في توقيت تزايدت فيه التكهنات حول مستقبله، خرج مدرب بنفيكا البرتغالي جوزيه مورينيو ليحسم الجدل بشأن شائعات عودته المحتملة إلى ريال مدريد، مؤكدا أنه لا وجود لأي اتفاق، ومشددا في الوقت ذاته على أن تركيزه الكامل ينصب على المواجهة المرتقبة بين الفريقين في الملحق المؤهل إلى ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا، مساء غدٍ الثلاثاء.
مورينيو، الذي قاد النادي الملكي بين عامي 2010 و2013، وجد نفسه مجددا في قلب الأضواء قبل صدام لشبونة، لكنه اختار الرد بهدوء وحزم خلال المؤتمر الصحفي عشية اللقاء الأوروبي المرتقب، جامعا بين الاعتراف بعمق العلاقة مع مدريد ونفي أي تحرك فعلي نحو العودة.
"يمكنك أن تقول لا"
أحد أبرز الأسئلة التي وُجهت إلى مورينيو كان حول ما إذا كان قادرا على رفض عرض محتمل من رئيس ريال مدريد فلورنتينو بيريز.
الرد جاء واضحا ومباشرا: "نعم، يمكن قول لا".
وأوضح المدرب البرتغالي أن ما يتم تداوله لا يتجاوز إطار الشائعات، مؤكدا أن "الشيء الوحيد الموجود هو أن لدي عاما آخر في عقدي مع بنفيكا"، واصفا عقده بأنه "خاص" نظرا لتوقيعه خلال فترة الانتخابات الرئاسية للنادي البرتغالي.
وأشار إلى أن العقد يتضمن بندا يتيح له أو للنادي فسخه بسهولة، لكنه شدد على أن هذا البند لا يرتبط بأي تفاهم مع ريال مدريد، مضيفا بعبارة حاسمة أن "لا يوجد أي شيء مع ريال مدريد".
صداقة مع بيريز.. وارتباط أبدي بمدريد
لم ينكر مورينيو عمق العلاقة التي تربطه بفلورنتينو بيريز، مؤكدا وجود "صداقة كبيرة" بينهما، كما اعترف بوجود رابط عاطفي دائم مع ريال مدريد.
وقال إنه قدم كل ما لديه للنادي الملكي خلال فترته هناك، موضحا أنه فعل أشياء جيدة وأخرى أقل نجاحا، لكنه "أعطى كل شيء".
واعتبر أن من يغادر ناديا بهذا الشعور تبقى بينه وبينه صلة تدوم مدى الحياة.
وأضاف أن الجماهير المدريدية ما زالت تقدره، وهو أمر يسعده كثيرا، لكنه لا يريد أن يُستخدم ذلك لتغذية قصص لا أساس لها. كما لفت إلى أنه غادر مدريد قبل 12 عاما، ومع ذلك لم تنقطع مشاعر الود والاحترام المتبادل.
عقد "انتخابي" لحماية النادي
تطرق مورينيو إلى طبيعة عقده مع بنفيكا، موضحا أنه صُمم في سياق انتخابي لحماية أي رئيس جديد محتمل للنادي، في إشارة إلى الانتخابات التي كانت مقررة في نوفمبر 2025، بعد أسابيع من توقيعه.
ورغم أن روي كوستا أُعيد انتخابه في نهاية المطاف، فإن وجود بند فسخ العقد جاء لضمان مرونة للطرفين، دون أن يعني ذلك وجود ترتيبات مسبقة مع أي ناد آخر.
"أريد إقصاء ريال مدريد"
بعيدا عن شائعات العودة، شدد مورينيو على أن هدفه واضح، وهو إقصاء ريال مدريد من البطولة القارية، معترفا في الوقت ذاته بتمنياته الشخصية الطيبة لمدرب الفريق الحالي واللاعب السابق تحت قيادته ألفارو أربيلوا.
وأعرب عن أمله في أن ينجح أربيلوا في الفوز بالدوري الإسباني وأن يبقى سنوات طويلة في النادي، واصفا إياه بأنه مدرب يملك إمكانات كبيرة، ويحمل روح مدريد داخله، ويتمتع بالشخصية المناسبة لتدريب ناد بحجم ريال مدريد، وهو أمر "ليس في متناول الجميع".
الحذر من جريح خطير
يتوقع مورينيو مباراة مختلفة تماما عن تلك التي فاز فيها بنفيكا 4-2 في ختام دور المجموعات، معتبرا أن ريال مدريد تطور بشكل ملحوظ في فترة قصيرة.
وأكد أنه يتوقع رؤية ريال مدريد المرشح الأول للفوز بدوري أبطال أوروبا، مشيرا إلى أن دافع الفريق الإسباني لا يتمثل في إقصاء بنفيكا فحسب، بل في التتويج باللقب القاري، وهو ما يجعله أكثر خطورة.
كما حذر لاعبيه من مواجهة "فريق كبير جريح"، موضحا أن الفرق الكبرى حين تخسر تصبح أكثر شراسة.
وأضاف أن الفوز على ريال مدريد مرة واحدة أمر صعب، لكن تكراره مرتين أو 3 في مواجهة إقصائية يصبح أكثر تعقيدا.
وردا على سؤال حول ما إذا كان بنفيكا بحاجة إلى معجزة لإقصاء ريال مدريد، رفض مورينيو هذا الطرح، معتبرا أن المطلوب ليس معجزة بل الوصول إلى أقصى درجات الأداء.
وأوضح أن فريقه يحتاج إلى اللعب بأقصى طاقته، والاقتراب من الكمال، وإن كان الكمال غير موجود فعليا.
وأكد أن لاعبيه يستحقون التواجد في هذا الدور، خصوصا بعد بداية صعبة في البطولة، وأنه طلب منهم خوض المباراة بفرح وثقة، من دون ضغط زائد.
وختم بالقول إن الفريق سيستمتع بالمباراة في لشبونة، ويأمل في تحقيق نتيجة تمنحه شعورا إيجابيا قبل لقاء الإياب في "سانتياغو برنابيو"، حيث سيذهب للمنافسة بروح معنوية عالية.
(المشهد)