قضية مارادونا - شاهد يروي تفاصيل جديدة حول الأيام الأخيرة للنجم الأرجنتيني

آخر تحديث:

شاركنا:
دييغو مارادونا تُوفي بأزمة قلبية في 2020 (أ ف ب)
هايلايت
  • شاهد يكشف تدهور حالة مارادونا الصحية قبل وفاته.
  • الرعاية الطبية المحيطة به واجهت انتقادات واتهامات بالإهمال.
  • 7 متهمين ينفون مسؤوليتهم أمام المحكمة الأرجنتينية.

كشف أحد أفراد الأمن الذين تولوا حراسة دييغو مارادونا خلال فترة تعافيه من جراحة خضع لها عام 2020، تفاصيل مقلقة عن الحالة الصحية والنفسية لأسطورة الكرة الأرجنتينية قبل وفاته، مؤكدًا أنه كان يعاني تدهورًا واضحًا وسط قصور في مستوى الرعاية المحيطة به.

وجاءت شهادة أنيبال دومينغيز، الذي عمل في منزل مارادونا بمدينة تيغري شمال بوينس آيرس حتى 3 أيام قبل وفاته، ضمن المحاكمة الجارية لـ7 من العاملين في المجال الطبي، على خلفية اتهامات محتملة بالإهمال في رعاية النجم الراحل.

شاهد يصف تدهور حالة مارادونا قبل الوفاة

قال دومينغيز أمام المحكمة إن مارادونا بدا خلال المرات القليلة التي رآه فيها في حالة جسدية مقلقة، مشيرًا إلى ظهور علامات واضحة على احتباس السوائل والتورم.

وأوضح: "في المرات القليلة التي رأيته فيها، كان منتفخًا، كما لو كان يعاني من احتباس للسوائل، وكان يبدو متورمًا".

وأضاف أن النجم الأرجنتيني كان يواجه صعوبة في الوصول إلى دورة المياه، مؤكدًا أنه كان يفقد أحيانًا قدرته على التحكم في التبول أو التبرز.

وقال: "أحيانًا كان يتبول أو يتبرز على نفسه، ولم يكن قادرًا على الوصول إلى الحمام"، موضحًا أنه جرى وضع مرحاض كيميائي داخل غرفته بسبب تدهور حالته.

وتعكس هذه الشهادة صورة أكثر صعوبة عن الأيام الأخيرة لمارادونا، الذي كان يقيم في منزل مستأجر خلال فترة النقاهة بعد خضوعه لعملية جراحية في الرأس.

كما أشار الشاهد إلى أن الحالة النفسية للنجم الراحل كانت متوترة، وأنه كان سريع الغضب ويعامل المحيطين به بصورة قاسية، ما جعل التعامل معه أكثر تعقيدًا.

وقال دومينغيز: "لم نكن قادرين على التعامل مع دييغو، كان سيئ المزاج، وكان يعامل الجميع بشكل سيئ".


انتقادات للرعاية ودور الطبيب

ركز دومينغيز في شهادته على مستوى الرعاية التي كان يتلقاها مارادونا، متحدثًا بصورة خاصة عن الطبيب ليوبولدو لوكي، أحد أبرز المتهمين في القضية.

وكان لوكي يُنظر إليه في ذلك الوقت باعتباره الطبيب الأقرب إلى مارادونا، كما اعتبره عدد من الشهود الشخص الذي كان يمتلك النفوذ الأكبر في إدارة عملية تعافيه.

وقال فرد الأمن إن لوكي كان من المفترض أن يزور مارادونا بصورة منتظمة، لكنه لم يكن يفعل ذلك بالمعدل المطلوب.

وأضاف: "كان من المفترض أن يأتي، لكنه لم يكن يأتي"، وذلك بعد تشغيل تسجيلات صوتية كان قد أرسلها للتحذير من حالة مارادونا.

وكان لوكي قد زار منزل تيغري يوم 22 نوفمبر 2020، قبل 3 أيام من وفاة النجم الأرجنتيني.

وأوضح دومينغيز أن العلاقة بين مارادونا وطبيبه كانت معقدة، لأنها جمعت بين الصداقة والرعاية الطبية، في وقت كان فيه اللاعب السابق يرفض في كثير من الأحيان توجيهات المحيطين به.

وقال: "حتى لوكي، كان يطرده، بل إنه بصق عليه، ثم كان لوكي ينتظر قليلًا ويعود للحديث معه. لم يكن الوضع جيدًا، لأنه كان طبيبه، وفي الوقت نفسه كان صديقه".

وأضاف أن الهالة الكبيرة المحيطة بمارادونا وشخصيته الحادة جعلتا الموجودين حوله عاجزين عن مواجهته بحقيقة وضعه الصحي.

وتابع: "لم يكن في حالة جيدة، لكن في الوقت ذاته لم يكن بإمكاننا قول لا له. لم يكن بإمكاننا الدخول في مواجهة مع دييغو، لأن الأمور كانت ستزداد سوءًا، وكان ينفجر غضبًا. القائد كان دييغو".

محاكمة مستمرة والمتهمون ينفون المسؤولية

توفي دييغو مارادونا في 25 نوفمبر 2020 عن عمر 60 عامًا، إثر أزمة قلبية وتنفسية حادة ترافقت مع وذمة رئوية، بينما كان وحيدًا في سريره داخل المنزل الذي أقام فيه خلال فترة التعافي.

وأفادت شهادات قدمها أطباء شرعيون خلال المحاكمة بأن مارادونا عانى خلال الساعات الأخيرة التي سبقت وفاته.

وتستمر المحاكمة منذ نحو 4 أشهر، وتشمل 7 متهمين من العاملين في المجال الطبي، بينهم أطباء وأخصائيون نفسيون وممرضون.

وتبحث المحكمة في احتمال وجود إهمال أو قصور في الرعاية ساهم في وفاة نجم الأرجنتين، خصوصًا في ما يتعلق بمتابعته الصحية داخل المنزل بعد الجراحة.

وينفي المتهمون الـ7 مسؤوليتهم عن الوفاة، ويتمسك معظمهم بأن أدوارهم كانت محددة ضمن نطاق اختصاصاتهم الطبية، وأنهم لم يكونوا مسؤولين بصورة مباشرة عن الأسباب السريرية التي أدت إلى رحيله.

ومن المتوقع أن تستمر جلسات المحاكمة إلى ما بعد أغسطس، في ظل تعدد الشهادات والملفات الطبية والرسائل والتسجيلات التي يجري فحصها لتحديد المسؤوليات.

(وكالات)