في ختام الجولة 35 من الدوري الإيطالي لكرة القدم، قلب ميلان تأخره أمام مضيفه جنوى إلى فوز مثير بنتيجة 2-1 مساء الإثنين، في مباراة اتسمت بالتقلبات الفنية والتبديلات المؤثرة، لكنها شهدت إصابة مقلقة للاعب الوسط الفرنسي يوسف فوفانا، ما ألقى بظلاله على الانتصار قبل نهائي كأس إيطاليا المرتقب.
تبديلات مؤثرة تحسم المواجهة
دخل ميلان اللقاء بدون نجمه رافائيل لياو في التشكيل الأساسي، في قرار مفاجئ من المدرب سيرجيو كونسيساو، الذي دفع بروبن لوفتوس-تشيك بدلًا منه في الخط الأمامي.
بالمقابل، استعان مدرب جنوى باتريك فييرا بكل من ستيفانو سابيلي، وجونيور ميسياس وأندريا بينامونتي منذ البداية.
ورغم البداية القوية من ميلان، كان الحارس نيكولا ليالي في الموعد لصد محاولات خطيرة أبرزها تسديدة كريستيان بوليسيتش، الذي اخترق المنطقة بتمريرة من لياو، الذي دخل كبديل في الدقيقة 28 عقب إصابة فوفانا.
وتقدّم جنوى عبر البرتغالي فيتينيا في الدقيقة 61 بعد دقيقة واحدة فقط من دخوله بديلاً، حين حوّل عرضية من آرون مارتن إلى هدف رائع بلمسة أولى في الزاوية السفلى اليسرى لمرمى ماينان.
لكن رد ميلان جاء سريعًا بثنائية خاطفة خلال دقيقتين فقط.
في الدقيقة 76، أدرك لياو التعادل بعد تمريرة من سانتياجو خيمينيز، تحولت بفضل انحراف الكرة من بروك نورتون-كافي إلى الشباك.
وبعدها بدقيقة، سجل الدنماركي مورتين فراندروب هدفًا عكسيًا في مرمى فريقه إثر عرضية أرضية من ريندرز كانت في طريقها لجواو فيليكس.
إصابة فوفانا تقلق كونسيساو قبل النهائي
رغم الفوز المعنوي، تعرض ميلان لضربة موجعة بعد إصابة لاعب الوسط يوسف فوفانا في الدقيقة 28، إثر احتكاك مباشر مع جونيور ميسياس، بدا أنه أصاب باطن قدمه اليسرى. اللاعب حاول الاستمرار، لكنه لم يتمكن من استكمال اللقاء، ليغادر الملعب ويجلس على مقاعد البدلاء مع كيس ثلج على قدمه.
شبكة "دوزن" الرياضية أفادت بأن الإصابة لا تبدو خطيرة مبدئيًا، لكن الشكوك تحيط بمشاركته في نهائي كأس إيطاليا ضد بولونيا يوم 14 مايو الجاري، وهو اللقاء الذي يمثل الأمل الأخير لميلان في التأهل إلى بطولة أوروبية الموسم المقبل.
فوز معنوي لميلان وتراجع مستمر لجنوى
حقق ميلان فوزه الثاني تواليًا في الدوري بعد انتصار سابق على فينيزيا، والثالث في جميع المسابقات بعد فوزه التاريخي على إنتر 3-0 في إياب نصف نهائي الكأس.
ورغم ذلك، بقي الفريق في المركز التاسع برصيد 57 نقطة، بفارق 6 نقاط عن المركز السادس الذي يحتله لاتسيو، مع تبقي 3 جولات على نهاية الموسم.
ويعوّل ميلان على التتويج بالكأس للمرة السادسة في تاريخه لضمان مشاركة قارية، عبر بوابة الدوري الأوروبي.
أما جنوى، الذي ضمن رسميًا البقاء في الدوري باحتلاله المركز الثالث عشر برصيد 39 نقطة، فقد واصل نتائجه السلبية، حيث فشل في تحقيق أي فوز في آخر 4 مباريات، مُني خلالها بـ3 هزائم أمام لاتسيو وكومو وميلان، مقابل تعادل وحيد أمام هيلاس فيرونا.
ويعود آخر انتصار للفريق إلى الجولة 31 أمام أودينيزي.
استعدادات الكأس.. ورسائل تكتيكية
رغم أن اللقاء لم يحمل أهمية كبرى على مستوى الترتيب، إلا أنه كان بمثابة بروفة جادة لنهائي الكأس، حيث واصل كونسيساو تجربة حلول فنية، أبرزها إعادة لوفتوس-تشيك إلى خط الوسط بعد دخول لياو، إضافة إلى الدفع بخيمينيز وفيليكس في الشوط الثاني، اللذين شاركا بفاعلية في هدفي الفوز.
وأظهر الحارس مايك ماينان يقظة كبيرة في أكثر من مناسبة، خصوصًا تصديين متتاليين من داخل منطقة الست ياردات، حافظا على آمال فريقه في العودة بالنتيجة.
وينتظر ميلان مواجهة مهمة الجمعة المقبل أمام بولونيا في الدوري، قبل أن يتجدد اللقاء بين الفريقين في نهائي الكأس، الذي سيكون حاسمًا لموسم "الروسونيري" ومستقبل العديد من عناصره، وعلى رأسهم المدرب كونسيساو.
(المشهد)