كأس العالم 2026 - هالاند يقود الحلم النرويجي.. ومدربه: نملك أفضل هداف في العالم

آخر تحديث:

شاركنا:
إرلينغ هالاند قاد النرويج إلى ثمن نهائي المونديال (رويترز)
هايلايت
  • هالاند قاد النرويج إلى دور الـ16 بهدف قاتل أمام كوت ديفوار.
  • سولباكن وصف هالاند بأفضل هداف عالمي وأشاد بتأثيره الحاسم.
  • النرويج تستعد لمواجهة البرازيل بثقة بعد إنجاز تاريخي غير مسبوق.

واصل إرلينغ هالاند تأكيد مكانته كأحد أبرز نجوم كأس العالم 2026، بعدما قاد منتخب النرويج إلى إنجاز تاريخي ببلوغ دور الـ16 إثر تسجيله هدف الفوز القاتل في شباك كوت ديفوار، بينما أكد مدربه ستاله سولباكن أن مهاجم مانشستر سيتي هو "أفضل هداف في العالم"، معتبراً أن وجوده يمنح المنتخب النرويجي أفضلية استثنائية في البطولة.

وجاء هدف هالاند في الدقيقة 87 ليمنح النرويج فوزاً ثميناً بنتيجة 2-1 في دالاس، ويقود بلاده إلى أول انتصار في تاريخها بالأدوار الإقصائية لكأس العالم، ليضرب موعداً مع البرازيل في ثمن النهائي.

هدف واحد غيّر كل شيء

ورغم أن هالاند لم يكن في أفضل حالاته طوال المباراة، فإن عادته في الظهور بالحظة الحاسمة تكررت مجدداً.

فالمهاجم النرويجي اكتفى بمحاولتين على المرمى، ولم يلمس الكرة سوى مرات قليلة، إذ لعب 10 تمريرات فقط، أخطأ في 2 منها، وخسر 4 من أصل 7 التحامات، وبدا بعيداً عن صناعة اللعب معظم فترات اللقاء.

لكن قبل 3 دقائق فقط من نهاية الوقت الأصلي، استغل عرضية متقنة من باتريك بيرغ، ليضع الكرة في الشباك بلمسة واحدة منح بها منتخب بلاده بطاقة التأهل.

ولخص هالاند بنفسه تلك الصورة الساخرة عندما أعاد نشر منشور عبر حسابه على "إنستغرام" جاء فيه: "لا تراه طوال 90 دقيقة، ثم يظهر من العدم ليسجل هدف الفوز بأقبح لمسة رأيتها في حياتي".


سولباكن: لا أستبدله بأي لاعب في العالم

وأشاد المدير الفني ستاله سولباكن بمهاجمه عقب المباراة، مؤكداً أن تأثيره يتجاوز مجرد تسجيل الأهداف.

وقال: "أعتقد أننا نمتلك أفضل هداف في العالم، ولا شك لدي في ذلك. اليوم لم يشارك كثيراً في اللعب، حصل على فرصة كبيرة واحدة تقريباً في الشوط الأول، لكنه عاد ليسجل هدف الفوز مرة أخرى".

وأضاف: "وجود لاعب مثله يمنح الفريق هدوءاً كبيراً. أعتقد أنه لا يحصل على التقدير الكافي فيما يتعلق بقدرته على الاحتفاظ بالكرة في المقدمة، واليوم لم يخسر أي كرة تقريباً".

وتابع: "تسجيل 5 أهداف في كأس العالم خلال 3 مباريات مع منتخب صغير مثل النرويج.. أنا لا أستبدله بأي لاعب، لأنه أفضل هداف في كرة القدم العالمية حالياً".

ماكينة أهداف لا تتوقف

ورفع هالاند رصيده إلى 5 أهداف في النسخة الحالية من كأس العالم، بعدما افتتح مشواره بثنائية أمام العراق، ثم أضاف ثنائية أخرى أمام السنغال، قبل أن يحصل على راحة خلال الخسارة أمام فرنسا في الجولة 3 من دور المجموعات.

وبهذا الهدف، يحتل مهاجم مانشستر سيتي المركز الثاني في ترتيب هدافي البطولة، بفارق هدف واحد فقط خلف الأرجنتيني ليونيل ميسي.

كما واصل سلسلة تهديفية مذهلة بقميص النرويج، بعدما سجل في جميع مباريات منتخب بلاده الرسمية منذ أكتوبر 2023، وهي سلسلة بلغ خلالها 25 هدفاً في 13 مباراة فقط.


وتبرز أهميته بصورة أكبر من خلال رقم آخر، إذ لم يحقق المنتخب النرويجي أي انتصار في مباراة رسمية غاب فيها هالاند عن التسجيل منذ نوفمبر 2023، عندما فاز على جزر فارو، علماً بأنه شارك حينها بديلاً في الشوط الثاني.

منتخب لا يعتمد على هالاند وحده

ورغم أن النرويج تعتمد بصورة واضحة على أهداف نجمها الأول، فإن المنتخب يمتلك أيضاً مجموعة من العناصر التي ساعدت في صناعة هذا الإنجاز.

فالقائد مارتن أوديغارد يواصل قيادة الجانب الإبداعي في وسط الملعب، بينما يوفر أنطونيو نوسا وأوسكار بوب السرعة والاختراق على الأطراف، وهو ما يمنح هالاند الإمدادات الهجومية التي يحتاجها داخل منطقة الجزاء.

كما لفت باتريك بيرغ وساندر بيرغه الأنظار بحضورهما البدني الكبير في وسط الملعب، وكان بيرغ تحديداً صاحب التمريرة الحاسمة التي سجل منها هالاند هدف التأهل.

ويرى كثيرون أن امتلاك هداف بهذه الفاعلية يحول المنتخب الجيد إلى منافس حقيقي على اللقب، وهو ما منح النرويج طموحاً غير مسبوق في النسخة الحالية.

إنجاز تاريخي... والبرازيل تنتظر

ووصف سولباكن الفوز على كوت ديفوار بأنه من أهم الانتصارات في تاريخ الكرة النرويجية، قائلاً: "لقد فزنا بمباراة إقصائية في أكبر بطولة كروية في العالم أمام منتخب قوي. لا أريد ترتيب هذا الإنجاز تاريخياً، لكن الطريقة التي انتصرنا بها ليست معتادة بالنسبة للنرويج. إنها المرة الأولى التي نفوز فيها بمباراة في الأدوار الإقصائية بكأس العالم، وما حققناه تاريخي بكل المقاييس".

ورفض المدرب النرويجي الحديث عن مواجهة البرازيل المقبلة، رغم إلحاح الصحفيين، مكتفياً بالقول: "أعرف أننا سنواجه أحد أبرز المرشحين للفوز باللقب، لكنني سأتحدث عن البرازيل عندما يحين الوقت. اليوم ليس عن البرازيل، بل عن كوت ديفوار".

وأضاف في أكثر من مناسبة خلال المؤتمر الصحفي: "سنتحدث عن ذلك بعد يوم أو يومين، أما الآن فلن أتحدث عن المباراة المقبلة".

وتنتظر النرويج مواجهة من العيار الثقيل أمام البرازيل في دور الـ16 يوم الأحد، وهي مباراة يدخلها المنتخب الإسكندنافي بثقة كبيرة، خصوصًا أنه يبقى المنتخب الوحيد في تاريخ المواجهات الذي لم يتعرض لأي هزيمة أمام "السيليساو"، بينما يعول مجدداً على هالاند لمواصلة كتابة التاريخ وتحويل الحلم النرويجي إلى واقع في مونديال 2026.

(المشهد)