انطلاقة واعدة
وتأكدت هذه الحالة الاستثنائية التي يمر بها ريد بول خلال الجولة الأخيرة في اليابان، والتي زادت من حجم الضغوطات على الإدارة والسائقين. السائق الفرنسي إيزاك هادجار لم يخف استياءه من الوضع الحالي، موضحا أن الأمور لا تسير في الاتجاه الصحيح بعد سلسلة من النتائج السلبية التي لا تعكس طموحات الفريق.
أنهى السائق الفرنسي سباق حلبة سوزوكا الذي امتد لـ 53 لفة في المركز الـ12 ليخرج خالي الوفاض دون أي نقطة. ورغم هذه النتيجة المحبطة، سجل هادجار تفوقا ملحوظا في التجارب التأهيلية، حيث انطلق من المركز الـ8 متقدما على زميله ماكس فيرستابن للمرة الـ2 هذا الموسم، وذلك إثر إخفاق السائق الهولندي في الوصول إلى الحصة الـ3 من التصفيات.
وأبدى هادجار ارتياحا مؤقتا إزاء انطلاقته في السباق، مشيرا إلى أنه بدأ بقوة ودخل في صراع مباشر مع بيير غاسلي خلال اللفة الـ1 بناء على خطته المسبقة. غير أن مجريات السباق تبدلت سريعا، ليجد نفسه يتراجع في الترتيب العام وتتعقد مهمته داخل الحلبة، حيث لم يتقدم سوى مركز واحد بعد خروج سيارة الأمان.
أسباب التراجع
ويرجع السبب الرئيسي وراء هذا التراجع والأجواء السلبية السائدة إلى مشكلة تقنية، حيث نفدت طاقة بطارية سيارة هادجار في مرحلة مبكرة على خط البداية والنهاية.
وأجبره هذا العطل على محاولة استعادة الطاقة، مما جعله عرضة للتجاوز من بقية السائقين في كل لفة، ليبقى عالقا لفترة خلف سيارة أرفيد ليندبلاد التابعة لفريق ريسينغ بولز.
وتفاقمت أزمة الفريق مع اكتفاء فيرستابن بالمركز الـ8، ليتجمد رصيد ريد بول عند 16 نقطة هذا الموسم، جاءت 4 منها عبر هادجار في سباق الصين، لينحدر الفريق إلى المركز الـ6 في ترتيب الصانعين، ويتحول إلى مجرد منافس في وسط الترتيب.
واعترف هادجار بوضوح أن الأجواء الحالية غير مبشرة، لكنه أوضح أن جميع أفراد الفريق ينكبون على العمل بصمت لتشخيص الخلل الفني. وأشار السائق الفرنسي إلى أن الفترة الفاصلة قبل سباق ميامي تمثل محطة مفصلية، آملا أن تنجح التحديثات في النسخة المقبلة من السيارة في إحداث نقلة نوعية تعيد الفريق إلى واجهة المنافسة.
(المشهد)