتحدة.

وعندما سألها هشام حداد عما إذا كانت تحتاج إلى دبي بلينغ لمواصلة مسيرتها، أجابت بأنها لا ترى أن مستقبلها المهني يعتمد على برنامج بعينه. وأوضحت أن نجاحها يرتبط بالمحتوى الذي تقدمه، والعمل المستمر، والمشروعات التي تطورها، مؤكدة أن غياب البرنامج لن يعني انهيار أعمالها.

"أريد كل شيء".. أحلام لا تتوقف عند الشهرة

في ختام حديثها عن طموحاتها، أكدت بودي أنها لا تريد أن تظل مؤثرة طوال حياتها، بل تسعى إلى بناء أعمال تستمر على المدى الطويل وتمنح ابنها مستقبلًا أكثر استقرارًا. وأقرت بأن الحفاظ على النجاح يتطلب العمل باستمرار وتطوير الأفكار وعدم الاكتفاء بما تحقق.

وقالت بوضوح: "أريد بناء إمبراطورية، أريد كل شيء"، موضحة أنها تحب العمل وتصف نفسها بأنها مدمنة عليه، لكنها تحاول تحقيق التوازن من خلال الراحة والتدليك والمشي وممارسة أنشطة تساعدها على استعادة طاقتها.

وعلى المستوى العاطفي، أكدت فرحانة بودي أنها منفتحة على الارتباط مجددًا، لكنها تبحث عن رجل واثق من نفسه، يحترم طموحها ويتقبل ابنها ويكون حاضرًا في حياتها.

واعتبرت أن الكسل وعدم احترام الآخرين وغياب الأفعال رغم كثرة الوعود من أبرز الصفات التي ترفضها، مشددة على أن الرجل المناسب ينبغي أن يدعم المرأة الناجحة بدلًا من التعامل معها باعتبارها منافسًا. 

(المشهد)