أصدرت لجنة الحكام التابعة لرابطة أندية الدوري الإنجليزي الممتاز قرارا بمعاقبة الحكم ديفيد كوت بشكل فوري، وذلك بسبب تداول مقاطع له عبر وسائل التواصل الاجتماعي، يُزعم أنه قد وجه فيها إساءات بذيئة لنادي ليفربول ومدربه الألماني السابق يورغن كلوب.
وبحسب شبكة "ذا أثليتك"، فقد تم تداول مقطعين فيديو على ما يبدو أنهما يعودان إلى عام 2020، ويظهر فيهما الحكم البالغ من العمر 42 عاما وهو يصف كلوب بـ"المغرور الفظيع" و"الألماني السيء"، مستخدما بعض الألفاظ البذيئة.
ولم يتضح بالضبط بعد موعد تصوير تلك المقاطع أو ما إذا كانت حقيقية، لكن المحتوى، الذي تم تداوله على نطاق واسع بعد ظهر يوم الاثنين، أصبح الآن موضوعا للتحقيق من قبل الـ"بجمول"، وهي الجهة المسؤولة عن التحكيم في كرة القدم الإنجليزية.
وفي بيان صادر عن الـ"بجمول"، جاء الآتي: "تم تعليق ديفيد كوت مع فورية بينما يتم إجراء تحقيق كامل. لن نقوم بإصدار أي تعليق آخر حتى اكتمال تلك العملية".
وفقا لصحيفة "ميرور" البريطانية، فإن الحكم ديفيد كوت أكّد في البداية أن المقطع غير صحيح، وقد تم إنشاؤه بتقنيات الـ"Deep-fake" بواسطة الذكاء الاصطناعي، قبل أن يُقرّ لاحقا أنه مقطع أصلي وغير مُعدل، ولكنه لا يتذكر سياق الحوار خلاله، حيث أنه قد تم تسجيله قبل عدة سنوات.
حكم إنجليزي يسيء لليفربول
يظهر الفيديو الأول غير المؤكد، الذي يُزعم أنه تم تصويره على هاتف لمدة 6 دقائق، سؤال كوت عن رأيه في مباراة غير محددة لفريق ليفربول، والمدرب كلوب.
وجاء رد كوت بالإساءة الشديدة للنادي ومدربه السابق خلال المقطع، مع انتقادات للمدرب الألماني، قائلا:
- اتهمني بالكذب ثم قام بإلقاء لوم شديد عليّ. ليس لدي أي رغبة في التحدث إلى شخص متغطرس كهذا. سأبذل قصارى جهدي لكي لا أتحدث إليه.
- ميلنر جيد. أنا أتعامل مع ميلنر.. يمكنك أن تراني هناك مع ارتداء القناع. التباعد الاجتماعي على مسافة 10 أمتار. لكن يا إلهي.. (مع توجيه إساءات لفظية إلى المدرب الألماني).
وتم إرفاق فيديو آخر أقصر يؤكد على أهمية عدم مشاركة مقطع الفيديو الأول.
خلافات سابقة مع ليفربول
كان كوت "حكما مختارا"، وهي أعلى درجة في المملكة المتحدة، منذ موسم 2018-2019 بعد أن أشرف على أول مباراة له في الدوري الإنجليزي الممتاز في الموسم السابق.
أدار 6 مباريات في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم، وكان آخرها يوم السبت الماضي عندما شهد على فوز ليفربول 2-0 على أستون فيلا على ملعب "أنفيلد".
وكان نادي ليفربول قد خاض العديد من المواجهات مع كوت في السنوات الأخيرة، فبالعودة إلى ديسمبر الماضي، غضب يورغن كلوب من عدم قيام كوت، الذي كان يؤدي واجبات تقنية الـ"فار"، بإبلاغ الحكم كريس كافاناه بمراجعة حالة، حيث لمس لاعب أرسنال مارتن أوديغارد الكرة بيده داخل منطقة الجزاء.
انتهت المباراة الحاسمة بين فريقين تنافسا على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز بنتيجة 1-1 على ملعب "أنفيلد"، آنذاك.
وقال كلوب عقب المباراة: "أنا متأكد أن شخصا ما سيأتي لشرح لي لماذا لم يكن ذلك ضربة يد، لكنني لا أعرف كيف؟"
واعترف رئيس لجنة الحكام هاوارد ويب لاحقًا أن كوت ارتكب خطأ، وأن ركلة الجزاء كان يجب أن تُمنح.
كان كوت أيضا مشرفا على تقنية الـ"فار" عندما لم يُعاقب حارس مرمى إيفرتون جوردان بيكفورد على ضربه لقائد ليفربول فيرجيل فان ديك في ديربي "ميرسيسايد" على ملعب "غوديسون بارك" في أكتوبر 2020.
وأصيب القائد الهولندي آنذاك بتمزق في الرباط الصليبي الأمامي، واضطر للغياب لمدة 9 أشهر.
وقتها، عبّر كلوب عن حيرته لعدم إلحاح كوت على الحكم مايكل أوليفر باتخاذ إجراء ضد بيكفورد بعد مشاهدة الإعادة.
(ترجمات)