صانع حلم المغرب في مونديال للشباب.. من هو عبد الحكيم المصباحي؟

شاركنا:
الحارس الثالث يقود الأشبال لإنجاز غير مسبوق في كأس العالم للشباب (أ ف ب)

من هو عبد الحكيم المصباحي.. صانع حلم نهائي مونديال للشباب؟ سؤال يبحث عدد كبير من المتابعين عن الإجابة عنه بعد الليلة التاريخية التي ستبقى خالدة في سجلات كرة القدم المغربية، حيث كتب منتخب المغرب للشباب فصلًا جديدًا من فصول المجد، بعدما حجز مقعده في نهائي كأس العالم لأقل من 20 سنة للمرة الأولى في تاريخه، عقب فوزه الدرامي على نظيره الفرنسي.

تأهل تاريخي

الإنجاز الذي تحقق بركلات الترجيح، حمل توقيع بطل غير متوقع، هو الحارس الثالث عبد الحكيم المصباحي، الذي تحول في دقائق معدودة من لاعب على دكة البدلاء إلى صانع أفراح أمة بأكملها، ليواصل المغرب مسيرة إنجازاته العالمية التي بدأت في مونديال قطر 2022 وبرونزية أولمبياد باريس 2024، مؤكدًا أنّ قصة التألق المغربي لم تكن مجرد صدفة عابرة، بل هي نتاج عمل وتخطيط وصناعة أبطال قادرين على مقارعة الكبار في كل المحافل الدولية. فمن هو عبد الحكيم المصباحي.. صانع حلم نهائي مونديال للشباب؟

كانت المواجهة التي جرت أطوارها يوم الأربعاء 15 أكتوبر في تشيلي، كانت حبلى بالندية والتكتيك العالي منذ دقائقها الأولى. حيث نجح "أشبال الأطلس" في افتتاح باب التسجيل في الدقيقة الـ20 عبر ركلة جزاء نفذها ياسر الزبيري، لكنّ الكرة أبت أن تدخل الشباك مباشرة، لترتطم بالقائم ثم بظهر الحارس الفرنسي ليساندرو أولميتا، قبل أن تعانق الشباك، مانحةً التقدم للمنتخب المغربي.

وفي الشوط الثاني، كثف المنتخب الفرنسي من ضغطه الهجومي، وتمكن من إدراك التعادل في الدقيقة الـ59 عن طريق اللاعب لوكاس ميشال في لحظة سهو من دفاع منتخب المغرب، لتعود المباراة إلى نقطة البداية وسط توتر كبير بين الطرفين اللذين سعيا لتجنب الذهاب إلى الأشواط الإضافية وركلات الترجيح.

بعد نهاية الوقت الأصلي والإضافي بالتعادل الإيجابي بنتيجة 1-1، احتكم المنتخبان إلى ركلات الترجيح لحسم هوية المتأهل إلى المشهد الختامي. وفي هذه اللحظة الحاسمة، برز الهدوء والتركيز العالي لدى اللاعبين المغاربة، الذين نجحوا في حسم الضربات، بينما كان للحارس عبد الحكيم المصباحي الكلمة الأخيرة بتصديه لركلة حاسمة، لتنتهي السلسلة بنتيجة 5-4 لصالح المغرب.

من هو عبد الحكيم المصباحي

شهدت المباراة لحظات صعبة على المنتخب المغربي، ففي الدقيقة الـ61 تعرض الحارس الأساسي يانيس بنشاوش لإصابة قوية أجبرته على مغادرة أرضية الملعب، ليدخل مكانه الحارس إبراهيم غوميز الذي قدّم بدوره أداءً بطوليًا وتصدى للعديد من المحاولات الفرنسية الخطيرة، محافظًا على حظوظ فريقه في البقاء بالمباراة.

وفي الدقيقة الأخيرة من عمر الشوط الإضافي الثاني، أقدم المدرب محمد وهبي على خطوة تكتيكية عبقرية، حينما قرر سحب الحارس إبراهيم غوميز، والدفع بالحارس عبد الحكيم المصباحي، في تبديل استراتيجي كان الهدف منه الاستعداد لركلات الترجيح، وهو قرار أثبت دهاءه وبعد نظره، حيث كان المصباحي عند حسن ظن مدربه وقاد المغرب للتأهل.

عبد الحكيم المصباحي، الحارس الذي خطف كل الأضواء، هو شاب مغربي يبلغ من العمر 20 عامًا، من مواليد 7 سبتمبر 2005. نشأ وترعرع في أكاديمية نادي الجيش الملكي، وهو النادي الذي يلعب في صفوفه حاليًا. يتمتع ببنية جسدية قوية حيث يبلغ طوله 1.88 متر، وقد أظهر موهبة كبيرة في التصدي لركلات الجزاء خلال مسيرته في الفئات السنية، وهو ما جعله الخيار الأمثل للمدرب في اللحظات الحاسمة من نصف نهائي المونديال.

(المشهد)