أرجع آرني سلوت المدير الفني لفريق ليفربول التطور اللافت في أداء فلوريان فيرتز خلال الأسابيع الأخيرة إلى ازدياد الانسجام مع زملائه داخل الملعب، مؤكدًا أن عامل الوقت لعب دورًا حاسمًا في انتقال اللاعب من مرحلة التأقلم إلى التأثير المباشر.
وبدأ فيرتز مشواره في آنفيلد وسط انتقادات واضحة، بعدما فشل في ترك بصمة تهديفية أو صناعية في الدوري الإنجليزي الممتاز، قبل أن يصنع هدف الفوز لزميله ألكسندر إيزاك أمام توتنهام هوتسبير يوم 20 ديسمبر، ثم يسجل هدفه الأول في المسابقة خلال الجولة التالية.
فيرتز يتألق مع ليفربول
واحتاج لاعب الوسط الألماني إلى فترة للتأقلم مع الإيقاع البدني العالي للدوري الإنجليزي، لكنه قدم مستوى مميزًا في الفوز العريض على نيوكاسل يونايتد بنتيجة 4-1 الأسبوع الماضي، ليواصل تألقه بعدما سجل 6 أهداف خلال آخر 10 مباريات خاضها بقميص ليفربول.
وقبل مواجهة الأحد المرتقبة أمام مانشستر سيتي، وهو الفريق الذي ارتبط اسمه بمحاولة التعاقد مع فيرتز سابقًا، تغيرت النظرة تجاه اللاعب بشكل واضح، مع تحوله إلى أحد أبرز عناصر الخط الأمامي.
وأوضح سلوت أن اللاعب تحمل مسؤولية كبيرة في هذا التحسن، مشيرًا إلى التزامه بالعمل داخل الملعب وخارجه، ومؤكدًا أن إشراكه بشكل مستمر رغم معاناته البدنية في البداية كان ضروريًا لتطويره، معتبرًا أن مهاراته الفنية كانت حاضرة منذ اليوم الأول.
وأضاف المدرب الهولندي أن الاستمرارية ساعدت فيرتز على التأقلم بدنيًا وبناء علاقة أفضل مع زملائه، لافتًا إلى أن زيادة عدد المباريات المشتركة رفعت مستوى الانسجام الجماعي، خاصة على الصعيد الهجومي.
وأكد سلوت أن الدوري الإنجليزي يتطلب توازنًا بين اللعب بالكرة والتحرك دونها، وهو ما بدأ فيرتز وبعض اللاعبين الآخرين في إتقانه بشكل أوضح خلال الفترة الأخيرة.
وعلى صعيد المنافسة، تراجع ليفربول إلى المركز السادس مبتعدًا عن صراع الصدارة الذي ينحصر حاليًا بين مانشستر سيتي وآرسنال، بفارق 14 نقطة عن فريق المدرب الإسباني ميكيل أرتيتا.
ويرى سلوت أن مواجهة مانشستر سيتي تمثل اختبارًا هاما لمسار تطور ليفربول في موسمه الانتقالي، مشددًا على أن أهمية النتائج تتضاعف في المراحل الأخيرة، خاصة أمام فريق قوي أثبت قدرته على الفوز حتى في ظل غيابات مؤثرة، ما يعكس حجم التحدي المنتظر على ملعب آنفيلد.
(ترجمات)