تحولت لقطة واحدة في الشوط الثاني من مواجهة برشلونة وأتلتيكو مدريد إلى محور الجدل الأكبر في ذهاب ربع نهائي دوري أبطال أوروبا، بعدما طالب لاعبو الفريق الكتالوني بركلة جزاء بداعي وجود لمسة يد داخل منطقة الجزاء، في وقت تجاهل فيه الحكم الروماني إستيفان كوفاتش وتقنية الفيديو التدخل، لتشتعل الاعتراضات داخل الملعب وبعد صافرة النهاية.
المباراة انتهت بفوز أتلتيكو مدريد 2-0 على ملعب "كامب نو"، بعدما تقدم جوليان ألفاريز عقب طرد باو كوبارسي، قبل أن يضيف ألكسندر سورلوث الهدف الثاني، ما منح فريق دييغو سيميوني أفضلية واضحة قبل الإياب.
لقطة تشعل غضب برشلونة
جاءت الواقعة المثيرة والنتيجة تشير إلى تقدم أتلتيكو مدريد 1-0، عندما لعب الحارس خوان موسو الكرة قصيرة داخل منطقة الـ6 ياردات إلى المدافع مارك بوبيل، قبل أن يلمسها الأخير بيده ثم يواصل اللعب، في مشهد أثار دهشة الجماهير واعتراضات فورية من عدد من لاعبي برشلونة، بينما أبقى الحكم صافرته صامتة، كما لم يطلب حكام الفيديو مراجعة اللقطة.
تقارير صحفية إسبانية، بينها تغطية لـ"آس"، وصفت المشهد بأنه أعاد إلى الأذهان حالة مشابهة أثارت جدلا في مباراة أرسنال وبايرن ميونخ قبل عامين، حين جرى التغاضي عن قرار مشابه بداعي "روح اللعبة".
لماذا لم يحتسب الحكم ركلة جزاء؟
بحسب الرواية المتداولة في التقارير الإسبانية، فإن الحكم تعامل مع اللقطة باعتبارها حالة غير مستحقة لركلة جزاء، على نحو قريب من تفسير سابق في حالة أرسنال وبايرن، عندما اعتبر الحكم آنذاك أن احتساب المخالفة لا يتماشى مع "روح اللعبة".
هذا التفسير غير الرسمي لم يهدئ غضب برشلونة، خصوصا أن لمسة اليد بدت واضحة بصريا، وأنها حدثت داخل منطقة الجزاء وفي لحظة حساسة من المباراة.
فليك يفتح النار على التحكيم
مدرب برشلونة هانزي فليك لم يخف غضبه بعد اللقاء، ووجه انتقادات مباشرة إلى الحكم وتقنية الفيديو.
وقال: "في لقطة لمسة اليد داخل المنطقة، بالنسبة لي الأمر واضح جدا. لا أفهم لماذا لم يتدخل (الفار). أعتقد أن الأمر غير معقول".
وأضاف: "نرتكب جميعا أخطاء، لكن ما فائدة تقنية الفيديو إذا لم تتدخل في مثل هذه اللقطات؟ كان يجب احتساب ركلة جزاء، مع بطاقة صفراء ثانية ثم طرد. هذا أمر لا يمكن أن يحدث".
(المشهد)