وسعت شرطة العاصمة البريطانية لندن أسطولها من الدراجات الكهربائية، في خطوة تستهدف تعزيز قدرتها على ملاحقة مرتكبي الجرائم في الشوارع، وعلى رأسها سرقة الهواتف المحمولة، وسط إشادة من مسؤولين بهذه الوسيلة التي وصفها أحد كبار الضباط بأنها تمثل "نقطة تحول".
ونشرت شرطة لندن 20 دراجة كهربائية جديدة، تتميز بقدرتها على الوصول إلى سرعة تصل إلى 80 كيلومترًا في الساعة، كما يمكنها ملاحقة المشتبه بهم خارج الطرق الممهدة وحتى صعود السلالم، ما يمنح عناصر الشرطة قدرة أكبر على التحرك في المناطق التي يصعب الوصول إليها بالسيارات.
وخلال دورية نُفذت مساء يوم الأربعاء، أشاد أحد ضباط شرطة العاصمة بفاعلية الدراجات الكهربائية والطائرات المسيّرة في دعم عمليات الشرطة وملاحقة المشتبه بهم.
وتشير بيانات شرطة لندن إلى أن الدراجات الكهربائية تؤدي دورًا مهمًا في مكافحة سرقات الهواتف المحمولة، إذ تراجع عدد هذه الجرائم خلال الـ12 شهرًا حتى مايو الماضي من نحو 68 ألف حالة إلى حوالي 54 ألفًا.
ويأتي هذا التطور في وقت تعرضت فيه مستويات الجريمة في بريطانيا، ولندن بشكل خاص، لانتقادات متكررة من سياسيين وشخصيات عامة من اليمين، بينهم الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورجل الأعمال إيلون ماسك، مالك منصة "إكس"، وكان ترامب قد زعم في وقت سابق وجود مناطق في لندن "يحظر" على الشرطة دخولها.
ورغم ارتفاع معدلات بعض الجرائم خلال فترات سابقة بالتزامن مع تراجع تمويل الشرطة، أظهرت أحدث البيانات انخفاضًا في جرائم السرقة والسطو والسطو المسلح في لندن خلال العام المنتهي في يونيو الماضي.
وفي المقابل، انتقد عمدة لندن صادق خان، الشهر الماضي، ما وصفهم بالأشخاص الذين "يحاولون تشويه صورة لندن" عبر الإنترنت ومن خارج بريطانيا، مؤكدًا أن البيانات الأحدث تعكس تراجعًا في عدد من الجرائم بالعاصمة.
(المشهد)
