تعمّقت أزمة النتائج بعدما تلقى المنتخب السعودي خسارة جديدة، لتتواصل سلسلة الإخفاقات الودية التي تُلقي بظلالها على استعداداته لكأس العالم 2026، في مشهد يُبرز حجم الضغوط المتزايدة على المدرب الفرنسي هيرفي رينارد.
هزيمة ثانية تواليًا تُقلق المعسكر السعودي
سقط المنتخب السعودي أمام مضيفه الصربي بنتيجة 1-2 في المواجهة الودية التي جمعتهما الثلاثاء، ليُسجل خسارته الثانية على التوالي، بعد سقوطه القاسي أمام المنتخب المصري برباعية نظيفة في اللقاء السابق بجدة.
وجاءت هذه النتيجة لتثير المزيد من التساؤلات حول جاهزية "الأخضر"، خاصة في ظل محاولات الجهاز الفني لإعادة ترتيب الأوراق وتصحيح المسار قبل انطلاق المونديال.
بداية مثالية لم تصمد طويلًا
رغم الخسارة، قدّم المنتخب السعودي شوطًا أول مميزًا، عكس ردة فعل إيجابية بعد الهزيمة السابقة، حيث نجح في التقدم مبكرًا عبر عبد الله الحمدان في الدقيقة 8، مستفيدًا من انطلاقة هجومية منظمة أربكت الدفاع الصربي.
وبدا أن التغييرات التي أجراها رينارد على التشكيلة، والدفع بعناصر جديدة، من بينها الحارس محمد العويس، قد منحت الفريق قدرًا من التوازن، خاصة على المستوى الدفاعي خلال النصف الأول من اللقاء.
انتفاضة صربية تحسم المواجهة
لكن المنتخب الصربي عاد بقوة في الشوط الثاني، مستفيدًا من تراجع الإيقاع البدني للمنتخب السعودي، لينجح في إدراك التعادل عن طريق ستراهينيا بافلوفيتش في الدقيقة 66.
ولم يكتف أصحاب الأرض بذلك، بل واصلوا ضغطهم الهجومي، ليخطفوا هدف الفوز بعد 4 دقائق فقط، عبر البديل ألكسندر ميتروفيتش، الذي استغل خبرته الكبيرة، خصوصًا أنه سبق له اللعب في الدوري السعودي مع الهلال بين عامي 2023 و2025.
رينارد تحت ضغط متزايد قبل المونديال
تضع هذه الخسارة المدرب هيرفي رينارد أمام تحديات حقيقية، في ظل تراجع النتائج والأداء، قبل أشهر قليلة من انطلاق كأس العالم 2026.
ويحتاج الجهاز الفني إلى إعادة تقييم شاملة، سواء على مستوى الخيارات الفنية أو التوليفة الأساسية، خاصة مع استمرار تجربة عناصر جديدة لم تصل بعد إلى درجة الانسجام المطلوبة.
وتزداد صعوبة المهمة بالنظر إلى المجموعة التي وقع فيها المنتخب السعودي، والتي تضم منتخبات قوية مثل إسبانيا بطلة أوروبا، والأوروغواي، إضافة إلى كاب فيردي.
(وكالات)