بينما كانت جماهير موناكو الفرنسي تترقب الظهور الأول للنجم الإسباني أنسو فاتي بقميص الفريق، جاءت الأخبار من داخل النادي لتؤكد تأجيل هذا الموعد المنتظر، مع تزايد الشكوك حول لحاقه بأولى مباريات موسم الدوري الفرنسي الجديد، أمام لوهافر يوم السبت 16 أغسطس.
الأمر الذي فتح باب الجدل واسعًا، ليس فقط في فرنسا، بل أيضًا في إسبانيا، حيث لا تزال جماهير نادي برشلونة تتابع تطورات مسيرة أحد أبرز خريجي أكاديمية "لا ماسيا".
وتشير التقارير الصادرة نقلًا عن منصادر من داخل موناكو، إلى أن فاتي البالغ من العمر 22 عامًا، يخضع منذ انتقاله في يونيو الماضي من برشلونة لبرنامج تأهيلي خاص، وضعه الجهاز الفني بقيادة المدرب النمساوي آدي هوتر، من أجل تجهيزه بدنيًا ونفسيًا للعودة إلى الملاعب دون مخاطرة أو استعجال.
أنسو فاتي.. غياب تام في الوديات
رغم انضمامه للفريق منذ أكثر من شهر، لم يشارك فاتي في أي من المباريات الودية الـ6 التي خاضها موناكو خلال فترة التحضير للموسم الجديد.
هذا الغياب التام بدأ يثير التساؤلات في الصحافة الإسبانية، خصوصًا أن فاتي خاض الموسم الماضي مع برشلونة 11 مباراة فقط في مختلف البطولات، ولم يشارك سوى لـ298 دقيقة، ما يعكس حجم التراجع الذي تعرض له خلال السنوات الأخيرة.
صحيفة "ماركا" الإسبانية كشفت أن "النادي بدأ يشعر ببعض القلق من تأخر ظهوره، رغم التأكيدات الداخلية بأن كل شيء يسير وفق الخطة الموضوعة مسبقًا"، وهو ما أكده المدرب آدي هوتر بقوله: "أنسو يقترب من الانضمام للمجموعة مع بول بوغبا. لم يكن قادرًا على العمل كما يجب في برشلونة، لكنني أعتقد أنه خلال 10 إلى 15 يومًا سيكون حاضرًا بشكل أكبر في التدريبات".
مدرب موناكو لا يرغب في المخاطرة
خلال مؤتمره الصحفي الأخير عقب الفوز الكبير أمام كوفنتري سيتي الإنجليزي بنتيجة 5-0، أوضح هوتر أن فاتي يخضع لبرنامج دقيق نظرًا لتاريخه الطويل مع الإصابات، مؤكدًا: "أريده أن يعود في أقرب وقت، لكن كما قلنا سابقًا، علينا أن نكون حذرين. لا نريد أن نُخضعه لضغط قد يؤدي لانتكاسات أو مشاكل بدنية".
وأضاف: "لقد توصلنا مع اللاعب إلى خطة متكاملة تضمن انخراطه بشكل تدريجي مع المجموعة، فنحن نعلم أن الدوري الفرنسي من أكثر الدوريات تطلبًا بدنيًا، وموناكو فريق يطلب من لاعبيه أقصى جهد في كل مباراة، خصوصًا في الخط الأمامي".
فرصة أخيرة لإنقاذ مسيرته
من جهة أخرى، يعتبر الموسم الحالي نقطة تحول حاسمة في مسيرة أنسو فاتي، فموناكو يمتلك خيار شراء اللاعب بنهاية فترة الإعارة في صيف 2026، لكن استمرار الإصابات وتراجع الجاهزية قد يُعيده إلى برشلونة، حيث لم يعد ضمن حسابات الجهاز الفني هناك.
الموسم الجديد سيكون بمثابة "امتحان مصيري" للنجم الإسباني، إذ لا مجال لمزيد من التراجع.
ويأمل النادي الفرنسي في أن ينجح اللاعب في استعادة مستواه تدريجيًا، وتقديم الإضافة المنتظرة، دون أن يتم التضحية به بدنيًا أو الضغط عليه نفسيًا، وهو ما عبّر عنه هوتر بوضوح: "أنسو يعرف كرة القدم، هو لاعب من طراز رفيع، وعلينا فقط أن نضعه في أفضل ظروف ممكنة".
رغم تصاعد الترقب بشأن الظهور الرسمي الأول لأنسو فاتي، فإن مسؤولي موناكو يؤكدون أن كل ما يجري حاليًا يدخل في إطار خطة تأهيلية مدروسة، هدفها تجهيزه بدنيًا ونفسيًا، دون التسرع في الدفع به داخل منافسات تعتبر من الأكثر قوة في أوروبا.
(ترجمات)