ديربي الحسم.. أرسنال لتبديد الشكوك وتوتنهام لإنقاذ موسمه

شاركنا:
ديربي شمال لندن بين فريقين مأزومين (رويترز*
هايلايت
  •  اختبار الأعصاب بين أرتيتا وتودور في ديربي مصيري.
  • ضغط الصدارة يواجه ضغط البقاء.. من ينتصر في ديربي لندن؟
  • أرسنال يبحث عن اللقب وتوتنهام يقاتل للهروب من الهبوط.

يُقام ديربي شمال لندن المثير الأحد في بطولة إنجلترا لكرة القدم، وسط أجواء ضاغطة في ملعب توتنهام، حيث سيحاول لاعبو المدرب الجديد الكرواتي إيغور تودور إبعاد شبح الهبوط عن النادي في مواجهة غريمه اللدود أرسنال، المتصدر المتعثر والواقع بدوره تحت الضغط.

معركة اللقب والبقاء

وبالنسبة لـ"المدفعجية"، فهي رحلة قصيرة لا تتعدّى 6 كيلومترات لكن رهانها ضخم: ضرورة استعادة نغمة الانتصارات، في أرض معادية، لطرد الشكوك وإنعاش حلم اللقب المستمر منذ أكثر من عقدين.

ويكثر المراقبون من التساؤل حول قدرة أرسنال على التعامل مع ضغط الأمتار الأخيرة من الموسم، مستندين إلى نتائجه الأخيرة (فوزان فقط في آخر سبع مباريات بالدوري) وإلى سلوك لاعبيه على أرض الملعب.

أهدر رجال الإسباني ميكل أرتيتا الأربعاء تقدما بهدفين أمام متذيل الترتيب ولفرهامبتون (2-2)، بعد 6 أيام فقط من تعادل مخيّب آخر أمام برنتفورد (1-1).

وحاول المدرب التخفيف من وطأة الموقف قائلا الجمعة إن ما جرى "ليس سوى فصل" من القصة، "لكن الفصل التالي سيسمح لنا بكتابة مصيرنا بأيدينا".


انتقادات للسلوك 

أعاد تباطؤ أرسنال الواضح (58 نقطة في الصدارة) الأمل لمطاردة مانشستر سيتي (الثاني بـ53 نقطة)، بطل إنجلترا 6 مرات في آخر 8 مواسم.

ولدى رجال الإسباني بيب غوارديولا خمس نقاط أقل لكن مع مباراة مؤجلة، كما أنهم سيستقبلون أرسنال في أبريل في مواجهة قد تكون حاسمة من أجل اللقب.

وقبل كل شيء، يملك مانشستر سيتي عادة تسريع الإيقاع في المنعطف الأخير، بخلاف أرسنال الذي تجاوزه سيتي في الأمتار الأخيرة مرتين، عامي 2023 و2024، في تاريخ يستحضره الإعلام البريطاني والجماهير باستمرار.

وصف أرسنال بأنه "ينهار" هو "عنوان رنان مسيء" للاعبين يملكون "عقلية الفوز" مثل الفرنسي وليام صليبا والبرازيلي غابريال وديكلان رايس، كما كتب هنري وينتر، أحد أبرز الأقلام الرياضية في البلاد.

أضاف ان محاولة الفريق كسب الوقت في كل ركلة ركنية أو رمية تماس، كما فعل في اللحظات الأخيرة أمام ولفرهامبتون، تمثل "ثغرة في نهجه"، وهذه "الحيطة المفرطة" تخلق "سلبية".


توتنهام في مهمة انتحارية

أما توتنهام، فيحتل المركز الـ16 في الدوري، بفارق خمس نقاط فقط عن منطقة الهبوط بعد فوزين في 17 مباراة، وجماهيره غاضبة.

ومع غياب 10 لاعبين للإصابة، بالإضافة إلى إيقاف القائد الأرجنتيني كريستيان روميرو، يملك النادي، بحسب مدربه الجديد، 13 لاعبا فقط جاهزين للقاء.

وقال تودور "الوضع ليس مثاليا، لكنه تحدّ أكبر يجب مواجهته". 
ولم يحظ المدرب الكرواتي إلّا بأسبوع للتعرّف على لاعبيه، لكن العمل كان مكثفا لبناء "فريق مستعد للقتال، فريق جاهز للمعاناة، للقتال، للركض، مع العقلية الصحيحة"، كما قال الجمعة.


ويحاول تودور تكرار ما فعله في إيطاليا، حيث تسلّم تدريب لاتسيو في مارس 2024 ثم يوفنتوس في مارس 2025، وحقق معهما حصيلة متطابقة تماما: هزيمة واحدة فقط في تسع مباريات من الدوري، مقابل 5 انتصارات و3 تعادلات.

لكن مغامرته التالية مع يوفنتوس كانت أصعب، إذ أقيل بعد البداية المخيبة لموسم 2025-2026.
وقد استعان به توتنهام حتى نهاية الموسم كـ"رجل إطفاء" لتجنب هبوط لن يصدقه جماهيره إلى المستوى الاول (تشامبيونشيب).

ويرى تيم شيروود، لاعب ومدرب سابق للنادي، أن تودور "لن يُنسب إليه أي فضل" إذا نجح في إبقاء الفريق ضمن النخبة، "لكن إذا هبط، فسيتذكر الجميع اسمه لمدة طويلة جدا".

(أ ف ب)