كأس العالم 2026 - أزمة مشجعات المكسيك تُثير الجدل قبل انطلاق البطولة

آخر تحديث:

شاركنا:
سيدات المكسيك يرفضن تواجدهن لتزيين المدرجات فقط في المونديال (إكس)
هايلايت
  • المكسيك تستقبل افتتاح كأس العالم 2026.
  • السيدات يرفضن اقتصار دورهن في تزيين المدرجات.
  • المطالبة بحقوق المرأة في المكسيك تعود للظهور من جديد.

تستعد أندريا بينيا لكأس العالم لكرة القدم، وهي إحدى المشجعات التي لديها تذاكر المباريات التي ستقام في المكسيك، البلد الذي كانت فيه المرأة لفترة طويلة مجرد عنصر تزييني في مدرجات الملاعب.

تعاني المكسيك من مشكلة مزمنة من الذكورية والعنف القائم على الجنس اللذين يوديان بحياة ما معدله 10 نساء أو فتيات يوميا في البلاد، وفق بيانات حكومية نقلتها الأمم المتحدة، رغم أن قضية النساء حققت تقدما في السنوات الأخيرة.

وتُعدّ كلاوديا شينباوم، الرئيسة السابقة لحكومة مدينة مكسيكو والمنتخبة رئيسة للمكسيك في يونيو 2024، المثال الأبرز على ذلك.

قصة أندريا بينيا

أندريا بينيا مشجعة لنادي بوماس المكسيكي منذ مراهقتها. وفي سن الـ29، هي عضو في "لا ريبيل"، إحدى مجموعات "الأولتراس" التابعة للنادي، حيث التقت بزوجها أيضا. تستعد الآن للمونديال الذي ينظمه المكسيك هذا الصيف بالاشتراك مع أميركا وكندا.

وتقول لوكالة الأنباء الفرنسية: "خططنا للسفر لمشاهدة المباريات في الولايات المتحدة، وفي مونتيري، وفي غوادالاخارا، وهنا" من أجل مباراة الافتتاح في 11 يونيو.

أما الرئيسة المكسيكية، فلن تحضر هذه المباراة في ملعب أستيكا الأسطوري، وستتابع المراسم مع مناصريها في ساحة سوكالو، في قلب العاصمة.

وبدلا منها، ستكون فتاة شابة في المقصورة الرئاسية، وهي الفائزة بمسابقة للسيطرة على الكرة.


تجارب سابقة

سبق للمكسيك أن استضافت أكبر بطولة في كرة القدم العالمية عامي 1970 و1986. وتُوّج بيليه في الأولى، ودييغو مارادونا في الـ2 على ملعب "أزتيكا" وكانت صورة المرأة في المدرجات آنذاك مختلفة جدا.

ولا يزال كثيرون يتذكرون أغنية "تشيكيتيبوم" قبل 4 عقود؛ إذ ظهرت الممثلة الإسبانية مار كاسترو في إعلان للجعة، مرتدية قميصا قصيرا، وهي تتمايل وسط مشجعين رجال.

وبحسب استطلاع لمعهد ميتوفسكي، تهتم 25% من المكسيكيات بكأس العالم، مقابل 44% من الرجال.

وتشرح لوس فاري التي أسست عام 2019 الـ"بارا النسوية"، وهي مجموعة من مشجعات الدوري المحترف للسيدات: "نحن النساء، علينا أن نُثبت أننا نعرف كرة القدم".

وتضيف: "إذا كنت لا تعرفين أسماء جميع اللاعبين، فمن المفترض أنك لا تعرفين شيئا عن كرة القدم. يُطلب منا أن نعرف أشياء يجهلها الرجال أنفسهم".

وخلال المونديال هذا الصيف، ستتولى سيدتان مهمة الحكم الرئيس، إحداهما المكسيكية كاتيا غارسيا. كما تشقُّ النساء طريقهن منذ بضع سنوات في الصحافة الرياضية، وهو قطاع لا يزال يهيمن عليه الرجال.

المحاسِبة

استضافت المكسيك عام 1971 كأس عالم لكرة القدم النسائية التي، رغم عدم الاعتراف بها رسميا، جمعت أكثر من 110 آلاف متفرج في المباراة النهائية على ملعب "أستيكا" وحلت فيها المكسيك وصيفة.

وتؤكد أندريا بينيا أن حضور النساء في مجموعات "الأولتراس" آخذ في الازدياد: "ففي مباراة عادية، "هناك 40% أو ربما 50%" من النساء" على حد قولها.

وتشرح عالمة الاجتماع الأرجنتينية ناتاليا دأنجيلو التي تدرس ظاهرة مجموعات المشجعين، أن على النساء خوض نضال "شديد الكثافة" ليتم الاعتراف بهن داخل هذه المجموعات.

وتقول هذه الأستاذة في الجامعة الإيبيرو-أميركية في مكسيكو: "وعندما ينجحن في ذلك، يكون ذلك في أدوار مُنمَّطة جندريا، مثل التنظيم أو الإدارة".

وتضيف: "هذه هي الهوامش التي تتركها لنا هذه المنظمات المشجعة، التي تُعدّ فضاء ذكوريا".

وهذا ينطبق على أوفيليا بونسي، وهي "مرجع" داخل مجموعة "لا ريبيل". فقد رصدتها المجموعة عندما كانت في الـ14 من عمرها، وهي اليوم تدير الموارد التي تجمعها المنظمة.

وتقول هذه المحاسِبة البالغة 51 عاما، قرب ملعب أولمبيكو أونيفرسيتاريو، معقل بوماس: "طبيعة المرأة نفسها هي الإدارة والعناية بالموارد. لذلك أندمج في جزء إدارة المال".

(وكالات)