صعّد المدير الفني لنادي نيوكاسل يونايتد، إيدي هاو، لهجته الصريحة بشأن مستقبله مع الفريق، مؤكدًا استعداده للتنحي عن منصبه إذا شعر في أي لحظة أنه لم يعد الرجل المناسب لقيادة النادي في المرحلة الحالية، وذلك في ظل الضغوط المتزايدة عقب تراجع النتائج.
وجاءت تصريحات هاو بعد أيام من الخسارة المؤلمة التي تلقاها نيوكاسل على ملعبه أمام برينتفورد بنتيجة 3-2، وهي الهزيمة التي قوبلت بصافرات استهجان من الجماهير في ملعب "سانت جيمس بارك"، قبل أن يتراجع الفريق إلى المركز الـ12 في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز.
اعتراف بالمسؤولية.. وتمسك بالثقة
عقب اللقاء، بدا هاو محبطًا بشدة، معترفًا بأنه "لا يؤدي عمله بالشكل المطلوب في الوقت الحالي"، إلا أن المدرب الإنجليزي عاد بعد يومين ليؤكد، عشية مواجهة توتنهام هوتسبير، أن ثقته بنفسه لم تهتز.
وقال هاو: "لا يوجد أدنى شك في ذهني بأنني الرجل المناسب لهذه المهمة، ولهذا السبب ما زلت هنا. لو كان لدي أي شك، لما جلست على هذا المقعد، لأن مصلحة النادي دائمًا تأتي أولًا".
الاستقالة خيار مطروح بشروط
وأوضح مدرب نيوكاسل أن فكرة الاستقالة ليست مستبعدة من حيث المبدأ، لكنها مرتبطة بقدرته على خدمة الفريق واللاعبين، مضيفًا: "إذا شعرت يومًا أنني لست الشخص القادر على دفع الفريق للأمام، أو أنني لم أعد أقدم للاعبين ما يحتاجونه، فلن أتردد في التنحي وترك الفرصة لغيري".
دعم إداري رغم تراجع النتائج
ورغم فوز نيوكاسل في مباراة واحدة فقط من آخر 8 مواجهات له في جميع المسابقات، فإن هاو لا يزال يحظى بدعم إدارة النادي، مستندًا إلى بصمته الواضحة منذ توليه المسؤولية في 2021، حين قاد الفريق للتتويج بكأس الرابطة الإنجليزية الموسم الماضي، منهيا انتظارًا دام 7 عقود، إضافة إلى قيادته الفريق للمشاركة في دوري أبطال أوروبا مرتين.
واعترف هاو بأن الفترة الحالية تُعد من الأصعب في مسيرته مع النادي، لكنه شدد على أن خبراته السابقة في تجاوز الأزمات تمنحه الثقة لتغيير الواقع، قائلاً: "مررت بلحظات مشابهة من قبل، وهذا ما يساعدني الآن. نحتاج إلى الروح الجماعية والقتال المشترك، وعندما تتوفر هذه العناصر يمكن أن يتغير كل شيء بسرعة".
وختم مدرب نيوكاسل حديثه بالتأكيد على أن الزخم السلبي يمكن قلبه خلال مباريات قليلة، مضيفًا: "العالم قد يبدو مختلفًا تمامًا خلال مباراتين فقط، إذا استعدنا التوازن وغيّرنا المسار".
(ترجمات)