أطلق مشجعو مانشستر سيتي، والدموع تملأ عيونهم، هتافات "لدينا غوارديولا!" في ملعب الاتحاد، الذي تحول اليوم الأحد إلى مسرح لتكريم المدرب بيب غوارديولا الذي أحدث تحولا في النادي وكرة القدم الإنجليزية على مدار عقد حافل قضاه في تدريب سيتي.
وسرعان ما تلاشت نتيجة المباراة الأخيرة لسيتي في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم، وهي الخسارة 2-1 أمام أستون فيلا.
وبقي المشجعون لوقت طويل بعد المباراة للاحتفال وتوديع المدرب، واصطف اللاعبون وأفراد الجهاز الفني في ممر شرفي مرتدين قمصانا تحمل اسم غوارديولا.
ماذا قال غوارديولا في آخر مباراة له مع مانشستر سيتي؟
وقال بيب للجماهير: "أنا متوتر للغاية الآن. لماذا تحبونني كل هذا الحب؟ لماذا تفعلون لي كل هذا؟. لم أتخيل أبدا هذا القدر من الحب، لقد كان شرفا عظيما لي أن أكون مدربكم لـ10 سنوات. إنها مشاعر لا توصف".
ورغم الأداء المثير في نهاية الموسم الذي قاد سيتي لملاحقة أرسنال بقوة، بالإضافة إلى فوزه بلقبين في كأس الاتحاد الإنجليزي وكأس رابطة الأندية المحترفة، قال غوارديولا إنه أدرك أنه لا يملك الطاقة اللازمة للاستمرار لموسم آخر.
وشملت مظاهر التكريم في ملعب الاتحاد رفع لافتة ضخمة تصف غوارديولا بأنه "مغير قواعد اللعبة" و"صانع التاريخ"، ورُفعت أعلام كتالونية تكريما لوطنه، وأوشحة خاصة مكتوب عليها "وداعا" و"شكرا".
ورفع أحد المشجعين لافتة لخصت الأمر بشكل جيد: "قبل 10 سنوات أتيت، وغيرت لعبتنا تماما، والآن رحيلك هو أمر مؤسف للغاية، لن تعود الأمور كما كانت أبدا!!! أحبك يا بيب!!!".
وظهر غوارديولا، الذي كان غالبا ما يبدو نشيطا على خط التماس، بمظهر أكثر هدوءا من المعتاد، إذ كانت يداه مدسوستين في سرواله في أغلب فترات المباراة وهو ينظر إلى الملعب، ويبدو أنه غارق في التفكير مع نهاية مشواره بالنادي.
فترة تحول فيها التاريخ
وعندما تولى غوارديولا المنصب عام 2016، كان بالفعل أحد أبرز المبتكرين في عالم كرة القدم. لكن ما تلا ذلك كان أكثر عمقا: إذ قدم فترة حولت سيتي من فريق ثري قادر على المنافسة إلى الفريق الأبرز في عصره.
وبعد مباراة اليوم، عُرض على الشاشات الكبيرة مجموعة من أفضل لحظاته.
وقال غوارديولا، الذي سيتم إطلاق اسمه على أحد مدرجات استاد الاتحاد كما سيجرى بناء تمثال له خارج الملعب: "خلال السنوات القادمة، أينما كنتم في العالم، إذا رأيتموني في الشوارع أو هنا في ملعب الاتحاد، إذا كنتم من مشجعي السيتي، تعالوا إلي وعانقوني، سأكون بحاجة إلى عناق".
وأضاف: "لقد كان شرفا عظيما لي أن أمثل هذا النادي. كل قرار اتخذته كنت أرى أنه الأفضل لهذا النادي. أحبكم كثيرا. لقد كانت تجربة ممتعة".
وشهدت المباراة وداعا عاطفيا آخر لقائد مانشستر سيتي برناردو سيلفا والمدافع جون ستونز. وانهمرت الدموع من عيني سيلفا قبل بداية المباراة وهو يقود الفريق إلى الملعب حاملا ابنته كارلوتا بين ذراعيه.
وقال سيلفا الذي قضى 9 سنوات مع سيتي، للجماهير "من الصعب حقا وصف مشاعري تجاه مانشستر سيتي، لا أعتقد أنني سأحظى بنفس الشعور تجاه أي فريق آخر في حياتي. كل الذكريات التي جمعتنا معا، مع إخوتي، ومعكم أنتم كطاقم، تجعل هذه عائلة. وستبقى عائلتي إلى الأبد".
وحظي سيلفا وستونز بتكريم من كلا الفريقين في الشوط الثاني من آخر مباراة لهما مع سيتي ، وعانقهما غوارديولا ومسح دموعهما بقميصه.
وقال ستونز الذي كافح للتحكم في مشاعره "الشعور بالحب الذي غمرتموني به على مدار هذه السنوات الـ10، كان بمثابة حلم تحقق. من أعماق قلبي، أشكركم جزيل الشكر. لقد كان شرفا لي أن أرتدي هذا القميص، وأن ألعب لهذا النادي، لقد كان امتيازا كبيرا".
وأضاف: "هذا المكان سيبقى بيتي دائما. أتطلع إلى مشاهدة المباريات معكم جميعا في المدرجات".
ألقاب بيب غوارديولا مع مانشستر سيتي
وقاد غوارديولا سيتي في 593 مباراة غيرت مسار النادي وأسفرت عن 20 لقبا، بما في ذلك 6 ألقاب في الدوري منها 4 ألقاب متتالية، ولقب في دوري أبطال أوروبا ولقب في كأس العالم للأندية والسوبر الأوروبي و5 ألقاب لكأس الرابطة الإنجليزية للمحترفين و3 ألقاب في بطولة كأس الاتحاد الإنجليزي و3 نسخ من الدرع الخيرية.
(وكالات)