مساعدات زلزال المغرب.. لماذا تم قبول البعض منها فقط؟

شاركنا:
المغرب قبل المساعدات التي يحتاجها من الدول التي لديها تقنيات معينة في الإغاثة

تعتبر الكوارث الطبيعية من أكبر المخاطر التي تهدد البشرية بشكل عام وتتسبب بكوارث لا تحمد عقباها في البشر والحجر على حد سواء وفي دقائق معدودة.

بحسب مؤشر المخاطر العالمية تصنّف الصومال واليمن ومصر وليبيا وسوريا والمغرب الدول الأكثر عرضة للكوارث الطبيعية والعواقب السلبية لتغيّر المناخ.

ويرى بعض الخبراء أن ما حصل منذ أيام في المغرب وبعدها في ليبيا لا يبشّر بالخير ولا ينبئ إلا بمزيد من المفاجآت السلبية، فيما يرى البعض الآخر أن هذه الظواهر طبيعية وشهدها العالم فيما قبل.

وبطبيعة الحال عند وقوع الكارثة تتكاتف الجهود وتجتمع الدول لمساعدة من هي بحاجة إليها.

ومنذ زلزال المغرب الأعنف منذ أكثر من 6 عقود، سارعت دول العالم لتقديم شتى أنواع المساعدات لمنكوبي الزلزال، منها ما تم قبوله من المغرب ومنها ما لم تتم الموافقة عليه بعد.

مساعدات زلزال المغرب

في موقف رسمي واضح فيما يخص المساعدات، أكدت المملكة المغربية أنها تقبل المساعدات بعد إجراء تقييم لاحتياجاتها منها على الأرض.

وقال مصدر رسمي في بيان: "المملكة في هذه المرحلة لا تُعاني على مستوى إمدادات المواد الغذائية للمناطق المتضررة".

وأضاف البيان: "المغرب يقبل فقط الدعم الذي يأتي عن طريق الدول"، مشدّدا على ضرورة أن يمر الدعم عبر تعاملات دبلوماسية معينة، وأن يكون الاتصال بوزارة الخارجية المغربية في هذا الشأن.

وتابع: "المقاربة التي اعتمدها المغرب في التعاطي مع عروض المساعدات التي تلقاها من عدد من الدول هي مقاربة تقنية بالدرجة الأولى وليس لديه أي خصاص على هذا المستوى، ذلك أن أغلب المراكز المنتجة لهذه المواد لم تضرّر".

مساعدات مقبولة

وشكر المغرب منذ اليوم الأول من الزلزال جميع الدول التي عرضت المساعدات من دون استثناء، لكنه قبل المساعدات التي يحتاجها من الدول التي لديها تقنيات معينة في الإغاثة.

وحتى الآن، وافق المغرب على دخول مساعدات عدد من الدول التي أعلنت استعدادها لدعم منكوبي الزلزال واكتفى بالموافقة على تلقي المساعدات من إسبانيا وقطر والإمارات وبريطانيا.

مساعدات لم تقبل حتى الآن

بعد البلبلة التي أثيرت حول مساعدات الجزائر وقبولها أو رفضها من قبل المغرب، أعلنت وزارة الخارجية الجزائرية أن السلطات المغربية أبلغت القنصل الجزائري بالدار البيضاء أنها ليست بحاجة إلى المساعدات المُقترحة.

من جهة أخرى، لم تقبل حتى الساعة الرباط بمساعدة بلجيكا وأكد سفير المغرب ببلجيكا أن المغرب يقبل المساعدات الأجنبية حسب الاحتياجات في الأرض، ولا مشكلة للمغرب مع بلجيكا.

أما بالنسبة لفرنسا، فقد قالت وزيرة الخارجية الفرنسية كاثرين كولونا إن الأمر متروك للمغرب فيما إذا كان سيطلب المساعدة الفرنسية في التعامل مع الزلزال، وإن فرنسا مستعدة للمساعدة إذا طلب منها ذلك.

في ألمانيا، أعلن متحدث باسم وزارة الخارجية أن برلين لا ترى أي مؤشرات على أن قرار المغرب عدم الاستجابة لعروض ألمانيا تقديم مساعدات لضحايا الزلزال، سياسي.

وأضاف المتحدث: "العلاقات الدبلوماسية بين ألمانيا والمغرب جيدة والجانب المغربي شكر ألمانيا على عرضها تقديم المساعدة".

على خط متصل، عبّر نائب رئيسة الوزراء ووزير الخارجية والتعاون الدولي الإيطالي أنطونيو تاياني عن استعداد بلاده لمساعدة المغرب لكنها لم تحصل على ردّ بعد.

ووصل عدد قتلى الزلزال، الذي بلغت قوته 6.8 درجة وضرب جبال الأطلس الكبير في وقت متأخر يوم الجمعة، إلى 2901 شخصا وأكثر من 5530 مصابا حتى ظهر الثلاثاء، بحسب التلفزيون الرسمي. 

(المشهد)