كلاعب ثم مدرب.. كيف أعاد كريستيان كيفو تشكيلة هوية إنتر ميلان للفوز بالدوري الإيطالي؟

آخر تحديث:

شاركنا:
كريستيان كيفو أعاد إنتر ميلان إلى منصات التتويج (رويترز)
هايلايت
  • كيفو قاد إنتر للتتويج بالدوري الإيطالي في أول موسم كامل له.
  • الروماني واجه شكوكًا بالبداية ونجح بإعادة هوية الفريق رغم الظروف الصعبة.
  • مساهمة النجوم والشباب دعمت اللقب مع تحديات أوروبية قادمة.

نجح الروماني كريستيان كيفو في كتابة فصل جديد من تاريخه مع إنتر ميلان، بعدما قاد الفريق للتتويج بلقب الدوري الإيطالي للمرة الـ21 في تاريخه، عقب الفوز على بارما بنتيجة 2-0 في الجولة 35، ليؤكد نجاحه في أول تجربة كاملة له على رأس جهاز فني لفريق كبير.

بداية مشكوك فيها.. ونهاية بطعم الإنجاز

لم يكن تعيين كيفو، البالغ 45 عامًا، مدربًا لإنتر في الصيف الماضي محل إجماع، بل أثار الكثير من علامات الاستفهام، نظرًا لافتقاره للخبرة التدريبية على أعلى مستوى، باستثناء تجربة قصيرة مع بارما أنقذه خلالها من الهبوط في فبراير 2025.

وقبل توليه المهمة، كان كيفو يعمل في قطاع الفئات العمرية داخل إنتر، ما جعل اسمه بعيدًا عن الترشيحات، خاصة في ظل ارتباط النادي بمحاولات التعاقد مع سيسك فابريغاس، مدرب كومو، لخلافة سيموني إنزاغي.

لكن رفض كومو التفريط في فابريغاس فتح الباب أمام كيفو، الذي استغل الفرصة ليقدم موسمًا فاق كل التوقعات.


إعادة بناء هوية فريق مهزوز

تسلم كيفو الفريق في ظروف صعبة، بعد صدمة الخسارة الثقيلة أمام باريس سان جيرمان بخماسية نظيفة في نهائي دوري أبطال أوروبا، وسط أجواء من الشكوك حول مستقبل الفريق.

ورغم أن منافسيه المباشرين مثل نابولي وميلان دعموا صفوفهم، حافظ إنتر على هيكل تشكيلته الأساسية، ليجعل من هذا التتويج إنجازًا مضاعفًا في ظل محدودية التغييرات.

من أسطورة في الملعب إلى قائد على الخط

يمثل هذا اللقب امتدادًا لمسيرة كيفو مع إنتر، حيث كان أحد أعمدة الفريق التاريخي الذي حقق الثلاثية في 2010 تحت قيادة جوزيه مورينيو.

وخاض المدافع الروماني 168 مباراة بقميص "النيراتزوري"، وتُوج بـ3 ألقاب متتالية في الدوري، إلى جانب لقب كأس العالم للأندية 2010، ما جعله يحظى بثقة جماهيرية كبيرة ساعدته في بداية مشواره التدريبي.

تأثير المدربين السابقين.. وإرث كابيلو

تأثر كيفو خلال مسيرته بعدد من المدربين الكبار، أبرزهم فابيو كابيلو، الذي لعب دورًا مهمًا في مسيرته منذ انتقاله إلى روما.

وقال كيفو في تصريحات سابقة: "كل ما أتمناه هو أن أمتلك نصف المسيرة التي عشتها أنت، لأنني أود أن أكون فائزًا مثلك"، في إشارة إلى كابيلو، مضيفًا: "أنت من وثق بي ومنحني فرصة اللعب على أعلى مستوى".

موسم اللقب.. أبطال من داخل الملعب

لعب عدة نجوم دورًا محوريًا في تتويج إنتر، يتقدمهم الأرجنتيني لاوتارو مارتينيز، الذي سجل 16 هدفًا رغم معاناته من إصابات، ليواصل تألقه كقائد هجومي للفريق، ويصبح ثالث أفضل هداف في تاريخ النادي برصيد 173 هدفًا.


كما تألق الفرنسي ماركوس تورام، الذي أنهى الموسم بـ13 هدفًا، بينها هدف التتويج، بعد عودة قوية في الأسابيع الأخيرة.

كما برز فيديريكو ديماركو كأحد أهم مفاتيح اللعب، بعدما سجل 6 أهداف وقدم 17 تمريرة حاسمة، في رقم استثنائي لمدافع، جعله من أكثر اللاعبين تأثيرًا هجوميًا في الفريق.

في المقابل، واصل هاكان تشالهانأوغلو قيادة خط الوسط، مسجلًا 9 أهداف وصانعًا 4 أخرى في 22 مباراة، رغم الغيابات المتكررة بسبب الإصابات.

دعم الشباب.. مستقبل واعد

شهد الموسم بروز أسماء شابة، أبرزها بيو إسبوزيتو، الذي سجل 6 أهداف في 33 مباراة، رغم مشاركته كبديل في أغلب الأحيان، ليقدم إضافة مهمة في الخط الأمامي.

كما ساهمت هذه الدماء الجديدة في تعويض مشكلة تقدم أعمار التشكيلة، التي أثرت على الفريق في الموسم الماضي.


تحديات قادمة.. الاختبار الحقيقي

رغم النجاح المحلي، لا يزال كيفو مطالبًا بإثبات قدرته في المباريات الكبرى، بعد إخفاق الفريق أوروبيًا وخروجه من الملحق أمام بودو/غليمت النرويجي، وفشله في حسم مواجهات قوية محليًا.

وسيكون التحدي المقبل أمام مدرب إنتر هو تحقيق التوازن بين النجاح المحلي والمنافسة القارية، خاصة مع عودة يوفنتوس للمنافسة بقوة.

وتتجه إدارة إنتر نحو تمديد عقد كيفو، بالتوازي مع بدء عملية إعادة هيكلة للفريق، تهدف إلى تجديد الدماء والحفاظ على الهيكل الأساسي الذي أعاد الفريق إلى منصات التتويج.

(وكالات)