لم يكتف النجم المصري محمد صلاح بقيادة طرابزون سبور إلى انتصاره الأول في الدوري التركي هذا الموسم، بعدما سجل هدفي الفوز على إسطنبول باشاك شهير بنتيجة 2-1 مساء الأحد، بل تصدر أيضًا مشهد الاحتفالات عقب اللقاء بطريقة تحمل خصوصية كبيرة في ثقافة جماهير كرة القدم التركية.
وتوجه صلاح عقب صافرة النهاية إلى جماهير طرابزون سبور، ليتولى قيادة ما يُعرف في تركيا باسم "الأوتشلو"، وهي احتفالية جماهيرية تقليدية تعتمد على قائد يقف أمام المدرجات ويوجه المشجعين في إيقاع جماعي من التصفيق والهتافات.
وجاء المشهد هذه المرة مختلفًا بالنسبة إلى صلاح، إذ أصبح قائد الاحتفال بعدما صنع بنفسه انتصار فريقه بتسجيل هدفي المباراة في الدقيقتين 8 و48، ليرفع طرابزون سبور رصيده إلى 4 نقاط.
ما قصة احتفالية "الأوتشلو"؟
لا تُعد "الأوتشلو" احتفالًا شخصيًا بصلاح، وإنما واحدة من الطقوس المعروفة في المدرجات التركية، ويُطلق عليها بعد الانتصارات اسم "أوتشلو الانتصار".
وتقوم الفكرة على وقوف أحد اللاعبين أو قادة الجماهير أمام المدرج لتوجيه المشجعين، الذين يردون بصورة جماعية بإيقاع متزامن من التصفيق والحركات والهتاف.
وترتبط الجذور التاريخية لهذه الاحتفالية بجماهير بشكتاش، إذ يشير التاريخ الرسمي للنادي إلى أن قائد المدرجات الشهير جنكيز أونجول، المعروف باسم "تاتافا جنكيز"، يُعد أول من اشتهر بأدائها.
وتشير روايات توثيقية إلى أنه استلهم الفكرة في أوائل السبعينيات بعد مشاهدته سلوك الجماهير خلال كأس العالم 1970 في المكسيك، قبل أن تنتشر لاحقًا في المدرجات التركية المختلفة، ومن بينها جماهير طرابزون سبور، التي أصبحت الاحتفالية جزءًا من طقوسها المعتادة.
من الاستقبال إلى احتفال الانتصار
سبق لصلاح قيادة "الأوتشلو" منذ وصوله إلى طرابزون في 5 أغسطس الجاري، عندما شارك الجماهير الاحتفالية خلال استقباله، ووصف طرابزون سبور المشهد وقتها بأنه "لحظة تاريخية وأوتشلو تاريخية".
وكرر النجم المصري الاحتفالية خلال مراسم تقديمه في ملعب "بابارا بارك"، لكن مشهد الأحد حمل دلالة مختلفة، لأنه جاء للمرة الأولى بعد انتصار رسمي صنعه صلاح بنفسه.
وسجل المصري هدفي طرابزون سبور أمام باشاك شهير في الدقيقتين 8 و48، في ظهوره الثاني بالدوري والثالث في جميع المسابقات، كما أُلغي له هدفان آخران.
(المشهد)
