بعد صدمة أرسنال.. هل انتهت حقبة سيميوني مع أتلتيكو مدريد؟

آخر تحديث:

شاركنا:
(أ ف ب) أرسنال ينهي مغامرة أتلتيكو مدريد ويهدد استقرار سيميوني
هايلايت
  • إقصاء أتلتيكو مدريد الأوروبي يثير شكوكا حول بقاء دييغو سيميوني.
  • موسم خامس بدون ألقاب يزيد الضغط على إدارة الفريق الإسباني.
  • تطور أداء أتلتيكو مدريد هجوميا يصطدم بصلابة دفاع أرسنال الإنجليزي.
  • رحيل أنطوان غريزمان يفرض تحديات كبيرة لتعويضه خلال الصيف المقبل.

أدى إقصاء أرسنال الإنجليزي لفريق أتلتيكو مدريد الإسباني من نصف نهائي مسابقة دوري أبطال أوروبا إلى إنهاء موسم خامس تواليا بلا ألقاب لكتيبة الروخيبلانكوس.

سنوات الإحباط

وأعاد هذا السقوط حتما طرح الأسئلة المعقدة حول مستقبل المدرب الأرجنتيني دييغو سيميوني مع الفريق العاصمي. وظهرت ملامح الإحباط واضحة على المدرب الأرجنتيني عقب الهزيمة القاسية في العاصمة البريطانية لندن.

وعند توجيه سؤال مباشر له عما إذا كان يملك القوة للاستمرار في منصبه، جاء رده غير معتاد بقوله إنه ليس الوقت المناسب للحديث عن ذلك، مما ترك الشكوك قائمة بقوة حول نواياه الحقيقية خلال فترة الانتقالات الصيفية المقبلة.

وطوال الـ14 عاما ونصف العام التي قضاها سيميوني في قيادة الفريق، برزت تساؤلات مماثلة إلى السطح في لحظات الانكسار، خصوصا عقب الإقصاءات المؤلمة التي تعرض لها النادي مرارا. ولم تكن أي أزمة أشد وطأة من خسارتي النهائي أمام الغريم التقليدي ريال مدريد في عامي 2014 و2016.

وكاد المدرب الأرجنتيني يرحل بعد الهزيمة الـ2 بركلات الترجيح في ملعب سان سيرو بمدينة ميلانو، حيث اعترف حينها بصعوبة رفع معنويات اللاعبين ذهنيا بعد ضربة قاسية إلى هذا الحد.

وجاءت هاتان المباراتان النهائيتان في السنوات الأولى من عهده، وهي الفترة الذهبية للفريق، بينما اتسمت المواسم اللاحقة بالإحباط رغم التتويج بلقب الدوري الإسباني عام 2021.

هوية ضائعة

وأوضح سيميوني بعد الخسارة بهدف نظيف في ملعب الإمارات، والتي أسفرت عن وداعه المسابقة القارية إثر التعادل ذهابا بهدف لمثله، أن فريقه تطور كثيرا وأصبح ناديا له موقعه العالمي، لكنه أقر بأن الجماهير تريد الفوز وتجاوز نصف النهائي.

ومنذ تتويجه الأخير قبل نحو 5 أعوام، ينتظر أتلتيكو مدريد إضافة لقب جديد، بينما يصارع مسألة هويته التكتيكية، حيث شدد سيميوني مرارا هذا الموسم على أن فريقه الحالي يجيد الهجوم أكثر من الدفاع.

ولم يكف هذا التحول لاختراق دفاع أرسنال الصلب بقيادة المدرب الإسباني ميكيل أرتيتا، لكن الفريق تحسن هجوميا مع تطور أسلوب سيميوني نفسه باحثا عن انفتاح تكتيكي من دون التفريط في الشراسة المعهودة.

ورغم أن طول الفترة منذ آخر لقب يزيد الضغط، فإن هناك مؤشرات إيجابية، حيث بلغ الفريق نهائي كأس الملك للمرة الـ1 منذ فوزه باللقب عام 2013، قبل أن يخسر بركلات الترجيح أمام ريال سوسيداد في أبريل الماضي.

مؤشرات واعدة

ويظهر جوليانو سيميوني، نجل المدرب، بوادر واعدة، كما قدم الوافد الجديد النيجيري أديمولا لوكمان بداية قوية منذ انضمامه في يناير.

وتألق المدافع مارك بوبيل إلى حد قد يرشحه للانضمام إلى تشكيلة إسبانيا في كأس العالم 2026. ورغم الإخفاق الأوروبي، سيترك المشوار حتى نصف النهائي ذكريات جميلة، خصوصا الفوز على برشلونة في ربع النهائي.

ومنحت هذه المشاركة فرصة أخيرة للتألق لكل من القائد كوكي الذي لم يحسم مستقبله، والمخضرم أنطوان غريزمان المغادر إلى نادي أورلاندو سيتي الأميركي.

وأكد سيميوني أن كوكي قدم درسا في كيفية لعب كرة القدم في هذا العمر، متمنيا أن ينال غريزمان دعم الجماهير. وسيكون تعويض النجم الفرنسي مهمة ضخمة هذا الصيف، لتجنب تكرار فشل صفقة البرتغالي جواو فيليكس البالغة 126 مليون يورو عام 2019.

(وكالات)