تزايدت الشكوك حول مستقبل مدرب ليفربول، أرني سلوت، عقب الخسارة أمام باريس سان جيرمان في ذهاب ربع نهائي دوري أبطال أوروبا، في وقت تشير فيه تقارير إعلامية إلى أن إدارة النادي بدأت بالفعل في تقييم موقفها النهائي بشأن استمراره.
ضغوط متصاعدة بعد سلسلة نتائج سلبية
دخل ليفربول مواجهة باريس سان جيرمان على ملعب "حديقة الأمراء" تحت ضغط كبير، خاصة بعد الخروج القاسي من كأس الاتحاد الإنجليزي بالخسارة 0-4 أمام مانشستر سيتي.
وجاءت الهزيمة الأوروبية بنتيجة 0-2 لتزيد من تعقيد المشهد، حيث بات الفريق مطالبًا بقلب النتيجة في الإياب على ملعب "أنفيلد"، في مهمة تبدو صعبة أمام بطل أوروبا.
وبحسب تقارير شبكة "ذا أثليتك"، فإن ملاك النادي، مجموعة "فينواي سبورتس غروب"، لا يزالون يمنحون سلوت فرصة أخيرة لإنقاذ موسمه، رغم الأرقام السلبية التي تشير إلى تلقي الفريق 17 هزيمة هذا الموسم، وهو أسوأ سجل منذ موسم 2014-2015.
"دوري الأبطال أو الإقالة".. 90 دقيقة حاسمة
أوضحت التقارير أن مستقبل المدرب الهولندي أصبح مرتبطًا بشكل مباشر بمصير الفريق في دوري أبطال أوروبا، حيث بات الشعار داخل النادي: "التأهل أو الرحيل".
ويمتلك سلوت 90 دقيقة حاسمة في مباراة الإياب أمام باريس سان جيرمان، قد تحدد بشكل كبير مصيره مع الفريق، في ظل تراجع النتائج محليًا أيضًا، حيث يحتل ليفربول المركز الـ5 في الدوري الإنجليزي وسط منافسة شرسة على المقاعد الأوروبية.
تقارير ألمانية ترجّح التغيير
في السياق ذاته، كشفت صحيفة "بيلد" الألمانية أن ليفربول يتجه للتعاقد مع مدرب جديد بداية من الموسم المقبل، في ظل الضغوط المتزايدة على سلوت.
ورغم عدم اتخاذ قرار رسمي حتى الآن، فإن المؤشرات تشير إلى أن التغيير قد يكون مسألة وقت، خاصة مع تصاعد الحديث عن أسماء مرشحة لخلافته، يتقدمها تشابي ألونسو، الذي يُعد الأوفر حظًا لتولي المهمة في الصيف المقبل.
كما أن هذا القرار لا يقتصر تأثيره على الجهاز الفني فقط، بل يمتد إلى خطط التعاقدات الصيفية، التي قد تتأثر بشكل مباشر بتغيير القيادة الفنية.
سلوت يرد: "لا أفكر في مستقبلي الآن"
من جانبه، حاول سلوت التقليل من الضغوط قبل مباراة باريس سان جيرمان، مؤكدًا تركيزه الكامل على المباريات، حيث قال: "لا أعتقد أن المدرب يفكر في ما يمكن أن يحدث، أو أن ذلك يزيد الضغط عليه أو على غيره".
وأضاف: "نحن هنا لأننا نواجه أحد أصعب الفرق في العالم. أعتقد أن مانشستر سيتي وباريس سان جيرمان من أصعب الفرق التي يمكن اللعب ضدها".
وتابع مشيدًا بمنافسه: "قلت للاعبين إن باريس سان جيرمان يشبه آلة الغسيل، يتحركون في كل مكان لكن بشكل منظم، وكل لاعب يعرف دوره".
يعيش سلوت واحدة من أصعب فتراته منذ توليه تدريب ليفربول، خاصة مع الانتقادات التي طالت خياراته الفنية، بما في ذلك تغيير طريقة اللعب والاعتماد على خط دفاع بـ3 لاعبين، إلى جانب قرارات مثيرة للجدل مثل إبقاء محمد صلاح على مقاعد البدلاء في بعض المباريات؛ ومنها مواجهة الأربعاء في "حديقة الأمراء".
ورغم أن حصول الدوري الإنجليزي على مقعد خامس في دوري الأبطال قد يخفف الضغط نسبيًا، فإن أي تعثر جديد، سواء أمام باريس سان جيرمان أو في الدوري، قد يعجّل بنهاية مشوار المدرب الهولندي.
مع اقتراب مواجهة الإياب الحاسمة، إلى جانب مباريات محلية مهمة، تبدو الأيام المقبلة حاسمة في تحديد مصير أرني سلوت.
(المشهد)