امرأة أم رجل.. طبيب يُنهي جدل الهوية الجنسية لإيمان خليف

شاركنا:
(أ ف ب) طبيب فرنسي يحسم جدل الهوية الجنسية ويبرئ إيمان خليف علميا

تستمر التداعيات والمناقشات حول الهوية الجنسية للبطلة الأولمبية الجزائرية إيمان خليف، لتأخذ هذه المرة طابعا علميا وطبيا حاسما. فقد تدخل الطبيب الفرنسي المتخصص فيليب بيليسيه لوضع حد للشائعات والمزاعم التي لاحقت الملاكمة الشابة منذ تتويجها بالذهب في أولمبياد باريس 2024.

وفي خطوة تهدف إلى كشف الحقائق، نشر الدكتور بيليسيه مقطع فيديو عبر حساباته الرسمية على منصات التواصل الاجتماعي، قدم فيه دليلا علميا قاطعا يؤكد أن إيمان خليف أنثى بيولوجيا وليست "متحولة جنسيا"، كما حاولت بعض الحملات المغرضة الترويج له في الأوساط الرياضية والإعلامية.

الجزائرية إيمان خليف

ورغم حسمه للأمر، لم ينف الطبيب في توضيحه عبر منصة إنستغرام وجود تعقيدات وراثية في حالة البطلة الجزائرية. وشرح بيليسيه، الذي يعمل كجراح تجميل وترميم في العاصمة باريس، أن جين SRY قد ينتقل في بعض الحالات النادرة بين كروموسومي X و Y.

ويسمح هذا الانتقال للفرد بامتلاك النمط الظاهري الأنثوي (XX)، بينما ينتج جسمه بشكل طبيعي مستويات أعلى من الهرمونات الذكورية.

ويعتبر جين SRY، الذي يتواجد بشكل طبيعي على الكروموسوم الذكري Y، المسؤول الأساسي عن إعطاء الأوامر للجسم لبدء تطوير الأعضاء التناسلية الذكرية خلال الأسابيع الأولى من الحمل.

وفي حالات طبية نادرة جدا، قد ينتقل هذا الجين إلى كروموسوم X أو يتوقف عن العمل، مما يؤدي إلى عدم تطابق بين الكروموسومات والمظهر الخارجي.

الهوية الجنسية لإيمان خليف

وأكد الجراح الفرنسي بشكل قاطع أن إيمان رياضية أنثى، ولدت ونشأت كامرأة ولم تخضع لأي عملية تحول جنسي.

واعتبر بيليسيه أن المسيرة الرياضية للبطلة تعكس شجاعة استثنائية، بالنظر إلى اضطرارها لاتباع بروتوكولات طبية صارمة، تضمنت الخضوع لعلاج هرموني تحت إشراف طبي دقيق، بهدف خفض مستوى هرمون التستوستيرون لديها ليتوافق مع المتطلبات الصارمة للمسابقات الدولية.

وكانت البطلة الجزائرية قد صرحت مؤخرا، في مقابلة مع صحيفة ليكيب الفرنسية، بأنها خضعت بالفعل لعلاج هرموني استجابة لشروط المشاركة في المنافسات الرسمية.

ونفت إيمان بشكل قاطع أي علاقة لها بالتحول الجنسي، مؤكدة أنها تتمتع بهرمونات أنثوية وأنها مستعدة للامتثال لأي إجراءات تطلب منها، بما في ذلك الخضوع لاختبارات تحديد الهوية الجنسية، شريطة أن تتم تحت إشراف اللجنة الأولمبية الدولية.

يذكر أن الاتحاد العالمي للملاكمة، المعترف به مؤقتا من قبل اللجنة الأولمبية الدولية للإشراف على منافسات أولمبياد لوس أنجلوس 2028، أعلن في شهر مايو الماضي عن فرض اختبارات إلزامية لتحديد الهوية الجنسية على جميع الملاكمات المشاركات.

وتأتي هذه التطورات بعد الإنجاز التاريخي الذي حققته إيمان خليف بفوزها بالميدالية الذهبية في وزن الوسط للسيدات في باريس 2024، رغم الجدل الواسع وحملات التشكيك التي طالتها، والتي شارك فيها شخصيات بارزة مثل الرئيس الأميركي دونالد ترامب، عقب استبعادها المثير للجدل من بطولة العالم 2023 من قبل الاتحاد الدولي للملاكمة.

(المشهد)