أشاد إنزو ماريسكا، المدير الفني لفريق مانشستر سيتي، بقدرة ناديه على تعويض رحيل عدد من أبرز نجومه خلال صيف 2026، معتبرًا أنّ نجاح الإدارة في تجديد عناصر الفريق، يعكس استمرار النهج الذي اتبعه النادي خلال السنوات الماضية.
وجاء حديث ماريسكا قبل ديربي مانشستر المرتقب أمام مانشستر يونايتد على ملعب "أولد ترافورد"، في وقت بدأ فيه الثلاثي الجديد في خط الوسط، إنزو فرنانديز وإليوت أندرسون وأيوب بوعدي، في ترك بصمته مبكّرًا خلال انطلاقة الموسم.
ماريسكا: سيتي يعرف كيف يعوض الكبار
شهد صيف 2026 تغييرات واسعة داخل مانشستر سيتي، بداية من تولي ماريسكا المسؤولية خلفًا لبيب غوارديولا، الذي قرر الرحيل في أواخر مايو بعد عقد حافل بالإنجازات على رأس الجهاز الفني.
وعلى مستوى اللاعبين، غادر عدد من أصحاب الخبرات الكبيرة، من بينهم برناردو سيلفا وجون ستونز ورودري وناثان آكي، قبل أن يتحرك النادي لضم مجموعة جديدة من الأسماء، وعلى رأسها فرنانديز وأندرسون وبوعدي.
وقال ماريسكا: "قلت بالفعل إنني أشعر بأنني محظوظ للغاية بوصول هؤلاء اللاعبين الـ3، إليوت وإنزو وأيوب".
وأضاف: "عندما رحل سيرجيو أغويرو كان الجميع قلقًا، ثم وصل إيرلينغ. رحل فرناندينيو وكان رودري قد وصل، ومع ديفيد سيلفا جاء كيفن دي بروين".
وتابع: "أحد أكبر إنجازات هذا النادي هو قدرته على تعويض هؤلاء اللاعبين الكبار، وهذا ليس أمرًا سهلًا".
وأشار مدرب سيتي إلى أنّ هذه السياسة امتدت من فترة المدير الرياضي السابق تشيكي بيغيريستين إلى خليفته هوغو فيانا، معتبرًا أنّ النادي نجح مجددًا في الحفاظ على قدرته التنافسية رغم حجم التغييرات.
بوعدي يتصدر المشروع
أبدى ماريسكا رضاه عن بداية الثلاثي الجديد في خط الوسط، مشيرًا إلى أنّ العلاقة بينهم تتطور يومًا بعد آخر من خلال العمل اليومي.
وقال: "الأمور تسير بصورة جيدة جدًا. العمل اليومي هو ما يحدد طبيعة العلاقة بينهم، وهم يعملون بشكل جيد".
واستشهد بالمباريات الأخيرة لتوضيح مرونة خياراته، مضيفًا: "في مباراة بورتو بدأنا بأيوب وإنزو، وفي المباراة التي سبقتها أمام كوفنتري كان إنزو وإليوت".
وأكد أنّ الأهم بالنسبة إليه هو جاهزية جميع العناصر، سواء لبدء المباريات أو للتأثير بعد المشاركة من مقاعد البدلاء.
وأوضح: "من المهم عندما نقرر من سيبدأ المباراة أن يكون اللاعبون جاهزين، وعندما نحتاج إليهم من على مقاعد البدلاء يجب أن يكونوا جاهزين أيضًا".
ويأتي الحديث عن بوعدي بعد ظهوره أساسيًا إلى جانب فرنانديز في الفوز 2-0 خارج الأرض على بورتو في دوري أبطال أوروبا، ضمن انطلاقة قوية للفريق على المستويين المحلي والقاري.
"السوق أصبح مجنونًا"
رفض ماريسكا تقييم اللاعبين الجدد وفقًا لقيم صفقاتهم، معتبرًا أنّ الأسعار الحالية لا تصلح معيارًا للحكم الفني.
وقال: "لا أهتم كثيرًا بالسعر لأنني لست من يدفع الأموال. الأمر يتعلق أكثر بجودة اللاعبين".
وأضاف: "اللاعبون الذين وصلوا إلى هنا، وكذلك الذين وصلوا إلى مانشستر يونايتد، جميعهم لاعبون من أعلى مستوى".
وتابع: "هذا هو الشيء الأهم. أما مقدار ما دفعه النادي مقابلهم، فقد قلت من قبل إنه ليس من الصحيح الحكم على اللاعبين وفقًا لما ندفعه، لأنّ السوق أصبح مجنونًا الآن".
ويعكس حديث ماريسكا ثقته في الخيارات الجديدة التي ضمها سيتي خلال الصيف، بعد رحيل مجموعة من اللاعبين الذين شكلوا جانبًا مهمًا من الفريق خلال السنوات الماضية.
ديربي جديد واختبار مبكر للمجموعة
يدخل مانشستر سيتي مواجهة يونايتد وهو يحتل المركز الثاني في جدول الدوري الإنجليزي الممتاز، بعدما حقق 3 انتصارات في أول 3 مباريات، مع امتلاكه فرصة للعودة إلى الصدارة.
كما بدأ الفريق مشواره في دوري أبطال أوروبا لموسم 2026-2027 بفوز قوي خارج أرضه على بورتو بنتيجة 2-0.
وعن الدور المتوقع لإليوت أندرسون في الديربي، قال ماريسكا: "سيكون مهمًا جدًا، لكنّ الأمر لا يتعلق بإليوت وحده".
وأضاف: "بالتأكيد سيكون أحد اللاعبين الرئيسيين إذا قررنا الدفع به أساسيًا أمام يونايتد، لكننا لا نحتاج إليه وحده، بل نحتاج إلى أداء متكامل للفوز هناك".
ويرى ماريسكا أنّ قوة السيتي الحالية لا تتوقف على اسم بعينه، في ظل وجود خيارات متعددة داخل خط الوسط، سواء من بوعدي أو فرنانديز أو أندرسون.
ويأمل المدرب الإيطالي أن يواصل الثلاثي الجديد تطوره خلال الفترة المقبلة، في الوقت الذي يسعى فيه الفريق إلى تأكيد نجاح مرحلة الإحلال الجديدة والحفاظ على قدرته على المنافسة بعد صيف شهد واحدة من أكبر عمليات التغيير في صفوفه.
(المشهد)
