تتجه الأنظار داخل الكرة الجزائرية إلى مستقبل الجهاز الفني لمنتخب "محاربي الصحراء"، في ظل حالة الغموض التي تسيطر على المشهد منذ خروج المنتخب من دور الـ32 لبطولة كأس العالم 2026، عقب خسارته أمام منتخب سويسرا بهدفين دون رد.
عنتر يحيى يتصدر قائمة المرشحين ويحظى بإجماع داخل الاتحاد الذي يعتبره الخيار الأنسب في المرحلة الحالية.
ورغم مرور 3 أيام على الإقصاء، لم يصدر أي بيان رسمي من الاتحاد الجزائري لكرة القدم بشأن مصير المدرب السويسري فلاديمير بيتكوفيتش، وسط تقارير متزايدة تؤكد اقتراب نهاية مشواره مع المنتخب، في ظل حالة الغضب الجماهيري بعد الطريقة التي ودع بها "الخضر" البطولة.
عنتر يحيى على أعتاب قيادة الجزائر
وكشفت صحيفة "كومبيتسيون" الجزائرية أن القائد السابق للمنتخب عنتر يحيى بات المرشح الأبرز لخلافة بيتكوفيتش، مؤكدة أن رئيس الاتحاد الجزائري وليد صادي تواصل معه بالفعل، وأن الأخير أبدى موافقته المبدئية على تولي المهمة، على أن يتم الإعلان الرسمي بعد إنهاء إجراءات فسخ عقد المدرب الحالي.
أزمة تواجه عنتر يحيى
في المقابل، أشارت صحيفة "الخبر" إلى أن عنتر يحيى، رغم امتلاكه شهادة التدريب الأوروبية "يويفا A"، لا يملك خبرة كافية في تدريب الفرق الأولى، بعدما اقتصرت مسيرته الفنية على العمل مساعدًا للمدرب في نادي شوليه الفرنسي، ثم مع فرق الفئات السنية والرديف في نادي أنجيه، وهو ما يثير تساؤلات حول مدى جاهزيته لقيادة منتخب بحجم الجزائر في المرحلة المقبلة.
ولم يحسم الاتحاد الجزائري حتى الآن موقفه بصورة رسمية، بينما تتواصل التكهنات بشأن الاعتماد على مدرب محلي لإعادة بناء المنتخب بعد المشاركة المونديالية التي انتهت عند أول محطة إقصائية.
وكان بيتكوفيتش قد اعترف عقب الخسارة أمام سويسرا بأن الأخطاء الدفاعية كانت السبب الرئيسي في الخروج، مؤكدًا أن الفريق دفع ثمنًا باهظًا لسوء التنظيم الدفاعي، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن مجرد العودة إلى كأس العالم بعد غياب 12 عامًا، وبلوغ الأدوار الإقصائية للمرة الثانية في تاريخ الجزائر، يعد إنجازًا إيجابيًا يمكن البناء عليه.
من هو عنتر يحيى؟
ويُعد عنتر يحيى أحد أبرز الأسماء في تاريخ الكرة الجزائرية، بعدما خاض 53 مباراة دولية وسجل 6 أهداف، أبرزها هدفه التاريخي في شباك منتخب مصر خلال المباراة الفاصلة في السودان، الذي منح الجزائر بطاقة التأهل إلى كأس العالم 2010 في جنوب إفريقيا، كما حمل شارة قيادة "محاربي الصحراء" وشارك في نسختي كأس الأمم الإفريقية 2004 و2010، إضافة إلى مونديال 2010.
ويبقى الملف مفتوحًا في انتظار إعلان رسمي من الاتحاد الجزائري، لحسم هوية المدرب الذي سيقود "الخضر" خلال المرحلة المقبلة، وسط آمال جماهيرية ببدء صفحة جديدة تعيد المنتخب إلى المنافسة على الألقاب القارية والدولية
(المشهد)