تلقى نادي مانشستر يونايتد ضربة موجعة في توقيت حساس من الموسم، بعدما تأكدت معاناة أحد أبرز لاعبيه الشباب من إصابة ستبعده عن الملاعب لفترة ليست بالقصيرة، في وقت تتزايد فيه أهمية كل مباراة.
ويأتي الحديث عن تفاصيل إصابة باتريك دورجو ومدة غيابه في ظل تصاعد القلق داخل أروقة النادي، عقب الأداء اللافت الذي قدمه اللاعب مؤخرًا، ودوره الحاسم في انتصارات كبرى آخرها الفوز المثير على أرسنال في الجولة 23 من البريميرليغ.
الإصابة جاءت في مباراة قُدّمت على أنها واحدة من أفضل ليالي مانشستر يونايتد هذا الموسم، لكنها حملت في طياتها خسارة فنية مؤثرة، خاصة مع اعتماد الجهاز الفني على دورجو في أدوار هجومية متقدمة أعادت اكتشاف اللاعب بشكل مختلف.
تفاصيل إصابة باتريك دورجو ومدة غيابه
تعرض باتريك دورجو، البالغ من العمر 21 عاما، لإصابة في العضلة الخلفية خلال الشوط الثاني من مواجهة مانشستر يونايتد أمام أرسنال، والتي انتهت بفوز "الشياطين الحمر" بنتيجة 3-2 على ملعب "الإمارات".
الإصابة وقعت أثناء مطاردته لكرة طويلة، قبل أن يظهر عليه التأثر البدني ويغادر أرض الملعب في الدقائق الأخيرة.
وفي البداية، أعرب المدرب المؤقت مايكل كاريك عن أمله في أن تكون الإصابة مجرد شد أو تقلص عضلي، إلا أن الفحوصات الأولية أوضحت أن الأمر أكثر تعقيدا.
وفق شبكة "ذا أثليتك"، فإن اللاعب يعاني من تمزق في العضلة الخلفية، ما يرجح غيابه لفترة قد تمتد إلى نحو 10 أسابيع.
ولا يزال مانشستر يونايتد يواصل تقييم الحالة الطبية لدورجو بدقة، إلا أن التقديرات الحالية تشير إلى غيابه عن المباريات الـ8 المقبلة في الدوري الإنجليزي الممتاز، مع احتمالية عودته بعد فترة التوقف الدولي في مارس، ليكون مرشحا للعودة في مواجهة ليدز يونايتد المقررة في 11 أبريل.
توقيت صعب وضربة فنية موجعة
تمثل إصابة دورجو خسارة كبيرة لمانشستر يونايتد، خصوصا أنها جاءت في أفضل فترات اللاعب منذ انضمامه إلى الفريق.
اللاعب الدنماركي كان قد سجل هدفا رائعا من تسديدة نصف طائرة أمام أرسنال، بعد أيام فقط من هزه شباك مانشستر سيتي في ديربي المدينة، ليؤكد تطوره اللافت تحت قيادة مايكل كاريك.
ومنذ تولي كاريك المسؤولية المؤقتة، تم توظيف دورجو في مركز الجناح الأيسر ضمن خطة 4-2-3-1، بعد أن كان يُستخدم في الأساس كظهير جناح خلال فترة المدرب السابق روبن أموريم. هذا التحول التكتيكي أعاد الحيوية للاعب، الذي بدا أكثر تحررا وفعالية أمام المرمى.
تأثير الغياب على اختيارات كاريك
غياب دورجو يفتح الباب أمام تغييرات محتملة في التشكيلة الأساسية، حيث يُتوقع أن يحصل ماتيوس كونيا على دور أكبر في الجبهة اليسرى، خاصة بعدما سجل هدف الفوز أمام أرسنال رغم مشاركته بديلا، وجلوسه على دكة البدلاء في آخر مباراتين.
ورغم توافر البدائل، إلا أن الأداء الذي قدمه دورجو في الأسابيع الأخيرة يجعل من غيابه خسارة يصعب تعويضها بسهولة، لا سيما مع ازدحام جدول المباريات واقتراب استحقاقات محلية وقارية مهمة.
أرقام دورجو هذا الموسم
شارك باتريك دورجو في 22 مباراة بالدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم، سجل خلالها 3 أهداف وصنع 3 أخرى، بينما بلغ إجمالي مشاركاته مع مانشستر يونايتد 44 مباراة في مختلف المسابقات منذ انضمامه.
وكان النادي قد تعاقد مع اللاعب في 2 فبراير العام الماضي قادما من ليتشي الإيطالي مقابل 25 مليون جنيه إسترليني، في صفقة عكست ثقة الإدارة في قدراته وإمكاناته المستقبلية، خاصة مع صغر سنه وتعدد أدواره داخل الملعب.
إصابات متواصلة تضرب دفاع اليونايتد
وتأتي إصابة دورجو لتضاف إلى قائمة الغيابات في صفوف مانشستر يونايتد، حيث يواصل المدافع الهولندي ماتياس دي ليخت الابتعاد عن الملاعب، بعد غيابه عن آخر 11 مباراة بسبب إصابة في الظهر تعرض لها مطلع ديسمبر الماضي.
(المشهد)