وضع ماكسيم لوبيز، نجم خط وسط نادي باريس إف سي، حداً نهائياً لكل الأخبار التي ربطته بكتيبة "محاربي الصحراء"، معلناً رفضه القاطع لفكرة فرض ماكسيم لوبيز اللعب لمنتخب الجزائر كخيار ثانٍ أو بديل، ومؤكداً أن ولاءه الكروي كان دائماً لفرنسا.
وجاءت تصريحات اللاعب لتغلق الباب أمام أي محاولة تهدف إلى فرض ماكسيم لوبيز اللعب لمنتخب الجزائر سواء من قبل الجماهير أو وسائل الإعلام، مشدداً على ضرورة التحلي بالواقعية والصدق مع النفس في اتخاذ القرارات المصيرية المتعلقة بالمسيرة الدولية.
رفض ماكسيم لوبيز منتخب الجزائر
وخرج اللاعب البالغ من العمر 27 عاماً عن صمته في تصريحات خص بها قناة "ليغ 1+"، ليوضح موقفه الصريح من جدلية جنسيته الرياضية. وأكد خريج مدرسة أولمبيك مارسيليا أنه رغم الرابط العاطفي الذي يجمعه بالجزائر كونها بلد والدته ومثوى أجداده، إلا أن طموحه الرياضي منذ الصغر كان دائماً ارتداء قميص المنتخب الفرنسي.
وأشار لوبيز إلى أنه لا يريد أن يكون "انتهازياً" بشغل مكان لاعب آخر قد يكون أكثر ارتباطاً وشغفاً بالدفاع عن الألوان الوطنية الجزائرية، معتبراً أن هناك عناصر محلية أو مزدوجة الجنسية تستحق الفرصة أكثر منه.
تهديدات
وعاد لوبيز لتوضيح تصريحاته السابقة لقناة "كانال+" التي فُهمت خطأً على أنها مغازلة للاتحاد الجزائري، موضحاً أن حديثه عن الانفتاح لتمثيل الجزائر أسيء تفسيره وتسبب له في مشاكل شخصية.
وكشف اللاعب عن تعرضه لتهديدات عبر منصات التواصل الاجتماعي من قبل بعض الجماهير الغاضبة، وهو ما سرع في حسمه للموقف بشكل علني. وأكد النجم السابق لساسولو الإيطالي أن سيناريو فرض ماكسيم لوبيز اللعب لمنتخب الجزائر غير مطروح تماماً في حساباته الحالية، مفضلاً التركيز على مشواره مع ناديه الباريسي.
ورغم تأهل المنتخب الجزائري إلى نهائيات كأس العالم 2026 ووقوعه في مجموعة تضم الأرجنتين والنمسا، إلا أن بريق المونديال لم يغير من قناعات لوبيز. وشدد اللاعب على احترامه الكبير للجزائر شعباً ومنتخباً، مؤكداً أنه سيظل مشجعاً لزملائه وأصدقائه الذين يلعبون في صفوف "الخضر"، متمنياً لهم التوفيق في المحافل المقبلة، لكنه اختار أن يكون صادقاً بعدم الانضمام إلى مشروع لا يشعر بالانتماء الكامل إليه رياضياً.
ويعيد قرار لوبيز فتح ملف اللاعبين مزدوجي الجنسية الشائك في الكرة الجزائرية، بين من يختار الجزائر عن قناعة مبكرة ومن ينتظر تعثر مشواره الأوروبي.
ويذكر أن لوبيز خاض تجارب احترافية متنوعة بدأها في مارسيليا، ثم انتقل إلى الدوري الإيطالي عبر بوابتي ساسولو وفيورنتينا، قبل أن يعود إلى فرنسا في 2024 لقيادة باريس إف سي نحو الأضواء، مكتفياً في سجله الدولي بتمثيل الفئات السنية للمنتخب الفرنسي.
(المشهد)