توتر واعتراضات ومؤشرات لصالح بيريز.. ماذا حدث اليوم في انتخابات ريال مدريد؟

آخر تحديث:

شاركنا:
فلورنتينو بيريز يقترب من البقاء رئيسًا لريال مدريد (رويترز)
هايلايت
  • بيريز تصدر الانتخابات بأكثر من 65% وفق المؤشرات الأولية.
  • الانتخابات شهدت أول منافسة رئاسية حقيقية منذ عام 2006.
  • معسكر ريكيلمي اعترض على بعض تفاصيل العملية الانتخابية وأثار بعض الملاحظات.

شهد نادي ريال مدريد، اليوم الأحد، يوما انتخابيا استثنائيا أعاد مشهد المنافسة الرئاسية إلى الواجهة للمرة الأولى منذ عام 2006، بعدما توجه أعضاء النادي إلى مراكز الاقتراع في مدينة فالديبيباس الرياضية لاختيار رئيس النادي ومجلس الإدارة الجديد، وسط اهتمام إعلامي وجماهيري واسع ومنافسة مباشرة بين الرئيس الحالي فلورنتينو بيريز ورجل الأعمال إنريكي ريكيلمي.

وبينما استمرت عمليات فرز الأصوات عقب إغلاق صناديق الاقتراع، أظهرت استطلاعات الخروج من مراكز التصويت تقدما واضحا لفلورنتينو بيريز، الذي حصد أكثر من 65% من الأصوات وفقا للمؤشرات الأولية، ما يضعه على أعتاب ولاية جديدة قد تمتد حتى عام 2030 إذا ما تم تأكيد النتائج رسميا.

أول انتخابات حقيقية منذ عقدين

فتحت مراكز الاقتراع أبوابها في التاسعة صباحا داخل صالة كرة السلة بمدينة ريال مدريد الرياضية في فالديبيباس، واستمرت عملية التصويت على مدار 11 ساعة كاملة قبل إغلاق الصناديق في 20:00 مساء بالتوقيت المحلي.

وتعد هذه الانتخابات الأولى التي تشهد منافسة مباشرة على رئاسة النادي منذ عام 2006، بعدما احتفظ فلورنتينو بيريز بمنصبه خلال السنوات الماضية دون وجود منافسين يستوفون شروط الترشح.

وجاءت هذه الانتخابات لتمنح أعضاء ريال مدريد فرصة الاختيار بين مشروعين مختلفين؛ الأول يقوده بيريز مستندا إلى سجل طويل من الإنجازات الرياضية والاقتصادية، والثاني يقدمه إنريكي ريكيلمي تحت شعار "الإرث والمستقبل" مع وعود بالتجديد المؤسسي والرياضي.

مشاركة مرتفعة مقارنة بالانتخابات السابقة

وأظهرت الأرقام الرسمية ارتفاعا ملحوظا في نسب المشاركة مقارنة بالاستحقاقات الانتخابية السابقة.

فبحلول الساعة 13:00 ظهرا بتوقيت إسبانيا، بلغ عدد المصوتين 12651 عضوا بنسبة مشاركة بلغت 16.82%، قبل أن ترتفع عند 17:00 مساء إلى 23593 عضوا، أي ما يعادل 31.37% من إجمالي الهيئة الانتخابية.

وتجاوزت هذه الأرقام معدلات المشاركة المسجلة في الانتخابات السابقة خلال الفترات الزمنية نفسها.


بيريز يتقدم بفارق مريح

ومع بدء عمليات الفرز، أشارت المعطيات الأولية إلى تفوق واضح للرئيس الحالي.

فبحسب النتائج الجزئية التي جرى تداولها أثناء الفرز، حصل فلورنتينو بيريز على نحو 69% من الأصوات بعد فرز ما يقارب 40% من بطاقات الاقتراع، ما عزز فرصه في الاحتفاظ بمنصبه لـ4 سنوات إضافية.

وإذا ما تم تأكيد هذه النتائج رسميا، فإن بيريز سيواصل مسيرته الطويلة في قيادة النادي، بعدما تولى الرئاسة لأول مرة عام 2000، ثم عاد إلى المنصب عام 2009 ليستمر حتى اليوم.

وخلال فترتيه الرئاسيتين، قاد ريال مدريد إلى حصد 37 لقبا، من بينها 7 ألقاب في دوري أبطال أوروبا، ما جعله أحد أكثر الرؤساء نجاحا في تاريخ النادي.

توتر واعتراضات من معسكر ريكيلمي

ورغم سير العملية الانتخابية دون حوادث كبيرة داخل مراكز التصويت، شهد اليوم الانتخابي بعض التوترات خارجها.

وأعلنت حملة إنريكي ريكيلمي اعتراضها على نحو 400 صوت بريدي جرى إلغاؤها خلال عملية الفرز بسبب مشكلات مرتبطة بالأختام البريدية، معتبرة أن القضية تستحق المراجعة.

كما أثارت حملة المرشح المنافس جدلا بعد اتهامها أفراد الأمن التابعين للنادي بإجبار ريكيلمي على مغادرة مدينة فالديبيباس الرياضية أثناء استمراره في استقبال الأعضاء والتقاط الصور معهم عقب الإدلاء بصوته.

وذكرت مصادر مقربة من الحملة أن المرشح أمضى أكثر من ساعة ونصف الساعة في التواصل مع الأعضاء قبل أن يُطلب منه مغادرة المنطقة.

وعقب الواقعة، تابع ريكيلمي تطورات عملية الفرز من إحدى دور السينما المفتوحة في مدريد برفقة أفراد أسرته وفريق حملته الانتخابية.


وعود انتخابية ومشروعات متباينة

وشهدت الحملة الانتخابية تبادلا مكثفا للوعود بين المرشحين.

ففلورنتينو بيريز استند إلى إرثه الإداري الطويل، مع الحديث عن صفقات رياضية كبرى وخطط لمواصلة تعزيز قوة الفريق خلال السنوات المقبلة.

في المقابل، قدم ريكيلمي نفسه باعتباره خيار التغيير والتجديد، متعهدا بإصلاحات مؤسسية وزيادة الشفافية على المستويات الإدارية والمالية والرياضية داخل النادي.

وأكد ريكيلمي عقب إغلاق صناديق الاقتراع أن "ريال مدريد هو الفائز الحقيقي اليوم"، مشيدا بالإقبال الكبير من جانب الأعضاء على المشاركة في عملية التصويت، بغض النظر عن النتيجة النهائية.

انتظار الإعلان الرسمي

وفي الوقت الذي استمرت فيه عمليات التدقيق وفرز الأصوات البريدية والإلكترونية، بقيت الأنظار متجهة نحو اللجنة الانتخابية للنادي التي يُنتظر أن تعلن النتائج النهائية والرسمية بعد استكمال جميع إجراءات المراجعة.

لكن المؤشرات الأولية والاستطلاعات التي أعقبت إغلاق الصناديق ترسم ملامح انتصار جديد لفلورنتينو بيريز، ما يعني أن الرجل الذي ارتبط اسمه بأكثر الفترات نجاحا في تاريخ ريال مدريد الحديث بات قريبا من مواصلة قيادته للنادي الملكي حتى عام 2030، في انتخابات أعادت الحياة الديمقراطية إلى أروقة "سانتياغو برنابيو" بعد غياب دام قرابة عقدين.

(ترجمات)